الجزء الثاني من مقالات جاسم الرصيف الساخرة

الجزء الثاني من مقالات جاسم الرصيف الساخرة

2007-06-23

2007-06-02

القسم 14. كاسحات الكلاب المسعورة

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

كاسحات الكلاب المسعورة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

متأخرا جدّا ، كما هو حال كل من ايّدوا غزو العراق ، من اعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ، إكتشف زعيم الأغلبية الديمقراطية ( هاري ريد ) ان نائب الرئيس ( ديك تشيني ) يمكن ان يوصّف على انه ( كلب تهجمي ) ، ومع ان الرجل كان محقا في التوصيف المتأخر لأهم اغبياء ( عميد الأغبياء في العالم ) ، على دلالة ان هذا ( الكلب التهجمي ) اطلق النار في رحلة صيد على محاميه ظانا انه بطّة دسمة ، ولكن زعيم الأغلبية الديمقراطية ظل مطالبا تاريخيا بتوصيف وتصنيف بقية الكلاب الدولية والمحلية ، الهجومية والدفاعية والاستعراضية ، من متعددي الجنسيات والولاءات الذين مازالوا يعوون باصوات عالية في فضاء السياسة الدولية .

ومن الواضح ان حملة امريكية شعبية تزداد حدّتها كلما اقترب موعد الإنتخابات الرئاسية القادمة ضد الكلاب الهجومية والدفاعية والاستعراضية ، قد تطال كلابا اخرى محلية في الشرق الأوسط ، في آن على اكثر من جناح ودلالة ، إذ قدم النائب الديمقراطي عن ولاية اوهايو ( دينس كوسينيتش ) مشروع قرار لمجلس الشيوخ يطالب فيه بمحاكمة واقالة ( الكلب التهجمي ) الذي ساهم وبفعالية في زج اميركا في وحول العراق ، فتحولت من دولة عظمى مهيبة الجانب الى مسخرة عظمى في مستهل القرن الحادي والعشرين لطخت تأريخها بمقبرة مليونية مازالت تتسع على خلفية اربعة ملايين مهجّر عراقي نالتهم مخالب الكلاب التهجمية الدولية والمحلية .

وذهب مجلس الشيوخ المحلي في ولاية ( فيرمونت ) الى ابعد من من فرز الكلاب التهجمية ، إذ طالب بمحاكمة وإقالة ( عميد الأغبياء في العالم ) ونائبه ( الكلب التهجمي ) الأبله ، والطلب تحت البحث القانوني وفقا للقوانين التي وضعها ( توماس جيفرسون ) والتي ينص احدها : ( في حالة اذا قام كلا المجلسين ــ النواب والشيوخ ــ التشريعيين في اية ولاية من الولايات باصدار قرار للمحاكمة والإقالة فعلى كونغرس الجمهورية التحرك والتعامل مع القضية ) ، وهذا يعني بموجز القول ان العد ّ صار تنازليا لسماع اكبر القنابل القانونية تاثيرا في اوكار الكلاب الهجومية والدفاعية والاستعراضية مع جرائها من تجار الحروب المحليين في الشرق الأوسط .

من جهتها إنتقدت الأمم المتحدة ــ وللتذكير : هي ليست اسلامية فاشية ولا عربية شوفينية ــ حكومة رابطة حرامية بغداد ، بوصفها واحدة من صناعات الكلاب التهجمية ، لأنها رفضت تزويد الأمم المتحدة بعديد ضحاياها من العراقيين وفق صفقة تعايش طفيلي بينها وبين صانعيها ، والتي بلغت حسب هذا المصدر الأممي اكثر من (34 ) الف قتيل واكثر من ( 36 ) الف جريح خلال سنة (2006 ) فقط ، وهو عام الكلب حسب المصادفات الصينية . وهذه الاحصائيات اكبر بكثير من ( احصاءات ) حكومة عام الخنزير ( الوطنية ) لسنة ( 2007) ، وكأن تواطا صدفويا قد حصل بين كلاب واشنطن وكلاب ( ارض السواد ) للتعتيم على حجم المأساة العراقية .

وفي جردة حساب اممية ــ ليست تكفيرية ولا بعثية صدامية ــ اشارت الأمم المتحدة ان تحالف ( الكلاب التهجمية ) الذي غزا بغداد نجح في نقل ( 54 % ) من العراقيين الى خانة من يعيشون على اقل من دولار واحد يوميا تواكبهم نسبة ( 60 % ) من العاطلين من مجموع السكان ، في بلد يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم كان يؤوي اكثر من اربعة ملايين من العمال غير العراقيين في ايام عزّه ، وصار في هذه الأيام ( الديمقراطية !! ) تاجا للفساد الدولي بمعنييه المادي والأخلاقي من جراء عضات الكلاب المسعورة .

ولم تسلم ( كردستان العظمى ) ، بوصفها القاعدة الأمينة ( للكلاب التهجمية ) ، من لسان الأمم المتحدة التي اشارت بصراحة وفصاحة الى اكذوبة الديمقراطية التي بناها تجار الحروب الأكراد هناك لإحتضان المزيد من ( الكلاب التهجمية ) حيث ذكرت ان ( مئات المشتبه بهم يحتجزون بدون محاكمة لفترات طويلة وان العنف ضد المرأة وجرائم الشرف في تصاعد ) وان هؤلاء التجار المحليين صاروا ( اقل تسامحا مع وسائل الاعلام ) لشعورهم بخطورة العد التنازلي لرحيل حماتهم ( التهجميين ) عن العراق .

وبين هذا وذاك ،

من الواضح ان إعصارا قد تشكل ، زرعت نواته المقاومة العراقية ، يمتد من ( بغداد ) درّة الشرق الأوسط الى البيت الأبيض لإكتساح كل انواع الكلاب ، تهجمية ، دفاعية ، استعراضية ، او مهجنة على تعدد ولاءات ، وسيصل ذروته خلال الأشهر القليلة القادمة بكل حتمية وتاكيد .

ونحن على موعد في ربيع العام القادم بلا كلاب ضالة

jarraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

قاطرة الجنون الدولي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عالمنا ملغوم بالمجانين الكبار في عالم السياسة الدولية والصغار في عالم الجريمة المجردة ، ممن يصفعنا التأريخ بوجوههم وسير حياتهم ، التي تبدأ عادية لاتثير الاهتمام وتنتهي استثنائية في مزابل التأريخ البشري التي لاينبشها غير من يبحثون عن حثالات من البشر ( انجزت !! ) لهذا العالم الوجه المظلم الدموي من تأريخه ، مذ خلقت البشرية على وجه الأرض وحتى هذه الأيام التي نرى فيها مجنونا يحتل البيت الأبيض ، محروسا ( بكلب تهجمي ) نائبا له وحفنة من الكذابين المسعورين ممن صارت الانسانية امرا لاوجود له في قواميسهم .

أنشد ّ نحو ( عميد الأغبياء في العالم ) وهو يلقن البشرية دروسا مضحكة مبكية من جنونه العالمي وبأعصاب تبدو هادئة ، وثمة ألق غريب في عينيه الصغيرتين اللتين تذكران المرء بالأسماك البلهاء في علبة طعام محفوظ ، وعلى فمه الرقيق لمحة من فم ( هتلر ) ــ وكان جدّه من مؤازريه ــ وكان الحفيد يواصل افكار جده العنصرية متأرجحا طربا على منصة الخطب الكاذبة ، فلا اجد في الرجل غير سائق حشاش يقود قاطرة حشرت فيها البشرية قسرا ، على سكة لامحطة امان على طول مسارها نحو مجهول عقليات المجانين .

ويتحدث الرجل عن ( نجاحاته ) في بناء ( الديمقراطية ) حول العالم ، و ( نجاحاته ) في محاربة الارهاب الدولي مستقويا بارهاب دولي مضاد اكبر في مساوئه وخطاياه من كل مامر في تاريخ البشرية من ارهاب ، وكأن الحديث القادم من عالم الأوهام قد صار هو الحقيقة النهائية لإعادة بناء العالم وفقا لحلم مجنون لايرى ماتصنعه مخالبه المسعورة بالبشرية !! واتذكر حقيقة تفيد بان المجانين يعيشون عالما خاصا بهم وحدهم يظنون من ظلماته انهم ( العقلاء ) وكل ما تبقى من العالم هو عالم مجانين يجب ان يخضع لهم وحدهم وفق قانون ( ان لم تكن معنا فأنت ضدنا ) .

و( يبشرنا !! ) بفقاعات ( نجاح ) نتجت عن انفاس اتباعه ، وهم يتساقطون غرقى في بحر الواقع ، على انها أدلة حياة جديدة لمنظومته الاجرامية التي يمكن ان تؤجج المزيد من الكوارث الإنسانية المرعبة التي نرى نماذجها في فلسطين وافغانستان والعراق والصومال ولبنان والسودان ، ويشعر المرء بمخالب العنصرية التي ورثها الحفيد عن جدّه المخلص ( لهتلر ) على رؤية تفيد ان المسلمين والعرب منهم بشكل خاص في هذه الدول وغيرها لابد ّ ان يغيبوا عن المشهد مادام هو حيا .

ويرقص مجنون الغفلة الدولية بين وجوه متعددة الأعراق والاختصاصات ليوحي للعالم الآخر ، عالمنا ، بأنه وحده القادر على تقرير مصير البشرية التي رزمها في عربات قطاره ، بما فيها من منظمات دولية من يافطة الأمم المتحدة على تأييد المجانين خوفا من بطشهم نزولا الى يافطات المنظمات المعارضة له وهي مكتوفة الأيادي وعليها آثار انتهاكات في العربة التي خصصت لها ، مرورا بمن بقي حيا من سكان الأحياء المعلبة بالكونكريت المسوّر بالدبابات والطائرات والجنود المسعورين والخدم المخلصين من متعددي الجنسيات في مختبر التجارب المجنونة في العراق .

حسنا !!

اقلع قطار الجنون منذ ست سنوات ، وسائقه ( عميد الأغبياء في العالم ) مازال يلوّح مودّعا محطات الأمان الانساني ، ولم يصل محطة بعد !! فلا هو ربح الحرب في افغانستان التي جيّش لها المزيد من اتباعه ، ولا بنى عراقا جديدا نموذجا لشرق اوسط جديد !!

كل مانراه هو مقابر ضحايا حلم مجنون تتسع ، وخراب شامل في كل مكان مرت به مخالبه الرعناء ومازال يبدو سعيدا بلعبته الدموية !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

ثلاثاء الغباء الحزين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بصفاقة ليست عجيبة إنتقدت حكومة ( جورج المالكي ) قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بسحب قوات الاحتلال من العراق ضمن جدول زمني معلن ، وجاء الإنتقاد منسوخا ، بطبيعة الحال عن ( عميد الأغبياء في العالم ) ولي امر وفقيه ( ديمقراطية ) فرق الموت العاملة في العراق ، كما انه ــ ألإنتقاد ( العراقي ) ــ جاء ببساطة وعفوية من اتباع ( الكلب التهجمي ) للبيت الأبيض الأبله ( تشيني ) ليؤكد ان اتباع البيتين الأبيض الأمريكي ، والأسود الأيراني ، يتواطأون ضد كل ماهو عراقي بشكل مركّب على دلالة سكوت حكومة ( جورج المالكي ) عن الإحتلال الأيراني الذي حصل قبل ايام لمخفر عراقي حدودي شرقي مدينة ( الكوت ) بهّرته ايران بحشيشة ايرانية فأعلنت انها ستنقب عن النفط هناك بعد طرد الشرطة ( العراقية الوطنية ) منه !! .

وقاحة ( علي الدباغ ) المتحدث باسم ( فخامة ) دولة ( جورج المالكي ) في وصف قرار مجلس تشريعي يمثل شعب دولة اجنبية تعد تحت كل المقاييس دولة محتلة للعراق دون مسوغ شرعي ولا مسوغ اخلاقي على وصف يراه الدباغ ( سلبيا ويرسل اشارة خاطئة للمتمردين ) تحلق على اكثر من جناح كلها بعيدة عن الأخلاق ، اولها ان هذا لايعد ــ ما يفترض انه وطنه ــ محتلا من قبل دولة اجنبية بات شعبها يستكثر خسائره غير المجدية ، وثانيها توصيفه لمقاومة وطنية تعترف بها كل شرائع الأرض والسماء بالحق في المقاومة بانها ( متمردة وارهابية ) كما اي بوق ( لعميد الأغبياء في العالم ) او عواء لواحد من جراء ( الكلب التهجمي ) ، وثالثها يؤكد رعب حكومة ( جورج المالكي ) من مصير مماثل وربما اتعس من مصير حكومة مماثلة خلقتها قوى الظلام الأمريكية في فيتنام .

وهذا ( العلي ) الدباغ ، الذي دبغ وجهه بتراب دبابات الاحتلال التي جاء معها ، يرى ان رفع الاحتلال عما يفترض انه بلده ( خسارة لأربع سنوات من التضحيات !! ) اسست لمقابر عراقية اتسعت لمليون شهيد وخياما لأربعة ملايين عراقي مشرد ذنبهم الوحيد انهم عراقيين عربا رفضوا احتلال بلدهم ، وترتقي وقاحة عملاء الإحتلال الى قمة السقوط الأخلاقي والوقاحة في تاريخ الانسانية المعاصر على لسان ( هوش يار زي باري ) وزير حكومة الإحتلال الذي يرى ــ مشكورا من قبل سيده وولي امر نعمته (عميد الأغبياء في العالم ) و ( كلبه التهجمي تشيني ) : ( اي جدول زمني للإنسحاب لن يكون واقعيا !! ) ، بمعنى ان الواقعية بنظر هذا العبقري هي ان يستمر الاحتلال ، على علمه الأكيد بأن الواقعية الوطنية القادمة لامكان فيها للعملاء من ( أل البيتين ) ولا اوجار فيها لكلاب تهجمية او دفاعية او استعراضية ساعدت على احتلال العراق .

وبعيدا عن التفاؤل المطلق ، قريبا من التفاؤل الحذر في سحب قوات الإحتلال ، قال ( هاري ريد ) زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي ، بعد ان وصف ( تشيني ) ب ( كلب تهجمي ) ، واصفا خطة الإنسحاب بانها ( خطة عقلانية لإعادة الإنتشار العسكري وليست انسحابا طائشا ) ، اي ان الرجل لايحلم بمغادرة الشرق الأوسط نهائيا قبل تصفية حسابات عالقة مع اطراف اجنبية اخرى معلومة ، خاصة وان نفط المنطقة صار عصب الحياة الوحيد لأمريكا اليوم ، ولكنه يعني بصريح العبارة والقصد الإبتعاد عن وحول العراق التي صارت اكبر كلفة من كل التوقعات والأوهام التي زرعتها جوقة ( عميد الأغبياء في العالم ) وبطانة الكلاب التهجمية من تجار الحروب العراقيين الذين حضيوا بإحتقار الشعب الأمريكي الذي غشوه وخدعوه فضلا عن احتقار الوطنيين العراقيين .

الجانب الطريف في قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بسحب قوات احتلال عن العراق ، ليس في اهماله التام ( لتضحيات السنوات الأربعة ) التي عناها من دبغ وجهه بالعمالة للأجنبي ولا ( بواقعية ) تويجر الحرب ( هوش يار زي باري ) ، بل في ان مجلس الشيوخ الأمريكي سيقدم القرار الى ( عميد الأغبياء في العالم ) في يوم الثلاثاء الذي يصادف ، عن سابق تصور وتصميم ، اليوم الذي اعلن فيه هذا ( النصر !؟ ) على مدنيين عراقيين عزل من السلاح واحياء معلبة بجدران الكونكريت المسلح بمسامير ( عراقية ) في احذية جنود الإحتلال من امثال من دبغوا وجوهم بتراب العمالة للمحتل !! .

والطرافة المضافة ان الديمقراطيين المرشحين للرئاسة الأمريكية القادمة يرون غير ما تراه عقول ( الديمقراطيين ) من تجار الحروب ( العراقيين ) ، فالسناتور ( باراك اوباما ) مرشح الرئاسة القادم يرى : ان ( الشعب الأمريكي على بعد توقيع واحد فقط من انهاء هذه الحرب ) غير المجدية ، فيما ترى السناتور ( هيلاري كلينتون ) ماهو اكثر صراحة ووضوحا في الأمر في قولها : ( اذا لم يوافق الرئيس على الخروج من العراق فأنا سأفعل ذلك عندما اصبح رئيسة ) .

طبعا هذه إشارات مبكرة لكل عملاء ( عميد الأغبياء في العالم ) وكلابه التهجمية والدفاعية والإستعراضية ، دولية واقليمية ومحلية ، تفيد :

جهزوا حقائبكم للرحيل قبل فوات الأوان !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رابطة حرامية بغداد المالكية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكد نواب من مجلس ( برلمان كوندي ) ان ( فخامة !! ) دولة رئيس فرق الموت ( جورج المالكي ) قد خرق الدستورالأمريكي المخصص للعراق الجديد عامدا متعمدا لحماية الفساد ، بمعنييه المادي والأخلاقي ، المستشري في وسط واسفل ورأس حكومته ( الديمقراطية ) ، إذ اصدر حفظه ( عميد الأغبياء في العالم ) قرارا يقيد محكمة ( هيئة النزاهة ) التي تعد وفق قانون ( بريمر ) الدجال : ( سلطة قضائية مستقلة ) ، والقرار ( المالكي ) ، الذي يعد ّ تطورا خطيرا على كل صعيد ، يحظر على محكمة هيئة النزاهة إحالة موظفي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والوزراء الحاليين والسابقين ــ !؟ ــ الى المحكمة إلا بموجب ( إذن !! ) من ( فخامته ) !! وبهذه يستبيح ( فخامته ) كل ماتبقى من حرمات وطنية وأخلاقية ليحمي لصوصا سرقوا مليارات الدولارات من ثروات البلد ، مازالوا يتمتعون بأكثر من حصانة على الجنسية غير العراقية والولاء غير العراقي فضلا عن حصانة المنصب في رابطة حرامية بغداد .

وربما لهذا السبب ، بعد اسباب ودلالات تعددت على فساد توّج العراق في قمّة الفساد العالمي والأقليمي والمحلي ، حسب ( منظمة الشفافية الدولية ) ، أكّد الجنرال ( ستيورات بوين ) ، المفتش العام الأمريكي لشؤون إعادة إعمار العراق : ( إن عهد تحمل الولايات المتحدة لنفقات ومسؤوليات برامج إعادة العراق قد انتهى ) ، واضاف : ( إن الوقت قد حان لسداد " العراقيين " ــ يقصد حكومة الجواسيس الحالية ــ فواتير الحسابات بأنفسهم !! ) ، كما جاء في لقاء له مع مجلة ( دير شبيغل ) الألمانية ، وأضاف الرجل ــ مشكورا بكل تأكيد ــ : ( إن القيادة " العراقية " ــ ولا ادري لماذا يصر على منحها هذا اللقب الذي لايليق بها لأن العراق يعرف ابنائه وهم غير هؤلاء !! ــ فشلت في إستغلال 12 مليار دولار خلال العام الماضي خصصت لإعادة إعمار البلد ) .

جامل المفتش العام الأمريكي حكومة رابطة حرامية بغداد على مفردة ( فشل ) التي تعني دون لف ّ ولا دوران : سرقة !! وصب ّ غضبه بعيدا في مكب ّ آخر بقوله ( إن معظم الرشاوى تذهب الى الشيعة الذين يسيطرون على اغلب الوزارات ) ، ولم يذكر مؤازريهم من ( اكراد كوندي ) وإمعات عرب سنّة مرّوا من باب الرهان على ( الديمقراطية الجديدة ) نحو خزائن العراق قادمين من تخوم ايران وظلمات اوربا حيث نهلوا دروسا في كل انواع الفساد الذي جرّته قاطرة ( عميد الأغبياء في العالم ) يوم غزا العراق دون مسوّغ قانوني ولا أخلاقي ومازالت تلك القاطرة تعوي حتى اليوم دون ان تصل الى محطة أمان .

واذا كان المفتش العام الأمريكي قد حدد ( 12 ) مليار دولار لعام ( 2006 ) فقط فهو قد جامل رابطة حرامية بغداد في عدم ذكر مجمل ( ارباحها ؟! ) من تجارة الموت ( الديمقراطي ) المنظّم من جنوب ووسط وشمال العراق بإسم دولة وحكومة بجيش عميل وعلم مزور ودستور كتب خصيصا ليحمي الحرامية تحت ظل برلمان مجيّر لفرق الموت المساندة للإحتلال التي صار من واجبها ان تقتل على الهوية والعنوان مادام خارجا عن خارطة الولاء لرابطة الموت ( الديمقراطي ) المعلّقة على لوحة الولاء المركّب في المراعي الخضراء .

ولعل شركة وهمية مثل ( أرض بيروت ) واحدة من اكبر فضائح الفساد ، التي دعت ( فخامة جورج المالكي ) لإصدار قراره ( المجيد ) لحماية الفاسدين والفساد ( الديمقراطي ) متعدد الجنسيات ، إذ توصلت هيئة النزاهة الى حقيقة قيام ( حسين الشهرستاني ) ــ ايراني الجنسية ــ وزير النفط الحالي في العراق الجديد بسرقة ( 100 ) صهريج نفط في واحدة من الصفقات المكتشفة بالتعاون مع ( كريم حطاب ) ــ ويبدو ان هذا حطّاب حقيقي ــ مدير عام توزيع المنتجات النفطية ، لذا اصدرت هيئة النزاهة مذكرة بالقبض على اللّصين لمحاكمتهما ولكن ( مدحت محمود ) ، رئيس ما يدعي مجلس القضاء الأعلى ، أمر بالافراج عن ( الحطاب الديمقراطي !! ) ولفلفة التهمة ضد الوزير الأيراني بضغط من حكومة ( فخامة جورج المالكي ) .

وفيما تقدر اوساط محايدة سرقات النفط العراقي المستمرة على ايادي رابطة حرامية بغداد بما يساوي ( إنتاج ليبيا في ثلاث سنوات ) تجد اوساط أخرى أن نهيبة النفط العراقي قد تحولت الى مصدر اساسي لقتل العراقيين الأبرياء بأموال نفطهم المنهوب على ايادي الميليشيات المكوّنة لحكومات الإحتلال الأربعة التي تولت تدمير العراق مذ وصلت ( نجومها الوطنية !! ) على دبابات أمريكية وحتى هذه الأيام الغارقة في دماء مليون شهيد وبقايا اربعة ملايين مهجّر كل ّ ذنبهم انهم ولدوا عربا في العراق رفضوا إحتلال بلدهم .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

نصف براءة ونصف إتهام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المضحك غير المبكي ، على غير المألوف ، في ساحتنا العراقية أن يجد المرء إنسانا ( عاقلا !؟ ) يراهن على وجود شرف حقيقي ومواطنة حقيقية لدى جواسيس علنيين ، تدربوا على القتل والنهب ، في معسكرات أمريكا وأيران !! وما يزيد الضحك ضحكا حرّا طليقا أن هذا البشر ( العاقل ) يعرف مسبقا ان بعض هؤلاء ليس عراقيا اصلا ولكنه يصافحه ويحتضنه ( على امل !! ) انه سيبني وطنا جديدا حقا ومواطنة صالحة حقا ، وهو قد تدرب وتربى على الفساد بكل معانيه وقد جاء مدفوعا بأحقاده التأريخية ضد العراق واهله خاصة العرب منهم .

( جبهة التوافق العراقية ) ، التي تتألف من ( مؤتمر اهل العراق ) و( الحزب الاسلامي العراقي ) و ( مجلس الحوار الوطني ) ، والتي صنفها الإحتلال المركب للعراق ( سنية ) ، شاءت ام ابت ، نتيجة لمشاركتها في العملية السياسية المخزية لحكومات إحتلال ، تذكرنا بمثل عراقي قديم يقول : ( يشتهي ويستحي ) !! فهي غالبا ما تفقعنا بتهديدات لحكومتها العميلى علنا وسرا ، ظاهرا وباطنا ، ( بالانسحاب !! ) ثم تبلتع التهديد مضغوطا عليها مرة من ( عميد الأغبياء في العالم ) الذي تولى امرها طائعة غير مجبرة ، ومرة من قبل ميلشيات فرق الموت التي تشاركها الحكم على ( توافق وتآلف وإتحاد ) فارغ من معناه إذا تعلق الأمر بالعراق والوطن ومليئا بكل المعاني إذا تعلق بنهب ثروات البلد وقتل ابنائه العرب ، السنّة بشكل خاص !! .

طريف ( جبهة التوافق ) التي منحت الإحتلال شرعية ( وطنية ) مجانية بمجرد مشاركتها في العملية السياسية ، يبدأ مذ وقّع الأمين العام القديم للحزب الاسلامي العراقي على وثيقة المحاصصة امام ( بريمر ) الدجال هاشّا باشّا ببدء تدمير العراق محاصصاتيا ، مرورا بتنصيبه ( رئيسا !! ) لجمهورية العراق الجديد لعادة شهرية واحدة ، حتى وقيعة دعس رأسه ( الكريم ) تحت حذاء جندي امريكي غاضب وتقييد يديه ورجليه كأية ربيطة رضيت اصلا بمثل هذا السلوك ( الديمقراطي الإسلامي !! ) متعدد الولاءات ، وحتى اليوم الذي جلس فيه الأمين العام الجديد ( طارق الهاشمي ) مكتوف اليدين ( تأدبا !! ) بحضرة ( عميد الأغبياء في العالم ) ولي نعمته في كعبة الديمقراطيين العراقيين الجدد : واشنطن .

وتستمر طرافة جبهة التوافق في فهمها ، وتفهّمها ، ( للوطنية والمواطنة ) على مدى زاد عن تجربة اربع سنوات وصفها واحد منهم بأنها : ( حصاد مر ّ وكارثة وطنية بكل المقاييس ) على صعد الأمن والخدمات والنزعات الطائفية والعرقية والدينية وتسييس اجهزة الأمن ، وكأن مفهوم ( المواطنة ) يمكن ان يتفكك ويباع بالمفرد والجملة للمواطن الشريف المتهم على طول الخط ( الديمقراطي ) بأن مشروع ( إرهابي ) إن لم يكن ( إرهابيا ) حقيقيا من رافضي الإحتلال ، مع ان كل المفردات التي ذكرها هذا الجهبذ ( التوافقي الديمقراطي ) هي كل لاتجزأ قط في وطن حر ّ، وهي اصل المشكلة التي ساهموا في تأصيلها مذ فكروا بمشاركة جواسيس الاحتلال ذات المائدة ، على (44 ) مقعدا وخمسة وزراء ، في ذات المراعي الخضراء المنتجة للسموم القاتلة لكل ما هو عربي وإسلامي صحيح في العراق .

وعد ( عميد الأغبياء في العالم ) نائب الرئيس ( العراقي ) ، بلا حول ولا قوة عراقية ، ( طارق الهاشمي ) بوصفه النجم اللامع من جبهة التوافق ، في آخر إتصال هاتفي جرى بينهما ( بدراسة ملاحظاته ) عن الوضع العام في العراق ، ولا بد ان ( عميد الحمقى في العالم ) طالب ( الهاشمي ) بتأجيل ( إعلان براءة ذمته امام الله وامام الناس ) من هذه الكارثة ( الديمقراطية ) التي بلغ حجم مقبرتها مليون عراقي مع اربعة ملايين مهجّر بعد مرور اكثر من اربع سنوات من ( التوافق ) مع حكومة جواسيس ، مرت كرمشة عين توافقية ، طالما ( تشهت !! ) الجبهة إلانسحاب خلالها ولكنها ( إستحت ) من صاحب المراعي الخضراء التي تؤمّها كل يوم .

واذا كانت الطلقات الخلّب لجبهة التوافق بتهديدات صارت مملة وفارغة من معناها هي الأخرى بدلالة : ( الحصاد المر ّ والكارثة الوطنية بكل المقاييس ) ، فقد صار ( إعلان البراءة ) بعد اكثر من اربع سنوات اكثر صعوبة ( امام الله وامام الناس ) على مزيد من الضحايا الأبرياء ومزيد من المهجّرين ، وبات السؤال الذي يطرح نفسه من نصيبة قبر كل عراقي قتلته ( ديمقراطية ) المشاركين في حكومات الإحتلال :

متى تغادر جبهة التوافق المراعي الخضراء حقا وصدقا فتحصل ولو على نصف براءة ذمّة مما جرى ويجري ؟!

jarrseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــ

من " بركات " العراق الجديد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفاقة ايرانية ــ لها اخوات كثيرات مذ حل ّ (عراقيو ايران ) حكّاما في العراق المحتل الجديد بالتزامن مع إلإحتلال الأمريكي متعدد الأهداف والولاءات ــ تلك التي صدرت عن المدعو نائب وزير الخارجية ( عباس عرقجي ) الذي عرض تعاون البيت الأسود الأيراني مع البيت الأبيض الأمريكي لتحقيق : ( إنسحاب امريكي ينقذ ماء وجه ) خلا من الماء اصلا على ايادي الوطنيين العرب العراقيين !! إذ نقلت صحيفة ( الفايننشيال تايمز ) البريطانية عن هذا ( الوالي الصغير ) للعراق فلسفته الثورية الإسلامية العجيبة لإنقاذ اميركا من وحول العراق الوطنية في قوله : ( فلنعمل على تفادي إنسحاب كارثي .. نعم .. الإنسحاب الفوري قد يؤدي الى فوضى .. حرب اهلية !! .. العراق حلقة مفرغة .. هناك قوات اجنبية تبرر وجودها تحت ذريعة الحرب على الإرهاب وهناك إرهابيون ــ !! ــ يزعمون أنهم يقاتلون المحتلين ) !! .

واضحة هي صفاقة هذا ( العرقجي ) على اكثر من جناح مسموم ، اولها انه يفترض قيام حرب اهلية وهو يعرف ان فرق الموت العاملة تحت الغطاء الأمريكي هي ايرانية في معظمها وواجبها تقسيم العراق الى طوائف سياسية وتدمير ظاهرة الإحترام المذهبي التي تميز بها العراق لقرون طويلة وماعاد لأيران حصة فيها حتى تسلل قراصنتها مع دبابات ( عميد الأغبياء في العالم ) ، وثانيها انه يرى نفسه ( فاعلا ) في المستقبل العراقي و ( قادرا ) على المتاجرة به والعراقيون الشرفاء يرون عكس ذلك حالما تغادر قوات الإحتلال الأجنبية ، وثالثها واكثرها صفاقة وسمّية حقود هي انه يوصّف المقاومة العراقية الوطنية على انها ( ارهابية ) لمجرد انها عربية خالصة لم تدس رأسها عند مؤخرة واحد من آل البيتين الأسود الأيراني او الأبيض الأمريكي .

* * *

النائب الكردي ( محمود عثمان ) ، وهو واحد ممن وقعوا على صك تفكيك العراق وتجزئته في قرار المحاصصة الطائفية والعرقية ايام ( بريمر ) ، ( تحمد ) له بعض تصريحاته الفاقعة اللاذعة ، ومنها وصفه لولي نعمته ( بريمر ) بأنه : ( وسخ ) !! ــ ولكن بعد ان غادر الأخير العراق طبعا ــ : لأنه قدم للزعماء الأكراد رشوة نقدية من اموال العراق المجمدة في اميركا بلغت اكثر من مليار دولار نقدا ( كاش ) ، لم ينل ( محمود ) منها شيئا كما يبدو فنال ( بريمر ) من ( محموده ) القديم هذا اللقب الذي يناقض وجهة نظر فخامات تجار الحروب الأكراد ممن يرون في ( بريمر ) وامثاله ( محرّرين وثوريين ) جدد اسسوا لمملكة كردستان العظمى من القطب الشمالي الى جنوب بحر العرب .

وكانت آخر طلعات ( محمود عثمان ) ، ومن الواضح انه حسود وغيّار ، وصفه لزيارة ( ديك تشيني ) المفاجئة للعراق وحكومة الإحتلال العراقية بأنها : ( سخيفة ) !! مع ان ( مام جلال الطالباني ) ، و ( فخامة جورج المالكي ) حضرا دعوة ( الكلب التهجمي ) ــ حسب وصف زعيم الأغلبية الديمقراطية الأمريكية ــ كما تلميذين ملتزمين بتعاليم معلمهما الجهبذ الفلتة ، ورأى ( محمود عثمان ) : أن اميركا لاتحترم سيادة العراق !! وبذلك اكد بلادة كردية المنشأ في الوعي الوطني باتت من مضحكات العصر ، فضلا عن مضحكات التأريخ العراقي المعاصر ، خاصة وان الرجل يرى ان هذه الزيارات المفاجئة باتت : ( مملة ) !!

وكأنه لايدري ان ( العراق بلد محتل ) بإعتراف الأمم المتحدة والعالم كله !! .

* * *

( الموصل ) ، عاصمة محافظة ( نينوى ) ، وثاني اكبر مدن العراق بعد بغداد المحتلة ، خرجت تماما عن بيت الطاعة الأمريكي وإنحسر وجود قوات ( التحرير !! ) الأمريكية و( البيش مركة ) الكردية التي ربطت مصيرها بمصير قوات ( عميد الأغبياء في العالم ) الى نقاط محاصرة في المدينة ومعسكرات تحلق الطائرات والأقمار الصناعية في سمائها دون انقطاع لتحميها من ضربات المقاومة الوطنية مما اضطر حكومة ( جورج المالكي ) الى فرض منع تجوال عليها بين منع تجوال وتجوال حتى بات المواطن هناك يمضي نصف ايام عمره سجينا في بيته لأنه مجرد عراقي يعيش عصر ( الديمقراطية الجديدة ) المستوردة من مستودعات نبية الديمقراطيين العراقيين الجدد ( كوندي ) ووجر ( الكلب التهجمي ديك تشيني ) التابعين ( لعميد الحمقى في العالم ) .

ثاني اكبر مدن العراق ، المغيبة عن المشهد الإعلامي لأسباب كثيرة جدا ، مازالت بلا كهرباء وبلا ماء وبلا جسور ، رغم وجود الجسور التي غالبا ما تمنع السيارات من المرور عليها فيضطر المواطن الى قطع عشرات الكيلومترات مشيا على الإقدام ، وهي ( رياضة الديمقراطية الجديدة ) و( بركتها !! ) الرياضية من بين بركات رياضية كثيرة لعل اكثرها سخرية هي ظاهرة المرور البرقي لقوات ( التحرير ) في شوارع المدينة خوفا من ( عيون الحسّاد ) العرب ، هذا عدا رياضة ( اليوغا ) الإجبارية في معسكرات ( التحرير ) المحاصرة في مدينة عرف التأريخ عنها انها لم تطأطئ رأسها لغاز مذ ظهرت على وجه الأرض قبل آلاف السنين ولحد اليوم .

سيدة من هذه المدينة قالت لي ساخرة انها انها تنتظر دورها ( الديمقراطي ) في زيارة مفاجئة من مسؤول امريكي ، وتتوقع ان تكون هداياه : قنينة غاز وبرميل نفط ابيض للطبخ مع حصتها من النفط نقدا وبالدولار في شوارع خالية من الكلاب التهجمية والدفاعية والإستعراضية ، محلية ودولية ، فقلت لها مطمئنا : سيحصل ذلك ربما بعد الف عام ، إذا نسي العراقيون العرب هذه الكارثة !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــــ

الأمن على طريقة هؤلاء !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عصابات تبيع ( الجثث المجهولة الهوية مكتوفة اليدين معصوبة العينين ) لذويها ممّن يراجعون مقر مافيا العراق الجديد في وزارة الصحة ( الديمقراطية ) : من القناص الطائفي المرابط هناك حتى الفرّان الذي يشوي عرب العراق في فرنه السياسي القادم مع الإحتلال المركب للعراق !! على الضياع ضياع مضاف ، وتضطر العوائل لدفع ( 3- 5 ) آلاف دولار عن كل جثة في مشرحة بغداد ، حاضرة الدنيا قبل الف عام ، وحاضرة الموت المنظم في العالم الآن ، لعصابات فرق الموت المصرّح لها ( رسميا !! ) بفعل ما تشاء في وزارات ( جورج المالكي ) .

وما بين ( 100 – 300 ) الف برميل نفط خام حسب مصادر امريكية ، تذهب مصادر عراقية وطنية الى ضعفها ، تسرق يوميا من ثروات العراق تحت راية الإحتلال المركّب ، يقدر المصدر الأول قيمتها ب ( 5 – 15 ) مليون دولار يوميا ، وتذهب المصادر الوطنية الى اضعافها ، تصب في جيوب ذات الفرق وذات العصابات المصمّمة على الفتك بكل ما هو عربي ، وتتفنن في قتل ( السني ) وترمي جثمانه في احياء ( الشيعة ) ، وتفتك ( بالشيعي ) وترميه في الأزقة ( السنية ) ، ( معصوب العينين مكتوف اليدين وعليه آثار تعذيب وطلقات ) ، ثم تقبض من الطرفين :من متعددي الولاءات أجور القتل القادمة من سرقة النفط ، من نافذة عطايا المراعي الخضراء ، وبقية حاضنات البيتين الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني ، ومن ذوي الضحايا المضطرين لدفن جثامين مغدرويهم .

* * *

.. وهذا جندي امريكي ، من مشاة البحرية التي ( حرّرت !! ) العراق من اهله ، يعترف امام محكمة عسكرية بانه ( تبوّل ) على جثمان عراقي برئ من بين ( 24 ) من جثامين ابرياء آخرين من اهل مدينة ( حديثة ) ، قتلتهم قوات ( التحرير ) الأمريكية في بيوتهم التي كانوا يظنون انها ( آمنة ) في ظل ( ديمقراطية) متعددي الجنسيات والولاءات في شهر نوفمبر / تشرين الثاني 2005 ، وبرّر هذا شناعته وحقده الوحشي العجيب بالقول : ( اعرف ان مافعلته كان امرا سيئا لكنني كنت غاضبا لمقتل " تيجيه تيرازاس " ــ رفيقه في السلاح ــ وتبوّلت على رأس عراقي ) برئ لايحمل السلاح !! .

ولم يفكر هذا الوحش البشري ، ولا قادته الحمقى ، بغضب ذوي الضحايا كيف سيكون قدرما كانوا ومازالوا يفكرون بحماية سرّاق النفط ومافيات بيع الجثث وحراس المراعي الخضراء من تجار الحروب المحليين المستوردين من حانات اوربا ومجاهل دول الجوار !! وهاهم يسعون الآن لتبرئة وحوشهم البشرية بإسم ( الديمقراطية ) التي ينادي بها ( جورج المالكي ) مع ان هذا البوّال حمّل قائده المباشر مسؤولية قتل عراقيين ابرياء ، بلا سلاح ، كانوا يرفعون اياديهم علامة على المسالمة ، بل واضاف الى ان هذا المسؤول الذي اطلق النار بلا تردد على ابرياء مسالمين طلب منه ان يقول عن الضحايا انهم كانوا يحاولون الهرب وان الجيش ( العراقي ) هو الذي اطلق النار عليهم !! .

* * *

طار ( البيش مركة ) المناضل العم ( جلال الطالباني ) الى لندن لتأبين ولي نعمته المهزوم ( توني بلير ) ، رئيس وزراء بريطانيا ( العظمى ) سابقا والعالقة في وحول الرافدين حاليا لمناسبة إعلانه الهزيمة ، ووصف السيد ( الرئيس ) بلا بلد ولا وطن ولا ولاء المهزوم البريطاني بانه : ( واحد من ابطال تحرير العراق ) من اهله العرب !! واكد ( سيادته ) انه يفضل بقاء العراق محتلا ، ليواصل مسيرته ( الوطنية ) في تفكيك العراق من خلال الإحتلال المركب .

وفي جامعة ( كمبردج ) البريطانية استهل هذا الحديث عن ( نضاله الوطني ) طالبا من الحضور : ( عدم تصديق الصورة السوداء في العراق ) ، رغم اربعة ملايين مهجّر ، بمعدل مليون لكل سنة ديمقراطية من سنوات حكمه ( الميمون ) ، ومقبرة عرضها وطولها مليون شهيد !! مما دعا الحضور الى الشك في ان السيد ( الرئيس ) قد تشافى من وعكته الصحية على جرثومات تسللت الى دمه ، وبات من المرجح انها وصلت دماغه العجيب فصار يرى الأسود ابيض في عراق اليوم ، وربما بات يظن ان مليونا من العراقيين ( أنتحروا ) من شدة حبهم ( لديمقراطية ) فرق الموت و ( وطنية ) الميليشيات الطائفية والعرقية التي مزقت النسيج العراقي ، كما كلاب مسعورة تتخذ من من دواوين ( الرئاسات ) الجديدة اوكارا لها بتوثيق من الأمم المتحدة وغيرها .

وعندما سألته طالبة ، إخترقت الحاجز ( الديمقراطي ) للأسئلة المحرجة الموجهة للسيد ( الرئيس ) ، عن قتل الأطباء المنظم وتدهور المؤسسات الصحية في العراق ، دعاها السيد ( الرئيس ) ــ مشكورا !! ــ لزيارة البلد !! ويقال انه تبرع لها بخوذة حربية ، وقناع وقاية من روائح الجثث العراقية المتعفنة ، وسترة مضادة للرصاص و (عيون الحسّاد العرب ) ، مع سيارة مصفحة وفرقة حماية متعددة الجنسيات لاوجود للعراقيين الإرهابيين فيها .

ومازال ( الأمن ) بخير !!

ومازالت المراعي الخضراء محاصرة مع اوجارها !! .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــ

خرافة الأمان ( الديمقراطي ) في العراق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خرافة ( إعادة إعمار العراق ) ، او ( بناء العراق الجديد ) ، من خلال شخصيات ومنظمات متعددة الجنسيات والولاءات مازالت تتداولها وسائل إلاعلام ، خادعة ومخدوعة ومحايدة ، إما عن جهل موثق عن بعضها او عن بلادة في فهم الطبيعة البشرية وفهم التأريخ إلإنساني لدى البعض الآخر في آن ، ومن ابرز الأدلة على هذا القول : أن الجميع يتجاهل حقيقة اساسية في إدارة اي بلد في العالم ، كبر او صغر ، وهي : وجود سلطة حقيقية على الأرض وتحظى بحد ولو قليل من الهيبة !! ولكن مانراه من حدود ( للسلطة ) في العراق لايتجاوز حقول النفط ــ التي تتعرض لنهب منظم من متعددي الولاءات انفسهم الذين يدعون انهم جاءوا بناء العراق الجديد ــ واوكار فرق الموت في بنايات الوزارات التي تحولت الى اسواق متاجرة بجثث العراقيين ، واوجار جيوش إلإحتلال المحاصرة في معسكرات صغيرة الى جوار المدن او داخلها كما هو حال المراعي الخضراء .

قبل ايام إستنفرت ميليشيا جيش ( المهدي ) وميليشيا فيلق ( بدر ) ــ لم يبزغ في ظلمات العراق الجديد !! ــ إستنفارا ( ديمقراطيا ) ولكن على الطريقة الأيرانية التي ترعرعوا عليها بعد إشتباكات بين عناصر الطرفين حصلت اثناء سباق فرض نفوذ محلي في منطقة ( الحبيبية ) ببغداد ، بعد اشتباكات مماثلة في النجف وكربلاء والديوانية والناصرية والبصرة ، وإستباقا لما قد تحمله الأيام الحبلى بتوائم من المفاجآت منها رحيل قوات الإحتلال عن العراق الذي إمتطت غبار دباباته اجندة البيت الأسود الأيراني للإنتقام من عرب العراق ( ديمقراطيا ) من خلال هاتين المنظمتين .

ووصف ( احمد الشريفي ) من جيش ( المهدي ) ان هذه الإشتباكات جاءت : ( نتيجة تقاطع بين الأجندات المحلية للتيار الصدري والأجندات المدعومة من الخارج للمجلس الأعلى ) ، ويبدو ان التصريح جاء اشبه بنكتة ثقيلة على مفردة ( مدعومة ) التي تشير الى ايران حيث يقيم ( مقتدى الصدر ) ، ولكنه اقرب الى الحقيقة في ( تقاطع الأجندات المحلية ) على فهم صراع العصابات الدائمي على مناطق النفوذ المحلي ، من حيث ان كلا الطرفين ايراني شكلا ومضمونا ولكنهما في حالة صراع على المكاسب والعوائد المترتبة على إستثمار الاحتلال المركب و نشاطاتهما المضادة لكل ما هو عربي في العراق حتى لو كان تمثال الشاعر ( المتنبي ) .

واذا كان ( جورج المالكي ) ، رئيسا للوزراء ، هو حصيلة إتفاق ستراتيجي بين ( بدر ) و( الصدر ) و ( الدعوة ) ، وقد إنحازت قوات الإحتلال الأمريكية علنا لصالح ( بدر ) لأسباب دولية لاوزن فيها لميليشيا ( الصدر ) واجنداته المحلية في المراعي الخضراء بعد ان انتهت صلاحيته ــ اكسباير !! ــ للعمل ( الوطني ) على الطريقة الأمريكية ، فقد وقع ( جورج المالكي ) في شر اعماله ، حتى بدا الضحية المحلية القادمة ، من حيث ان واحدا من ساقيه يتعرض للضرب من ساقه الآخر وبوصلة إلإتجاهات متعددة الولاءات في مخه ماعادت تعرف إلى اي طرف ينحاز ، فهو يهدد بحل وسحب سلاح الميليشيات منذ عام وم يسحيب سكينة مطبخ منها ، خاصة وان مروحيات الأمريكان في إشتباكات ( الحبيبية ) وغيرها من الأماكن التي يتواجد بها جيش ( المهدي ) أدت واجبها تجاه من انتهت مهماتهم ويصرون على قبض المزيد من العطايا التي ماعاد مسموحا بها لهم .

في ( الحبيبية ) ، وعلى هدير المروحيات الأمريكية المساندة لفيلق ( بدر ) الأيراني الشكل والمضمون ، عثر الأمريكان على اسلحة مهربة من ايران كان اخطرها حسب وصف قوات ( عميد الأغبياء في العالم ) هو: تلك القذائف الخارقة للدروع !! وهذا مالايمكن السماح به لا لميليشيا ( الصدر ) ولا لميليشيا ( بدر ) ولا حتى للجيش ( العراقي الوطني ) من الخوذة الأمريكية حتى الاحذية الأيرانية !! . واعلن في حينها ان الجيش الأمريكي عثر على بيوت معدة كسجون واوكار تعذيب طائفية تؤكد ان ايران ( تلعب على الحبلين ) اينما حلت وفقا لمصالحها بعيدا عن ( إسلامية ) تتخذها شعارا فارغا على دلالة ( اسلامية ) بدر والمهدي في اوكار تعذيب طائفية وإشتباكات الأجندات المحلية التي ( تحلل ) الدم البشري .

وبعد اقل من عشرة ايام على هذه الإشتباكات بين آل البيت المظلوم في المراعي الخضراء اعلن مسؤولون من المجلس الأعلى للفنون الثورية الاسلامية الايرانية في العراق انهم فكوا إرتباطهم من مرجعية ( خامنئي ) وحوّلوها الى ( السيد السيستاني ) ــ وهو مرجعية ( الصدر ) ايضا !! ــ وعدّوا هذا ( التحوّل !! ) من منجزات العصر الجديد في العراق ، وهو لايتعدى الإنتقال من غرفة الى غرفة ثانية في ذات الشقة الأيرانية المستأجرة في بغداد بعيدا عن انظار العراقيين العرب ، خاصة وان ( السيد السيستاني ) ترفع عن نيل مكرمة ( ابراهيم الجعفري ) الذي حمل اليه الجنسية العراقية على طبق امريكي ولكن السيد رفضها وترفع عنها في حينها ، ولابد انه سيرفضها حتى لو جاءته من ( جورج المالكي ) ايضا .

مجلس ( الحكيم ) الأيراني الذي غير اسمه ، وعجز عن تغيير جسمه ، اعلن ان هذا إلإنجاز جاء ليضفي ( صبغة عراقية !! ) على منظمة ( بدر ) التي ولدت وترعرت وبلغت سن الفطام والبلوغ في ايران قبل ان تدخل مع دبابات امريكا الغازية الى بغداد ، كما اعلن المجلس الجديد انه سيتلقى الارشادات والتوجيهات وتفاصيل المظلوميات القديمة والجديدة من مراجعه الأيرانية التي يعجز عن التخلي عنها وراثيا وهي ذات المرجعيات التي تنتمي اليها ميليشيا ( الصدر ) المشتبكة معها على طول وعرض المواقع الدسمة من جسد العراق ، وبذلك سنرى اجندات محلية جديدة في العراق بعد هذه المتغيرات على مناضد ( إعادة إعمار !! ) من قبل المخابرات الأيرانية الحاكمة تحت ظل قوات الإحتلال متعددة الجنسيات ، وبذلك تتأسس خرافة الأمان العراقي الجديد كما تتأسس الكوابيس على مخّدة حشاش محموم .

ولكن متابعي الأجندات ، دولية ومحلية ، البعيدين عن اوكار ( بدر ) و( الصدر ) يرون ان كثيرا من ( الصبغات ) ستزول فورا بزوال الإحتلال .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ـــــــــــــــــــــــــ

تكييس الكرامة الوطنية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لايحتفظ التأريخ إلإنساني بنمط من ( الديمقراطية ) كالتي تجري في عراق اليوم في مستهل هذا القرن ، وحق ّ لها ان تكون ( فريدة ) ، وعساها وحيدة ، في الذاكرة البشرية !! . ولايحتفظ التأريخ إلإنساني بواقع مدن مكيّسة في سواتر تراب ودبابات وكونكريت في غير فلسطين والعراق ، وكلاهما واقع تحت وصاية السياسة الخارجية الأمريكية الحمقاء المنحازة لمؤازريها من غير العرب الشرفاء إنحياز الأعمى لدليله وعصاه .

نسخا عما يجري من حصارات لعرب فلسطين ، تحاصر المدن العراقية من ( حديثة ) و ( حصيبة ) غربا مرورا ( بالفلوجة ) و( الرمادي ) و( الصينية ) وحي ( الأعظمية ) و ( الدورة ) في ( بغداد ) و( سامراء ) التي تجاوز حصارها القاسي اسبوعين متواليين دون انقطاع مع منع تجول تبدو غايته وأد الحياة في مدينة رفضت إلإحتلال كما هي مدن العرب الخلّص لقدر الله في خلقهم عربا يرفضون العيش تحت احذية جنود اجانب غزاة .

( سر من رأى ) ، هو الإسم التأريخي لمدينة ( سامراء ) التي تبوأت موقع عاصمة العراق في حقبة من تأريخه ، تتعرض لإبتزاز لاشبيه له قطعا ، على منع تجوال وحصار تطلق فيه قوات الإحتلال وفرق الموت المرافقة لها النار على كل من يقترب من نافذة من نوافذ بيته او يحاول الخروج لأي سبب إنتقاما لمقتل بضعة جواسيس محليين عينتهم قوات إحتلال هناك في موقع التجسس وإغتيال اهالي المدينة الرافضين ( لديمقراطية المارينز ) المستوردة بالقوة .

وعلى هامش تفجير مرقد الامام ( علي الهادي ) ، فضلا عن موجة تفجير المساجد والجثث مجهولة الهوية مكتوفة الأيادي معصوبة العيون وعليها آثار تعذيب طائفي ، اصدر ( جورج المالكي ) امرا ( كريما !! ) بمنع معاملات البيع والشراء في عقارات المدينة التي تريد ذيول البيت الأسود الأيراني الإستيلاء عليها بحجة حماية مرقد إلإمام ( علي الهادي ) الذي كان آمنا في مدينة سنية ــ حسب التوصيف الطائفي المقيت ــ طوال مئات السنين حتى وصلته عناصر الحرس الثوري لوضع راية ولاية الفقيه الأيراني على ما تيسر من الفريسة العراقية .

اربعة اطفال ، من بين (15 ) مريضا في مستشفى سامراء ، قتلوا عمدا نتيجة قطع الكهرباء والدواء ومنع التجول لأكثر من اسبوعين متواليين في ( سامراء ) ، وفرق الموت ( العراقية ) التي تستظل قوات الإحتلال الأمريكية تسمع الأهالي كلاما بذيئا يعبر عن اخلاقية هذه الحكومة التي ربطت مصيرها بمصير متعددة الجنسيات الغازية ، لمجرد ان سكان المدينة لم يتخلوا عن قدر الله في خلقهم عربا ، ولم يتخلوا عن وطنيتهم مقابل بضعة دولارات كما هو حال سكان المراعي الخضراء من تجار الحروب المحليين .

وتجاوز سياج الفصل العنصري حول حي ( الأعظمية ) ( 50 % ) من خطته ( الديمقراطية ) لإعتقال العرب هناك ، رغم ( إعتراض !! ) خجول من مجلس نواب ( كوندي ) ، بمن فيه من ( وطنيين !! ) بلا حول ولاقوة كما يدعون ، واعلانات التضليل الطائفي الرافضة لبنائه التي اطلقها ( جورج المالكي ) ، رئيس مجلس وزراء الميليشيات الطائفية ، والقائد العام للقوات المسلحة ( العراقية ) الذي لايستطيع قيادة فصيلة من جيشه ( الوطني !! ) الا بعد موافقة جندي الحراسة الأمريكي الذي فتشه قبل ان يدخل المراعي الخضراء لتناول ما تيسر من هبات الإحتلال .

وحكومة ( جورج المالكي ) متعددة الولاءات ، التي تستعد لمنح مرجعيتها الأصلية : البيت الأسود الأيراني اولية في إستثمار حقول نفط العراقية الممولة لفرق الموت المتخصصة في قتل عرب العراق ، باتت تتجار حتى بجثث ضحاياها ، ليس في قبض الرشى في مشرحة ( بغداد ) من ذوي الضحايا لإستلام جثث ذويهم ، بل وفي دفن اكثريتهم عمدا في ( كربلاء ) و ( النجف ) تعزيزا ( لمظلومية ) من لم يظلم وإثقالا لطائفية لم تثقلها في تأريخ العراق طائفية سياسية كالتي تحصل الآن خدمة للثورة الفارسية والمنظمات الصهيونية ضد العرب .

وعلى طول وعرض ما سمته قوات ( عميد الأغبياء في العالم ) بالمثلث ( السنيّ ) ، او ( مثلث الموت ) الخاص بقوات إلإحتلال وحدها ، والذي يرفض اهله لقبا طائفيا غايته تعميق الشروخ التي تحاول قوات الاحتلال تعميقها بأي ثمن ، على حقيقة انه : مثلث وطني رافض للغزو يخص كل عراقي شريف ايا كانت طائفته وقوميته ودينه ، مازالت الأسوار والمكيّسات الكونكريتية تتسع بعد مرور اربع سنوات ( ديمقراطيات ) لم تبن خلالها غير مقبرة لميلون شهيد عراقي وخيام لأربعة ملايين مهجّر !! .

ولم تنجح قوات إلإحتلال وفرق موتها ، رغم كل ما فعلته من اسوار ومكيّسات ، في غير التفكير الجاد الموثق بالبحث عن طرق ( للهروب الآمن ) من جحيم المثلثات والمربعات والدوائر العراقية العربية الوطنية ، وإختصار الطرق التي يسلكونها برقيا في المدن العربية خوفا من عيون حتى الأطفال هناك الذين اثبتوا لجميع الغزاة ، اجانب وتجار حروب عراقيين ، ان ارادات الشعوب اقوى بكثير من اسلحتهم ايا كانت قوتها الفتاكة وايا كانت متقدمة ومتطورة تكنولوجيا ، لأنها عاجزة تماما عن ( كسب عقول وقلوب ) الناس بالقوة ومكيّسات التراب والكونكريت التي تبنيها .

وايا كانت إدعاءات هؤلاء ( بالذكاء والفطنة والقدرة على المطاولة ) فقد اثبت العراقيون العرب للعالم كله انهم اكثر ذكاء وفطنة وقدرة على الصبر واكثر شجاعة في الدفاع عن وطنهم ، وأنهم وحدهم القادرين على بناء وطن يستحق لقب : ( سر ّ من رأى ) حوّلته القوات الغازية خلال اقل من خمس سنوات الى بلد يمكن ان يوصف على : إستاء من رأى ، بفضل ( ديمقراطية ) زائفة وطائفية عرقية اعمق من لئيمة نرى ملامحها على وجوه تجار حروب محليين ماعادوا يخجلون من عمالتهم متعددة الجنسيات والولاءات .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف

ــــــــــــــــــــــ

قطار الهروب متعدد الولاءات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الوقت الذي يستميت فيه السيد ( الرئيس ) ، المعيّن من السفارة الأمريكية ، ( البيش مركة ) المناضل، الذي لم يفوت فرصة واحدة لإبقاء العراق محتلا ، ( جلال الطالباني ) لإظهار العراق في ( افضل حالاته الديمقراطية والأمنية !! ) واطرفها ان معظم افراد الجيش العراقي الذي تزامن ميلاده مع غزو العراق اللاشرعي واللاأخلاقي يحملون بطاقات هوية رسم عليها العلم الأمريكي الى جوار العلم العراقي المستعار رغما عن اهله العرب ، تتواتر انباء خراب الأمن الوطني .

يتفاخر السيد العجوز بأن قواته متعددة الولاءات قادرة على الحلول محل متعددة الجنسيات المحتلة اذا غادرت العراق ــ بعد إستبقاء بضعة قواعد لحماية مقره في اعالي جبال الخيانة الوطنية ــ بل ويهدد ( ببيش مركته ) : القادرين على إحتلال كل المناطق العربية المجاورة لمملكته الخاصة خلال ساعات !! ولكن تناكد الأيام كلما مرت السيد ( الرئيس ) وتنغص عليه احلامه الوردية لأنها خارجة عن بيت الطاعة في المراعي الخضراء التي طاب له العيش في داخلها خوفا على نفسه من الشعب العراقي .

قبل ايام طردت قوات الاحتلال متعددة الجنسيات جميع ضباط ومراتب الفوج الأول من اللواء الثالث من الفرقة الثانية ، المحاصرة في قاعدة ( القياّرة ) العسكرية في محافظة ( نينوى ) ، وكلها كردية معينة من قبل تجار الحروب الأكراد ، وتمت عملية تجريد هؤلاء من السلاح لأنهم رفضوا ــ عن شجاعة كما يبدو !! ــ الذهاب الى ( بغداد ) لتعزيز خطة ( عميد الأغبياء في العالم ) الأمنية التي لم تحم جنوده في المقام الأول ، كما لم تحم احدا ممن تاجروا بالعراق وباعوه مرتين ، لأميركا ولأيران في آن ، علنا وبشكل موثق خال من الخجل الوطني والإنساني .

ومع ان هذه ( الطردة الديمقراطية ) لفوج كردي كامل تعكس واقع الحال الأمني الذي بح ّ الى حد ّ العواء صوت الحكومة عن ( تحسنه وتقدمه !! ) لترميم خروق اكبر بكثير من الرقع المستوردة لسترها لمزيد من التضليل الديمقراطي في مستهل السنة الخامسة من الإحتلال ، ولكن هذه ( الطردة ) تعكس في ذات الوقت المعنويات ( العالية !! ) لمن ربطوا انفسهم بحبال الخيانة الغليظة مع مصير قوات الإحتلال متعددة الجنسيات ، التي تآكلت جنسياتها ، وراحت تستعد لإعلان الهزيمة الكبرى من جراء ضربات المقاومة العربية العراقية الأكثر من موجعة .

وعلى ( صعيد متصل ) ، كما يحلو لوسائل الاعلام التعبير ، ومنفصل و( مشنبخ ) كما يحلو لأهل العراق القول ، إكتشفت وزارة الداخلية ــ المتخصصة بعلم التعذيب ( بالدريلات ) : المثاقب الكهربائية ــ وبعد كل هذا العمر ( الديمقراطي ) أنها مخدوعة ومضحوك على ذقنها ، الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني ، إذ اعلن ( اللواء ) مدير عام شؤون الأفراد ( صبيح حسين ) ان وزارته ( إكتشفت !! ) ، كأي زوج خادع مخدوع ، أن ( 926 ) ضابطا من ضباطها ( الوطنيين ) ، ولاحظوا عمق الفاجعة : ( يحملون رتبا وهمية مزورة ) على إدعاء انهم من خريجي الكليات العسكرية ( سابقا ) !! .

من منتسبي وزارة ( حاميها حراميها ) هؤلاء ( 256 ) من اكراد ( كركوك ) ، حاملة راية ( قدس الأقداس ) الكردية ، و( 221 ) من ( عرب ) العراق الأيرانيين في شرطة الحدود ، لذا نرى الحدود العراقية الأيرانية ( آمنة ومستقرة !! ) على مزيد من الحشيشة الأيرانية المحسنة خصيصا لشعوب المنطقة ، و ( 139 ) من شرطة ( البصرة ) ، حيث تمر قوافل زوارق تهريب النفط العراقي بامان الى خارج البلاد مقابل السيارات المستوردة للتفخيخ ( الديمقراطي ) وبسلاسة قل نظيرها في عالم الجريمة المنظمة ، و ( 59 ) من شرطة ( العمارة ) التي ترونها عامرة بالأمان والسعادة ( الوطنية ) ، و ( 5 ) ضباط ــ وهذا حسن الختام !! ــ في مديرية السفر والجنسية ، لذا يجد السائح المتحمّس ان ارخص الجوازات في عالم التزوير هي العراقية تسهيلا لعملية ( إعادة إلإعمار ) في البلد .

ووعد السيد اللواء ــ لا احد دقق في مصداقية رتبته بعد ــ بمعالجة هذه التزويرات الأمنية وفقا للقوانين المستلهمة من قوانين المرتزقة الدوليين من الأجانب العاملين في شركات الحراسة الخاصة بحماية مشعوذي الديمقراطية الجديدة في العراق الجديد ، لأن واقع الحال ( الوطني ) يشير الى ان هؤلاء ليسوا الدفعة الأولى من النصابين ولا الدفعة الأخيرة في ظل انباء تتحدث عن ( جنرالات !! ) في الجيش ( الوطني ) بعضهم لم ينل شهادة الثانوية وبعضهم يكاد ( يفك الحرف ) عينتهم مرجعيات ( كوندي ) على شهادة الولاء للإحتلال وليس على شهادة الكفاءة العسكرية او الوطنية !! .

ربما لهذه الأسباب ، ولأسباب اكيدة غيرها ، اعلن السيد ( رايان كروكر ) سفير المراعي الخضراء ووالي العراق الجديد ــ واقترح تجميل اسمه الى " ريّان كرّين " ، من حاصل جمع كر ّ وكر ّ ــ ان ولاية العراق الأمريكية : ( تقترب من حافة الهاوية ) !! .

وانا اميل لتصديق هذا الرجل لأنه يقود قاطرة السحب في قطار امريكي ضل طريقه نحو الهاوية العراقية امام انظار العالم كله ، وهو يعرف مدى اقتراب قاطرته الخطير من ( حافة الهاوية ) التي حفرتها المقاومة العربية العراقية لكل من زوروا وضللوا لإحتلال العراق ممّن يضطرون الآن لطرد بعضهم لإستبقاء ( ماخف ّ وغلا ) على حمل قطار الهروب من بلد ( الرشيد ) وعاصمة المنصور بالله ( بغداد ) .

jarraseef@yahoo.com

2007-04-15

القسم 13 . مدرسة المضحكات المبكيات

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
مدرسة المضحكات المبكيات ( الديمقراطية )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع أن إخواننا في الانسانية من الصين ، ومعظمهم من أكلة لحوم الكلاب ، لغّمونا بعام الخنزير الذي تطابق على عامنا الديمقراطي الخامس هذا ، ومع انهم يتعاملون مع حكومتنا ( الوطنية ) على فضيلة عدم التهام لحوم نجومها من متعددي الولاءات ممن نالوا تربية مترفة حسنة في المراعي الخضراء ، متجاوزين حقهم الانساني كصينيين في تناول مثل هذا الطعام الشهي شيّا وقليا وسلقا ، ولكن تبقى السنة الخامسة من فصل الاحتلال الأول والأخير عامرة بدروس لامثيل لها في التأريخ الإنساني بشكل عام ، وفي تأريخ الديمقراطيات الحديثة بشكل خاص ، وخاص جدا ، من حيث انها تمنح المتابع للملف العراقي فرصة للضحك المبكي او البكاء المختوم بضحكة طليقة على بلد نالته مثل هذه الكارثة الفريدة .

الدرس الأول :

مقاومة وطنية عراقية ( بحجم الكف !! ) لو قورنت حجما بالقوات الأجنبية المحتلة ، رجالها لايرتدون دروعا ولا يقتبعون ( ستلايتات ) ولا يدفعون لجواسيسهم غير المحبة الخالصة ، يهزمون رسميا ، بحسب تقرير ( بيكر هاملتون ) وغيره من تقارير، كل القوات التي غزت العراق وحاصروها في جيوب تكاد لاترى على خارطة العراق لصغرها :
الخلاصة : ( لاتقف بين الرامي والهدف ) .

الدرس الثاني :

إنقضت العمّات ( الاسلامية ) على كراسي الحكم ( الديمقراطي ) إنقضاض البواشق على جثة فريسة ( لبناء عراق جديد ) ، وامعنوا من عروشهم المجهرية في المراعي الخضراء في حربهم ضد ( الفساد ) فنجحوا في تتويج العراق ( بطلا !! ) للمفاسد الدولية والمحلية ، ببعديهما المادي والأخلاقي ، حتى صارت صفة ( اسلامية ) مقيمة في مراعي ( عميد الحمقى في العالم ) من اكثر التهم المرعبة للمسلمين على ذبح موثق على المذهب وعنوان السكن :
الخلاصة : ضع عمامتك تحت حذاء ( كوندي ) تربح المليار !! .

الدرس الثالث :

روابط ومنظمات اللصوص والدجالين الدولية والاقليمية والمحلية تدرس جادة تقنيات رابطة حرامية بغداد ( الديمقراطية ) الحاكمة بأمر ( عميد الحمقى في العالم ) بوصفها اكثر التقنيات متعددة الجنسيات تطورا في علوم النصب والإحتيال التي تدر على اعضائها مليارات الدولارات ، وبسهولة شرب فنجان قهوة في مقهى عام ، وعلى دلالة ان السيد ( جورج او جواد او نوري المالكي ) أمر المحاكم( العراقية ) بوقف الملاحقات القضائية ضد الوزراء والمسؤولين من اعضاء رابطة حرامية بغداد في حكومته والحكومات الديمقراطية السابقة ممن لطشوا ما طالته اياديهم ( النظيفة ) من كل شرف ما تيسر لها من ثروات العراق :
الخلاصة : كن( ديمقراطيا ) ، من آل البيتين الأبيض والأسود ، تتملين ــ من مليون ــ في سبعة ايام بدون حساب ولا معلم !!.

الدرس الرابع :

وعد تجار الحرب الأكراد سيدهم ( عميد الحمقى في العالم ) باستقبال جنوده بالورود ، فوعدهم ( بلقمة ) اكبر من افواههم : ( كردستان العظمى من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا ) ، لذا جهزوا مائدة الطعام وكل المقبلات والمشهيات ، ولكن ( اللقمة ) الموعودة لم تصل بعد ، واقترب موعد رحيل الأمريكان عن العراق والى الأبد ، وراح الذباب يحوم حول المائدة ولاطعام عليها غير فتات المراعي الخضراء فبهتت خريطة ــ ولاتسقطوا الطاء عنها ــ (كردستان العظمى من جنوب بغداد الى ارمينيا ) ولم يرتفع علمها على غير اوكار تجار الحروب الأكراد :
الخلاصة : ( لاحظيت برجيلها ــ تصغير رجلها ــ ولا اخذت سيّد علي )!! .

الدرس الخامس :

من فنتازيا العلوم ، ومنها الجنائية ، اشارت الابحاث العلمية الأخيرة الى ان اصول الأبقار والخراف والماعز الذي يعيش في اوربا تعود الى الشرق الأوسط !! وان هذه الكائنات ( هاجرت ) الى اوربا بعد العصر الحجري !! ووفقا لنظرية ( داروين ) ــ وليس وفقا لي ــ في التطور والإرتقاء فإن هذا يفسر سر انتقال إرث محاكم التفتيش من اوربا الى محاكم ( الديمقراطية ) الجديدة في العراق ، كما انه يفسر سر عودة هؤلاء ( المواطنين الأجانب ) بعد ان إرتقوا ( بشريا ) الى مواطنهم الأصلية كمتعددي جنسيات وولاءات ، وفوق هذا وذاك يفسر سر التشبث بالمراعي الخضراء مقرا للسكن دون غيرها من المناطق العراقية :
ولهذا الدرس خلاصات منها : العرق دسّاس !! .
إحذر من رفسات البغال والأبقار المجنونة في كل المراعي الخضراء !! .
تجنب الفضيحة الوراثية للمعزى على ذيل لايستر عورتها امام العراقيين !! .
لاتكن غزالا في مربض كواسر !! .

الدرس السادس :

في فقه الجثث المجهولة ، معصوبة العيون ، مكتوفة الأيادي ، وعليها آثار تعذيب ( بالدريلات ) ــ المثاقب الكهربائية ــ وطلقات . ومن فوائد هذه الجثث : بيع بطاقات هوية الضحية لمتعددي الجنسيات والولاءات الذين يمارسون ( السياحة )الدينية والسياسية في هذه الايام ( السعيدة ) في العراق ، بيع اعضاء بشرية طازجة لمن يحتاجها من ( آل البيتين ) ، توفير عبوات الدم الطازج لإسعاف مرضى وجرحى فرق الموت ( الديمقراطي ) ، بيع وشراء ما تبقى من الجثة لذويها وتوفير فرصة مثالية لقنصهم ( ديمقراطيا ) اذا كانوا من رافضي الاحتلال المركب ، توسيع مقابر كربلاء والنجف تعزيزا لمظلومية ( آل البيتين ) من سلالة ( ابي لؤلؤة الفارسي ) وابقار اوربا المحسنة :
الخلاصة : لاتكن جثة ( ديمقراطية ) في مشرحة بغداد !!.

الدرس السابع :

مكرر ، للتذكير والفائدة ، منذ يوم الاحتلال الأول : إذا فقد ضميرك عذريته فبع وطنك لأي منتهك اعراض !! .


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
نكتة مقاومة بنكهة ( الكمّون )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قد يستغرب غير العراقي ان يرى عراقيا ( يضحك !! ) بطلاقة على ضفة مأساة من مآس ( ازدهرت ) عددا وثقلا منذ احتلال ( بغداد ) في اشأم اعوامها المعاصرة ، وقد يظن المراقب اننا اصبنا ( ببلادة ) المشاعر الانسانية إزاء انسانيتنا وإنسانية الآخرين التي تمزقها عجلات ( ديمقراطية ) الاحتلال المركب للعراق !! .

ولكن لاغرابة ولا تغريب في السلوك والفهم اذا ما رأيتمونا نضحك بطلاقة على اكاذيب دولية ومحلية عن ( تقدم وتطور ) العراق المحتل ّ ازاء مواطنة عراقية على ضفة وطنية مستقلة كشفت عورات الاحتلال المركب على الضفة الأخرى المستميتة في ستر عوراتها الوطنية ، ( نقدا ) وعلى رؤوس الأشهاد . ولا ( بلادة ) تملكتنا في فهمنا الانساني لما يجري على دلالة وجود مقاومة وطنية فاعلة دوليا ومحليا ضد اعتى قوة احتلال مدرّعة مخوّذة مجولقة ( مستلتة ) ــ من ( ستلايت ) ــ متعددة الجنسيات والولاءات محاصرة في حدود معسكراتها مضحكة المساحة لو قورنت بمساحة العراق بعد اربع سنوات عجاف من ( ديمقراطية الحاجّة كوندي ) .

مكان النكتة هو مسرح من مسارح المراعي الخضراء .

القصر الجمهوري سابقا ، و ( المستأجر !؟ ) على ذمة السيد ( الرئيس ) المناضل ( جلال الطالباني ) من قبل من سيّدوه على بغداد في غفلة عن التأريخ ، حيث ظن ( جورج او جواد او نوري المالكي ) ، ( دولة رئيس الوزراء ) العاجز عن حماية نفسه ( ديمقراطيا ) بين من يفرتض انهم ( شعبه ) ، ان هذا المكان آمن ومريح من رقابة صاحب الأرض وماعليها : المواطن العراقي الشريف ، لإستقبال ضيفه ( الأمين !؟ ) العام للأمم المتحدة ( يان كي مون ) ، الذي اصيب هو الآخر بمرض تمثيل ( الزوج المخدوع ) امام شعوب العالم فذهب ليزور بلدا محتلا لاليدين الاحتلال بل ليشجع ذيول الاحتلال على سفك المزيد من الدم العراقي البرئ .

وعلى منصة الأكاذيب ( الديمقراطية ) وصف ( المالكي ) متعدد الاسماء والولاءات زيارة ( امينه ) العام بأنها ( عملية دفع!! ــ ولم يقل ان كانت امامية او خلفية ام رباعية ــ وتسريع !! لحكومة الوحدة الوطنية في البلاد ) ، فضحكنا من هذه النكتة رغم تكرارها المقرف على ضفة مأساة حجمها مليون شهيد واربعة ملايين مهجّر ، واوغل متعدد الأسماء والجنسيات في وصف ( وطنيته ) واصفا عهده الدموي ( ناجحا !؟ ) في العملية السياسية التي جاء ( كي مون ) ليعمّدها امميا ، فزاد ضحكنا على ( نجوم ) تخدع نفسها علنا امام العالم عاجزة عن الأتيان بما هو جديد سار، وهي تظن انها ( نجحت ) في خداع الشعوب .

ولم يترك ( كي مون ) الفرصة تذهب هدرا في المراعي الخضراء التي يتمتع بمرآها للمرة الأولى في حياته ( فأكّد !! ) بشكل غير مباشر ( للعراقيين ) أنه لم يات لإدانة الاحتلال ــ حسب قوانين الأمم المتحدة نفسها ــ واكّد بشكل مباشر ان منظمه ستستمر في ( تقديم الدعم للعراق حكومة وشعبا لتحقيق مستقبل آمن ومستقر ) ، ومن الواضح انه تغافل عن ( حكومة ) نصبها الاحتلال تحت سمعه وبصره الأممي ، كما نسي ان مفردة ( شعب ) له علاقة بهذه الحكومة تعني عند العراقيين فرق الموت والميليشيات العنصرية المستوردة بقوة الاحتلال المركب ، كما تغافل وبطريقة مضحكة عن كل الحقائق التي تؤكد للعالم قبله امينا عاما ان : ( المستقبل ) في العراق ليس آمنا ولا مستقرا مادام محتلا .

وفجأة حصلت النكتة التي دخلت التأريخ ( الأممي ) من بابه العريض !! .

قرر صاحب البيت ، المقاومة العراقية الوطنية ، المشاركة وعلى طريقته في هذه الحفلة من خلال صاروخ يتيم اسقط كل الأقنعة الأممية والمحلية عن ( نجاحات ) لا وجود لها خارج معسكر المراعي الخضراء ، فظن السيد ( يان كي مون ) انه تحوّل الى مجرد بهار ( كمّون ) في طبخة عراقية ، فأجفل المسكين من زيارة صاحب الأرض الحقيقي وحاول الإختباء خلف درع ( النجاحات ) المزعومة متعددة الجنسيات والولاءات ، وإصفر ّ وإخضر وإزعر ّ وجه ( دولة رئيس الوزراء ) العاجز عن حماية نفسه حتى في المراعي الخضراء ، وإضطر كأي عريف حفل ان ينهي الحفلة على سلامته وسلامة امينه العام الذي جاء ( ليبيع الماء في حارة السقائين ) .

ومع ان وسائل الاعلام الدولية المغرمة بتوثيق الأكاذيب لعرضها في ( المستقبل الآمن ) لم تنقل لنا صور المشاركين في الحفلة وهم يهربون بسرعة ، كما تعمدت ــ وسائل الاعلام ــ الا ّ تنقل لنا مظهر سراويل المحتفلين ربما لن بعضهم بللها سهوا من جراء ( نجاح العملية السياسية ) ، الا ان وجبات الطعام العراقية المبهّرة ( بالكمّون ) صارت لها نكهة اخرى ، اممية هذه المرة وبملامح شرقية مضحكة بالتأكيد !! وسارعت الأمم المتحدة منتخية لأمينها المذعور العام في المراعي الخضراء فوصفت ماجرى بأنه : ( هجوم ارهابي مقيت ) !!

ومرة اخرى تثبت الأمم المتحدة لنا انها اقرت ( حقا ) للشعوب في الدفاع عن اوطانها ولكن ( على الورق ) فقط ، والا ّ علام كان ( الأمين ) امينا على ما شرعته منظمته على ورق وأدانته على ارض بلد محتل ؟! .

وصار ( للكمّون ) مذاق آخر في العراق !! .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
كامل الأوصاف العراقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لعل الباحث عن الأوصاف وكمالها في معنى : الخراب الوطني الشامل ، لايمكن له ان ينسى اكتيال الوقائع من الحال ( الديمقراطي الجديد ) في عيد الفوضى الخلاّقة وسلوكيات نجومها المحليين والدوليين من تجار الحروب في العراق الجديد . امثلة تتواتر كما انهمار مطر شتوي ثقيل من كل انحاء العراق الجديد الغائب عن الوجود مذ غزا ( مغول العصر ) حاضرة العرب قبل الف عام : ( بغداد ) وحتى اليوم !! وماعاد لأي متابع الا ان يعلن عجزه عن احصاء مظاهر الخراب الديمقراطي الشامل الذي الحقه بالعراق البيتان الأبيض من ( واشنطن ) والأسود من ( طهران ) .

***

يعترف احد ( المسؤولين الأمنيين ) من آل البيتين بأن مسؤولين اكبر منه اجبروه على توظيف ما لايقل عن ( 300 ) ضابط أمن من .. الأمّيين !! ويمكن للمرء أن يتخيّل مصيره اذا شاء حظه العاثر ان يسقط بين براثن ضابط امّي لايفرق في القراءة والكتابة بين ( التينة ) و( الطينة ) من تخوم فرق الموت الطائفية التي تحتضنها الحكومة علنا ، وبعلم الأمم المتحدة وكل منظمات حقوق الأنسان الدولية والمحلية ، العاجزة عن حك ّ حذاء مخترعة ( الفوضى الخلاقة ) المعلّمة ( كوندي ) !! مما اقنعني بحكاية سمعتها عن ( عقيد أمن !؟ ) طلب من مرؤوسيه تعليمه الأبجدية ليكتب اسمه لأغراض الترقية ( لمعالي دولة رئيس ) الوزراء ــ بلا وزراء ــ ( نوري او جواد او جورج المالكي ) حسب الطلب وظروف العرض .

وعندما اعلنت الكثير من وسائل الاعلام عن : منح جنسيات وجوازارت سفر عراقية من سفارات ( كوندي ) العراقية متعددة الجنسيات والولاءات ، ترددت في الكتابة عن ذلك خوفا من مطبات المغرضين والمقرضين والمقترضين حتى اعلنت وزيرة اوربية ــ ليست عربية وليست اسلامية شوفينية ولا بعثية تكفيرية ــ عن صدق الواقعة على صدق استيراد الكثير من العوائل الأيرانية والكردية لتغيير الطبيعة السكانية للعراق لصالح العنصريات قصيرة النظر وضيقة الأفق من عصابات حرامية بغداد القادمة الينا مع الدبابات الأمريكية وحاضنة الشرق الأوسخ الجديد .

وزاد طين بيع الوثائق الرسمية طينا وبلّة فقدان الألوف من جوازات السفر الجديدة التي اعلنت الحكومة انها وحدها المعتمدة رسميا في التعامل مع الدول الأخرى !! ولايدورن ّ في اذهان القراء ان الجوازات العراقية باهضة الثمن ، بالعكس !! ، يعرضها ضباط الأمن المسؤولين عن اصدارها ب ( 500 ) دولار مع بطاقة يانصيب متعددة الأرقام والحظوظ ، فقد يربح الفائز منصب وزير عراقي ــ مع انه هندي ــ او منصب مستشار سياسي بغض النظر عن جنسيته ، او يربح وفي لطشة واحدة بضعة مئات من ملايين الدولارات اذا كان من ذوي النباهة التجارية في صفقات بيع العراق بالجملة والمفرد .

***

وزير الدفاع ، بلا وزارة ، ( عبد القادر محمد جاسم ) كشف بعضا من توصيفات وزارته الموقرة في مؤتمر ملفوف بضباب ( لندن ) وذكر مشكورا بكل تأكيد ان جنودا وهميين لاوجود لهم على وجه الارض ، عدا جيوب تجار الحروب ، يقبضون رواتب سخية من وزارته الموقرة التي يمكن لأي جندي امريكي من جنود الاحتلال ان يجري عليها تفتيشا شاملا من قمقوم رأس السيد الوزير حتى حروف اسم آخر واحد من هؤلاء الجنود الوهميين مرورا بمخازن اسلحة الوزارة التي تتسرب منها ــ حسب اعتراف السيد الوزير ــ كميات كبيرة الى الميليشيات التي بلغ عديدها العامر اكثر من ثلاثين معروفة وآلاف من فرق الموت غير المعروفة التي تصدّر الى شوارعنا ألوف الجثث ( المجهولة ) ، وهي عربية عراقية ليست مجهولة من قبل الشعب ، وتجهلها الحكومة وحدها لأنها متعددة الجنسيات غير عراقية .

ولم يضحك كثيرون ممن حضروا مؤتمر السيد وزير الدفاع عندما شكى من ( ضغوط شديدة .. لإعادة هيكلة وزارته على اساس المحاصصة الطائفية ) ، لأن احدا لم يفهم النكتة التي القاها السيد الوزير بلا وزارة دفاع وهي ان الأفواج العسكرية ( الوطنية ) يجب ان تتشكل وفق الهرم التالي ، وقي الله أهرام مصر من العدوى :

آمر الفوج : من منظمة ( بدر ) الأيرانية بوصفها تمثل الجناح المسلح للإئتلاف الأيراني في العراق الذي يقوده سليل آل البيتين ( الحكيم ) دام ظله على اتباعه حتى انسحاب آخر جندي امريكي من العراق ، ومساعد آمر الفوج : يجب ان يكون من الإخوة الوحدويون ( البيش مركة ) من آل ( كردستان العظمى من جنوب بغداد حتى جنوب ارمينيا ) ، ومساعد ثان من آل ( التوافق السني ) الحائر بين مرجعيته المذهبية وتبعيته للمراعي الخضراء ، ثم مساعدين اصغر شأنا حسب عدد المقاعد التي نالتها كل كتل الطين السياسي التي تدحرجت في خندق متعددة الجنسيات والولاءات ، ثم يأتي تقسيم اعداد الجنود والأسلحة وفقا لتقسيم عدد الضباط المحاصصاتي، وبذلك تتكامل ( الوطنية !! العراقية !! ) في كيس شحاذي الوظائف من تجار الحرب المحليين !!

ويمكن ان يتخيل القارئ فوجا ( وطنيا !! ) بهذا النمط المحاصصاتي يتلقى اوامره من جنود الإحتلال لمحاربة ( الإرهابيين ) العراقيين ، ويتخيل اقدام وعقول منتسبيه وهم يستعدون ( للمعركة ) ، عندئذ تتفجر النكتة على اكثر من لون وطيف عراقي ، كما العاب عيد النارية في يوم من ايام ( الديمقراطية الجديدة ) في العراق !! .
وتتكامل الأوصاف في ( العراق الجديد ) تباعا !! .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــ
العد ّ تنازلي والحسابات تصاعدية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المأزق المركب للإحتلال المركب في العراق يوصّف من قبل مستثمريه ( معقدا ) ، وهو ببساطة العدّ التنازلي من الثلاثة حتى الصفر الذي لابد ّان يتطابق بعد اجل قصير على اللحظة الأولى من لحظات الرحيل المؤبّد ( لآل البيتين ) الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني عن عراق لم يوال وطنيّوه الشرفاء محتلا ّ منذ بدء الخليقة .

بعد ان تجاوز الشعب الأمريكي عقدة تعاطي مفردة ( إنسحاب ) من العراق تحت ثقل الخسارات الدولية والمحلية في مطحنة الضربات الموجعة التي مازال يسددها احفاد الخليفة ( المنصور بالله ) الذي بنى لهم ( بغداد المنصورة بالله ) ، ومطحنة اكاذيب ادارة ( عميد الأغبياء في العالم ) التي بدأت تأكل اهلها دون رحمة ، تجاوز الأمريكان الخط الأحمر في التعاطي مع ( كذابهم الأكبر ) وراحوا يبحثون علنا عن جدولة إنسحاب حددها ( الكونغرس ) في شهر آذار / مارس 2008 القادم ، وذهب بعضهم الى طرح فكرة إقالة ( الكذاب الأكبر ) من منصبه قبل ان يكمل فترته الرئاسية ، فيما تتعالى دعوات من قضاة ومفكرين من مختلف انحاء العالم لمساءلة الكذابين الكبار امام المحاكم الدولية عن جريمة غزو وتدمير العراق .

هذا على خط ّ العد ّ التنازلي .

ولكن طريف الحسابات التصاعدية في لوثة ( فوضى الديمقراطية الخلاّقة ) التي بذرتها ( كوندي ) في اتباعها من تجار الحروب المحليين ، والعامرة دائما بالمضحك المبكي فكرا وسلوكا ، لم يتوقف بعد من قبل تجار الحروب المحليين من متعددي الجنسيات والولاءات في الحكومة ( العراقية ) ــ مع احترامي للعراق ــ على جناح ( لعل وعسى ) حتى آخر راتب مسروق من لحم العراقيين ودمائهم :

اخواننا من ( مناضلي البيش مركة ) الكردية العراقية ، الذين منعوا حتى الحديث عن العرب والعروبة في كل مكان وجدوا عليه في فورة النفخ ( الديمقراطي ) تحت ظلال الطائرات الأمريكية واجنحة نبي اللصوص الديمقراطيين ( بريمر) و( خليل ) ما ( زاد ) ، كافأتهم ادارة ( عميد الأغبياء ) بوعد ( كردستان العظمى من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا ) ومنحتهم واجهة العراق ( الدبلوماسية ) من السيد ( الرئيس ) بلا رئاسة ( مامو جلال الطالباني ) حتى وزير الخارجية ( هوش يار زي باري ) الذي ورث وورّث السفارات العراقية خاصة في اوربا ( للبيش مركة ) .

وعلى حين مؤتمر القمة العربية ( !! ) الأخير في ( الرياض ) جاء اخواننا ــ سابقا ــ على جناح ( لعل وعسى ) حالمين في اقناع العرب جميعا ، وبضربة حظ واحدة قبل رحيل امريكا من ( بغداد ) ، في التخلي طائعين عن قدر الله الذي شاء لهم ولعرب العراق ــ 85 % من العراقيين ــ ان يولدوا عربا من عرب ، ولعل عرب المؤتمر بعد تخليهم الطوعي المؤمّل عن هذا القدر الرباني يدعمون حكومة نصبها الإحتلال عنصرية موغلة في طائفيتها وتعدد ولاءاتها جل ّ واول غاياتها تقسيم العراق واخلائه من اهله العرب .

ومن الواضح ان ( البيش مركة ) اصطدموا بحد ادنى لايمكن عنده انكار قدر الله هذا من قبل الحكومات التي شاء لها الله ان تكون عربية ، فصرح ( هوش يار زي باري ) لوكالة (فرانس برس ) ، كاتما خيبته الأكيدة : ( ان الحكومة تعرف واجباتها إزاء شعبها ــ !؟ ــ ولاتنتظر إملاءات من الدول العربية لكي تعمل على الوحدة الوطنية ) !! ولاشك ان الرجل نسي في فورة غضبه او خيبته ( إملاءات ) السفير الأمريكي ، حاكم العراق الفعلي ، في المراعي الخضراء فضلا عن تناسيه ( لإملاءات ) البيت الأسود في ( طهران ) ، وانه ردّد ببغاوية معروفة عنه باتت اكثر من مملة مفردات فقدت معناها في العراق مثل : ( وحدة ) و( وطنية ) و ( عراقية ) .

قبيل مؤتمر قمة ( الرياض ) بساعات اعلنت امانة بغداد في ( الحكومة التي تعرف واجباتها إزاء شعبها ) ، حسب ( هوش يار ) ، عن مناقصة لدفن ( الجثث مجهولة الهوية ) من شوارع العراق ( الديمقراطي الجديد ) ، وبذلك تفضلت الحكومة ( الوطنية !! ) بفتح باب واسع مربح ( لتجارة الموت الديمقراطي ) ، وطريف الجثث مجهولة الهوية انها تدفن في مدافن ( النجف ) تعزيزا ( لمظلومية الحكيم ) في ان ضحايا فرق الموت التابعة له ــ !! ــ هم من ( آل بيته ) فقط !! طبعا بالتناغم مع اقوال السيد ( الرئيس البيش مركة ) المناضل ( جلال الطالباني ) عندما ( إكتشف !؟ ) ان معظم الجثث مجهولة الهوية من ( آل بيت الحكيم ) وعائديتها ( طهران ) .

وللتذكير ولتأكيد الحسابات التصاعدية في الفعل ( الديمقراطي ) لحكومة الاحتلال، كانت الأمم المتحدة ، وهي ليست عربية شوفينية ولابعثية صدامية ولا تكفيرية ، قد احصت اكثر من (34 ) الفا من الجثث المجهولة مع ( 36 ) الفا من الجرحى خلال عام 2006 فقط !! كما احصت جهات متخصصة امريكية واوربية ضحايا ( الديمقراطية الجديدة ) منذ احتلال العراق وحتى شهر ايلول / سبتمبر 2006 وقدرتها ب ( 650 ) الف شهيد ، فيما ذهبت مصادر اخرى الى ان عديد الضحايا بلغ المليون مع ملايين من المهجرين والمهاجرين العرب بشكل خاص ، وجلهم من طائفة رفضت الاحتلال منذ يومه الأول .

عد ّ عكسي لرحيل قوات الاحتلال متعددة الجنسيات ، وارقام تتصاعد بطبيعة الحال ( الديمقراطي الجديد ) الذي ذهب (هوش يار ) لإطرائه امام العرب في قمة ( الرياض ) مع تصاعد خبرة آل البيتين في ( الحكومة التي تعرف واجباتها إزاء شعبها ) على طريقة النسخ من عصابات الإستيطان الصهيوني الإسرائيلي لإخلاء العراق من اهله العرب لصالح الأيرانيين والأكراد المستوردين ، كما تتصاعد طلبات اللجوء الى الأمم المتحدة من العرب العراقيين بحثا عن ملاذ آمن من هكذا حكومة ( تعرف ) كيف تقتل وتهجر .

سألني اصغر اولادي وهو يرى الوفد ( العراقي ) على سلالم الطائر ( الميمون ) الذي حط ّ في ( الرياض ) : هل هؤلاء عراقيين ؟!
اجبت : نعم ! من صادرات ( كوندي ) !!
وخيب ظني لأنه لم يضحك . زم شفتيه ساخرا ومضى ليتابع برنامجا علميا عن الحمير .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــ
( دوّامة الموت ) .. عندما تكون عراقية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل ايام وصف نائب رئيس اركان الجيش الأمريكي ، الجنرال ( ريتشارد لوري ) ، لمجلس النواب جاهزية الجيش الأمريكي الحالية إزاء التحديات العالمية بأنها ( مستمرة في التراجع ) ، وعلى ذات الوتر والوتيرة نقلت صحيفة ( الواشنطن بوست ) عن مسؤولين امريكان ان الجيش الأمريكي ( يفتقر الى احتياطي ستراتيجي كبير من القوات البرية ) لمعالجة افتراضات عسكرية مثل ( إنهيار داخلي في باكستان او نزاع مع ايران او نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية ) لأن الجيش الأمريكي منهك في العراق مما اوقع ( اعظم دولة ) في العالم في ( دوامة موت !! ) على الصعيد العسكري حسب وصفهم .

طبعا هذه ليست اخبارا سارّة لا ( لعميد الأغبياء في العالم ) ، الذي حلم بجني ( ورود ) تجار الحرب العراقيين فحصد ارواح جنوده في ( دوامة موت عراقية ) بإمتياز ، ولا لمنافسيه على الحكم من الحزب الديمقراطي الأمريكي ، لأن الخندقين الأكبر في اميركا شملتهم دوامة الموت العراقية باجنحتها بعد ان ( أجمعوا ) ، على دخولها ذات يوم ، عد ّ يوم نجاح للأغبياء ، من خارج الشرعية الدولية والأخلاقية ، ماعادوا يعرفون طريقا للخلاص منه ومن تأريخة في ذاكرة العالم، لاعلى الطريقة القديمة يوم ودّعوا ( فيتنام ) مرغمين ، ولا على طريقة بديلة تحفظ ما تبقى من مياه وجوههم ، كمن بلع شص ّ سمك سام ّ فلا هو قادر على بلعه ولا هو قادر على الخلاص منه .

خيبة الأمل الأمريكية ضربت كل حلفائها ، المعلنين وغير المعلنين ، على حد ّ سيف ( عميد الكذابين الدوليين ) ذي الشطرين : ( إما معنا أو ضدنا ) ، وبات الجميع يبحث عن ( مخرج ) ، أي مخرج ، حتى لو كان مخرج فأرة حاصرتها القطط الجائعة ، في ( دوامة الموت ) التي بدأت تضيق على من وقعوا فيها راغبين متحمسين قبل سنوات ثم فطنوا اليوم على حين فجأة صحو : ان ( بطانة الديمقراطية الجديدة ) التي صدّروها للعراق ( اغلى بكثير جدا من وجهها ) الذي زينته الأكاذيب على فوهة بئر نفط عراقي ، فخسروا الصفقة من كل جوانبها .

وفجاة نجد ( البيش مركة ) المناضل ( مامو جلال الطالباني ) ينسى احلام تقسيم العراق الى مستعمرات طائفية وقومية عنصرية ويكتشف ان ( تحرير العراق قد تحول الى احتلال ) !! كما اكتشفنا ــ حسب كلمته ــ : ( العراق مع الاجماع العربي ) في قمة الرياض !! وسواء كانت هذه ( الاكتشافات الجلالية ) من باب العلاقات العامة ومجر ّ الأكاذيب الديمقراطية التي قرفناها ، ام انها مقصودة شكلا ومبنى ، فهي تعبر عن رغبة في العثور على ثغرة هروب من دوامة الموت العراقية من قبل الحكومة التي لايمكن وتحت اقدس الاعتبارات واتفهها في آن عدّها ( عراقية ) جاءت على دبابات محتل ّ لتدمر العراق بالطريقة والأشكال التي نراها اليوم .

منذ عقود مرّة ضربت العالم العربي ومازالت والحكومات العربية ، معتدلة ومعوجّة عن المسار الأمريكي ، تبتعد عن حلم الوحدة العربية ، وبوّقت مخبريها ، بالتناغم مع ( مفكري العالم الحر ّ ) ممن يجيدون الكتابة والكلام ( لتثقيفنا!! )بأن هذا الحلم من قبيل الأمراض المعدية التي يجب ان نتحاشاها من اجل إنقاذ رؤوسنا ، بل ذهب بعضهم الى عد ّ هذا الحلم من احلام المرضى والمجانين ، من اجل ان تبقى خلافات القادة العرب ابدية تنهش جسد هذه الأمة على سرير الموت البطئ ، ولعل طبول المخبرين الكتاب ، ( عربا ) وعالميين ، مازالت تقرع ضد القومية العربية التي اوغل بعضهم في التهجم عليها الى حد ّ انكار وجودها تمهيدا لإنكار الله الذي خلقها وقرآنه الكريم الذي نزل بلغتها .

وفطنت الحكومات العربية ، متاخرة كعادتها ، الى ان سر ّ بلاويها وهتك امانها هي بيضة القبّان في ميزان ( العدل ) الأمريكي الآمنة المصون في عش ( عميد الكذابين الدوليين ) واتباعه من تجار الحروب غير العرب ، على اكتشاف عربي جماعي يفيد ان احتلال العراق وقبله فلسطين بات يزعزع استقرار المنطقة ويهددها ( بتحديات ومخاطر تهدد بإعادة رسم الأوضاع .. وتمييع الهوية العربية .. وتقويض الروابط التي تجمعنا ) ــ العرب ــ كما جاء في بيان غريبه الظاهري انه معد ّ قبل ان تنعقد القمّة وحقيقته انه فطنة متأخرة لحقيقة حزمة العصي التي تشظت فانكسرت اثنتان منها : فلسطين والعراق ، وعصي اخرى بين فكي رحى التكسير في لبنان والسودان والصومال .

شبهت قناة ( السي ان ان ) اعلان الملك ( عبدالله بن عبد العزيز ) بأن ( العراق محتل ) من قبل اميركا بأنه ( صفعة على الوجه ) وجهت لصاحب بيضة القبّان في البيت الأبيض ( عميد الكذابين في العالم ) ، ونفى ( غوردون جوندرو ) المتحدث باسم البيت الأبيض ان اميركا تحتل العراق ــ !! ــ واكد غير مشكور على كذبته ( ان الولايات المتحدة موجودة في العراق بطلب من العراقيين ــ !؟ ــ وبتكليف من الأمم المتحدة ) ، ولا مصيبة طبعا ولاصواب في تشبيه القناة الأمريكية هذا ، ولا في اقوال المتحدث الرسمي للبيت الأبيض ، لأن رد ّ الفعل الاعلامي الأمريكي هو وجه آخر لخيبة امل مركبة شبكية بالتعايش الطفيلي وغير الطفيلي لمن وقعوا في دوامة الموت العراقية التي اوجدها احرار العرب العراقيين .

بوصلات متعددة الجنسيات والولاءات ، داخل وخارج العراق ، باتت تبحث قلقة عن منفذ لها خارج دوامة الموت العراقية ، وربما موقع آمن في عراق حر ّ جديد بوجه عربي ، لعلها تنجو بما تبقى لها من ماء وجه دولي واقليمي ومحلي ، فنراها تنط ّ مرة من ( عمان ) ومرة من ( طهران ) ومرة من ( لندن ) فضلا عن اوكار ( واشنطن ) المنتشرة حول العالم ، ولكن السؤال الأخطر والأهم من بين كل الأسئلة الآن في مستقبل العرب والعالم في آن هو :

هل طريق الرحيل عن ( بغداد ) المنصور بالله آمن من ( دوّامة الموت العراقية ) في وقت اعلنت فيه المقاومة الوطنبة انها ستواصل القتال حتى خروج آخر اجنبي ومتعدد ولاءات من تجار الحروب ؟! .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــ
( بشارات ) دولية ( سارّة ) لأهلها فقط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( سارّة ) هي تلك ( البشارة !؟ ) التي اظهرت ( قلقا بالغا ) لمجلس الأمن ( الدولي !؟ ) الملحق بالحديقة الخلفية ( لعميد الأغبياء في العالم ) ، على ارواح وراحة وسعادة ( 15 ) جنديا بريطانيا احتجزتهم ايران ( بالجرم المشهود ) وهم ينتهكون حرمة الشرقين الأوسط والأعلى فضلا عن الأسفل !! .

و( البشارة سارّة ) لأنها صادفت مقتل اكثر من ( 150 ) وجرح ( 150 ) من اولاد وبنات الخائبات العراقيين في ( فوضى كوندي الخلاّقة ) التي زرعتها خارج رحم ( الشرعية الدولية ) من سفاح اخلاقي دولي إضطر مجلس الأمن الى تبنيه بشرعية منقوصة اخلاقيا بالوراثة والتوريث طبعا وطبعا ، ولم تهتز مشاعر اعضاء مجلس ولا تعرقت وجوهم خجلا وهم يصدرون ( البشارات ) الدولية الإنتقائية السارّة لعنصرييه بامتياز .

منذ اكثر من اربع سنوات ( ديمقراطيات ) حصدت ارواح مليون عراقي وهجّرت اربعة ملايين لم ( يقلق ) مجلس الأمن على ارواح العراقيين ( الإرهابيين . التكفيريين . البعثيين الصداميين . العرب الشوفينيين ) حتى صارت صفة ( الدولية ) التي يتخذها مجلس الامن متراسا لتحيّزه اللاإنساني مقفرة من كل المعاني الدولية ومقرفة بشرعيتها الإنتقائية لكل شعوب الأرض . شرعية لاتمنح الا ّ بعد مرورها في مصافي مزاج نبيّة العصر الديمقراطي الجديد ، اول وزيرة خارجية مخوّذة مدرّعة في التأريخ ، ( كوندي ) ومرجعيتها العليا ( عميد الأغبياء في العالم ) الذي اقرف أهله وشعوب العالم بأكاذيبه واقفرت جيوبه إلا ّ من عدد قليل من تجار الحروب اللأخلاقية .

حريص مجلس الأمن الدولي على ارواح الأمريكان والأوربيين !!

وهذه ( بشارة دائمية ) دوام عضوية فاعلة لأوربا واميركا وعضويات مفعول بها ابدا لغيرها !! أما ارواح البشر من خارج نادي النفاق الدولي الدائمي ، من المسلمين والعرب بشكل خاص ، فهذا امر لايوثق في غير ملفات رفع العتب الدولي ، وما وجوه ممثلي الشعوب المتخلفة غير ( زينة !! ) زرعت هناك للمجاملة مثقلة بملفات شعوبها التي لاتساوي حتى عناء مراجعتها من قبل العنصريين الدوليين الذين انتهكوا حرمة كل جهات الأرض ، شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا ، وحتى جهة السماء الخامسة لفرض رغباتهم و( بشاراتهم !؟ )اللاإنسانية على بشر هذا العالم .

ولكم هي ( سارّة !! ) تلك ( البشارة ) التي صدرت عن البيت لأبيض عندما اعلن ناطقه الرسمي كذبة فاقعة مدوية وأكد أن اميركا ( لاتحتل العراق ) ، تعقيبا على كلمة جلالة الملك عبدالله في قمة ( الرياض ) وهو يوصّف العراق محتلا من قبل تجار الحروب الأمريكان !! واسرف الكذاب الأبيض في شرح الحال فأكّد أن أميركا ذهبت ( بتكليف !!؟؟ ) من مجلس النفاق الدولي و( طلب !!؟؟ ) من العراقين ( الشرفاء ؟ ) الذين ارادوا بيع وطنهم بالجملة والمفرد لمقاولي الحروب المحليين والدوليين تحت اجنحة الطائرات وخلف مدافع الدبابات الأمريكية لتدمير كل ما يمت للعرب ( الارهابيين ) بصلة في العراق لتحويله الى مستعمرات سكانية لمتعددي الجنسيات والولاءات التي انجزت للعالم اسطورة قتل مليون وتشريد اربعة ملايين انسان من وطنهم كل ذنبهم انهم خلقوا عربا في العراق !! .

ولكم هي ( مبهجة !! ) ان يطلب ( سولانا ) ، وجه النفاق الأوربي بامتياز فريد ، من دوله الأوربية ( المتحضرة !؟ ) ان تتعامل ( بإنتقائية ) مع حكومة فلسطين !! .

سابقة حضارية بين الدول لامثيل لها ، ليس في تأريخ ( الديمقراطية ) الأوربية الفارغة من معناها في هذه الأيام حسب ، بل وفي تأريخ الإنسانية منذ اول جريمة اغتيال في قصة ( هابيل ) و ( قابيل ) ، الذي لانعرف من منهما ( سامي ) ومن ( غير السامي ) حتى اعلن ( سولانا ) بدء عصر الإنتقائية الأوربية وفق الستلايت الأمريكي المضاد للإرهاب العربي والارهاب الاسلامي الشوفيني وفق مفهوم ( عميد الأغبياء في العالم ) حسب في عد ّ الشعوب والأديان التي تدافع عن حرمتها ( إرهابية ) حتى تتخلى عن كل حرمة لصالح تجّاره .

لو ان عربيا ( حلم ) ، مجرد حلم ، بإنتقائية مماثلة لإنتقائية اميركا واروبا في التعامل مع مجرمي واقطاب الاستعمارات القديمة والحديثة ، وصنف هؤلاء الإنتقائيين الأوربيين والأمريكان ارهابيين وشوفينيين لإنقلبت الدنيا وحل يوم القيامة الديمقراطي على جناحين اوربي واميركي !! ولوجدنا هذا العالم لايمشي على يديه ورأسه غارق في وحول النفاق وتزوير الحقائق ، بل لوجدناه وفق ( البند السابع ) من ميثاق الأمم المتحدة يتقافز على أسته بلا ذراعين ولا قدمين وبعقل نصفه اوربي ونصفه الآخر اميركي ( متحضر ) لايجيد غير الإستعلاء على البشرية مادامت خارج معسكراته ( الديمقراطية ) بالاسم فقط ، وهذه ( بشارة دائمية ) اخرى لشعوب العالم .

وعندما فقعتنا إسرائيل ، كعادتها ، ( ببشارة ) رفضها لمبادرة السلام العربية قبل صدور البيان الختامي لقمة ( الرياض ) عكس رغبة كل الدول العربية الأعضاء في الأمم المتحدة على النفاق الدولي ، لم يستنكر مجلس الأمن ولم يستهجن الإستهانة الإسرائيلية بسلام الشرق الأوسط والعالم بل وجهز كل امكانياته لتاجيل السلام في العالم كله ريثما يؤاتي الربّ ( عميد الأغبياء في العالم ) بحلم جديد على حرب جديدة تبدأ غير شرعية وغير اخلاقية وتنتهي شرعية واخلاقية ايا كان حجم ضحاياها من البشر مادامت خارج اميركا وبعيدا عن اوربا .

( البشارات الدولية ) تنهمر على القادة المسلمين والعرب في مكاتبهم الوثيرة وهم صامدون والحمدلله امام كل انواع البشارات من هذا النمط ماداموا قادرين على الإستنكار والإحتجاج والإدانة دون تقديم بشارة يتيمة واحدة لأهلهم المفجوعين بإنتقائية عنصرية يؤسس لها هذا المجلس ( الدولي ) ، و ( يا جبل مابتهزّك ريح ) !! .
وما عدنا ندري لمن نصفق على قول الحقيقة!! .


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــ
عراق على قدمين متعاديتين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قد لاتضع شعوب الأرض وزنا لإعتذاراتنا ، افرادا عراقيين لم يصابوا بعد بمرض ( الفوضى الخلاّقة ) التي صدرتها لنا نبية اللصوص الديمقراطيين ( كوندي ) ، عن حمامات الدم البشري التي يرونها على شوارعنا . ولكن لعل احدا من هذه الشعوب يعلق اعتذاراتنا احتراما للتأريخ على لوحة المغردين خارج سرب المراعي الخضراء !! ولعلنا ونحن نعتذر نيابة عن شعب ، ليس منا من هو رئيسه ، وليس منا من هو طامح في حكمه ، نعثر على من يعزينا بصدق عن مقتل مليون من اهلنا ويأخذ بيد المحبة والرعاية اربعة ملايين منهم ، كل ذنبهم انهم خلقوا عراقيين عربا ، شردتهم عصابات تجار الحروب القادمة الينا مع الدبابات الأمريكية التي ( بنت !! ) كل هذا الصرح الكوارثي الذي لطخ جبهة القرن الحادي والعشرين بأشع ديمقراطية .

العراق شمالا ،

حيث حط ّ اول جندي احتلال على حفاوة من تجار الحروب الأكراد ، وبدأوا بنسخ تجارب المستعمرات الصهيونية في فلسطين على مدن وقرى العرب بقوة ( البيش مركة ) المغطاة جوا بطائرات ( الديمقراطية ) والمستظهرة بدبابات ( الفوضى الأمريكية الخلاقة ) على وعد شبيه بوعد ( بلفور ) الشهير : ( بكردستان العظمى من جنوب بغداد الى جنوب ارمينيا ) ، يحتفل في يوم التاسع من نيسان على عطلة ( رسمية ) لمناسبة ( تحرير العراق) من اهله العرب ، وترقص الأحزاب الكردية فرحا وطربا لأن ماكنة الاحتلال طحنت مليونا من عرب العراق ، يتباهون بمسؤولية اساسية في قتلهم خلال اربع سنوات فقط من حصاد تجارة الحروب ، في وقت لم يتجرأ فيه ( جورج المالكي ) على عد ّ هذا اليوم عطلة ( رسمية ) كما فعل حلفاؤه في الشمال ، ليس حياء وخجلا من العراقيين العرب ، ومن شعوب الأرض كلها ، بل لأنه محاصر من قبل المقاومة العربية العراقية في المراعي الخضراء التي اختارها طوعا مقرا للإقامة الدسمة الآمنة .

وشمالا ايضا تشحن ( كوريا الجنوبية ) ، حليفة ( كوندي ) ، ( بضائع تجارية !! ) في صناديق بريئة المظهر ، ملآنة بالسلاح في الجوهر ، عبر بحر ( مرمرة ) التركي الى رابطة حرامية ( بغداد ) قسم تجار الحروب الأكراد ، معنونة الى ( كريم سنجاري ) وزير داخلية ( كردستان العظمى ) ، وجاء العنوان خاليا حتى من ذكر اسم العراق ، استهانة بكل العراقيين من قبل آكلي لحوم الكلاب الكوريين الجنوبيين وتجار الحروب الأكراد ، فوقعت الحكومة التركية في حرج السياسة الدولية بين آكلي لحوم الكلاب وآكلي لحوم البشر في شمال العراق وشمال القلب الأمريكي الذي جاء ليبشر تركيا نفسها ( بشرق اوسط جديد ) تفقد من جرائه نصف ارضها مع تأريخها كله تحت اقدام عصابات اللصوص المحليين والدوليين الذين احتفلوا بيوم تسليم بلدهم لمحتل اجنبي خلافا لكل عرف اخلاقي وعرف وطني .

العراق جنوبا ،

ذكر( ثامر الفتلاوي ) ، مستشار وزير النقل ( العراقي ) ، ان ( شط العرب ) ــ ومن المرجح تغيير اسمه ( ديمقراطيا ) الى ( شط بلا بط ) او ( شط اللّفط ) ــ : ( صار منفذا لمافيات تهريب النفط والسيارات المهربة الى العراق !! ) ، ولأن عرض هذا الشط يبلغ اربعة كيلومترات ، وهذا ما يعادل عرض المحيطين الهندي والأطلسي في قياسات ( الفوضى الديمقراطية الخلاقة ) فقد ( عجزت !؟ ) امريكا ومتعددة جنسياتها مع متعددي ولاءاتها من رابطة حرامية ( بغداد ) عن السيطرة عليه لحفظ ثروات العراق وامن العراقيين من السيارات المفخخة مجهولة الهوية معروفة المصدر والمنفذ ، ومع ان احدا لايدري لماذا يصر هؤلاء الذين تعددت جنسياتهم وولاءاتهم على الإحتماء باسم العراق ، بعد ان انفرز كل ما هو عراقي عن غيره ، ولكن السيد المستشار يقول ان : ( السلطات الأمنية العراقية ممنوعة من التدخل في المنطقة !! ) ، وكأن صفة ( العراقية ) هنا جاءت فائضة عن الحاجة ولامعنى لها على مبنى بلد محتل .

وسط العراق ،

من ( بغداد ) وحتى ابعد اضلاع ( مثلث الموت السني ) ، كما تسميه متعددة الجنسيات ، مازال يهتز على وقع طبول الحرب التي ماتوقفت منذ اكثر من اربع سنوات ، ومازالت مدنه وقراه عصية على المحتل وعصاباته ، محاصرة بكل انواع الأسلحة والتقنيات والجدران الترابية العازلة ونقاط التفتيش والمداهمات ، ومازال يغرد خارجا على قوانين البيتين الأبيض والأسود ، الأمريكي والأيراني ، ورديفهما البيت الأصفر الكردي ، وعلى صخرته غير القابلة للكسر تتغير بوصلات السياسة الدولية الآن بسرعة وفق ما نراه من زيارات مكوكية ومؤتمرات تلد مؤتمرات بحثا عن منفذ من ( مثلث الموت ) الذي استهانت به متعددات الجنسيات والولاءات يوم احتلت العراق من خارج الشرعية الدولية والأخلاقية ، وعادت اليوم تتوسل بوطنييه بحثا عن منفذ هروب آمن يسمونه تأدبا ( إنسحابا ) او( اعادة انتشار ) وغير ذلك من تسميات جعلت حتى تجار الحروب المحليين ( العراقيين ) يحلمون بيوم آخر على كراسيهم قد تضمنه دول جوار بات مصير بعضها رهينة لقرار ابناء هذا المثلث .

عراق يمشي على قدمين متعاديتين على كل شبر منه !!

ثنائيات تضاد ّ مضحكة مبكية جلبتها لنا فلول ( عميد الحمقى في العالم ) على ( شيعة ) يحاربون شيعة ولا يحاربون من احتل بلدهم ، و ( شيعة ) يحاربون سنة عارضوا الاحتلال المركب ، و ( سنة ) تحارب سنة ، و ( سنة ) تحارب شيعة ، ولا وجود لخلاف مذهبي بين السنة والشيعة العراقيين !! ، ولا أدت اجتهادات المذهبين يوما الى ظهور جثث مجهولة الهوية معروفة المذهب كما يحصل في عهد ( الديمقراطية ) المصممة لحصد جميع المذاهب العراقية ووضعها في بيدر المراعي الخضراء ــ ولا تسقطوا حرف الضاد العربي الأصيل عنها رجاء ــ في ظل احتلال امريكي ايراني إستظل ( شيعة ) و( سنة ) يريدون لبلدهم ان يبقى تحت احذية جنود الاحتلال لنهب المزيد من ثرواته وقتل وتشريد المزيد من اهله .

معذرة ايها العالم من دمائنا المسفوحة على مذبح نبية اللصوص ( كوندي ) هدرا دون ان تثير ضجة دولية تعادل ضجة خطف اسير واحد من آل البيت الأبيض الأمريكي !!
معذرة من مهجرينا ومهاجرينا الذين عكروا صفو حياتكم الهانئة البعيدة عن ( ديمقراطيتنا الجديدة ) !!
وماعاد لنا غير العلم العراقي نشد اليه جثامين ضحايانا كما نشد الصبر والاصرار ضمادا لجراحاتنا لعل التأريخ ، الذي لايرحم احدا يرحمنا عن عدم تخلينا عن عراقنا الذي عرفناه واحببناه عراقا لكل العراقيين العراقيين من غير متعددي الجنسيات والولاءات .


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
العراق : في الذكرى وللذكرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرّت السنة الرابعة على احتلال العراق ، وكأن بغداد دخلتها فلول الغزاة يوم امس !! .

ثقلت الأحزان وإتسعت مقابر الشهداء ، كما إتسعت الهوة بين الغزاة واحزابهم ( الوطنية !! ) العاملة بأجر غير مقطوع وبين ( 94 % ) من العراقيين الشرفاء يسمون احتلال إحتلالا دون تردد حسب آخر الاستطلاعات الأمريكية ( وهي غير إسلامية تكفيرية ولا عربية شوفينية ، للتذكير !! ) . وتصاعدت ارقام الخسائر على الجانبين ، مادية وبشرية ومعنوية ، فهبط بعضها الى حضيض المعنويات وبعضها صعد نحو قمة المجد ، ومازالت رائحة البارود تغطي ارض المعركة التي بدأت بنيسان / ابريل 2003 ولم تنته في نيسان / ابريل 2007 على اراض يتمترس بها عن محبة شرفاء عرب عراقيين ومخيمات جوالة مرعوبة ابدا لغزاة مرغتهم وحول ( دجلة ) و( الفرات ) بعار اكبر هزيمة في مستهل هذا القرن .

قوات الغزاة وظفت بنادق فرق الموت المحلية لإخلاء العراق من اهله العرب ، ونجحت في تحويل السنة الرابعة من الحرب في خنادق( فوضاها الخلاقة ) المحاصرة كما الدمامل في جسد نظيف كأسوأ سنة للعراقيين ، اذ تشير الأرقام الى ان فرق الموت ضاعفت هجماتها بقذائف الهاونات من ( 73 ) هجمة في عام 2006 الى ( 289 ) هجمة خلال عام الاحتلال الذي مضى ، وحصدت ديمقراطية كوندي ( 44 % ) من عديد الشهداء الذين سقطوا على ارض العراق فارتفعوا نجوما على رايته تخز عيون العالم بكبرياء .

( بغداد ) المنصورة بالله ابدا استشهد فيها واحد من بين كل ( 160 ) بغدادي ، وفي ( الفلوجة ) التي ما طأطأت رأسها حتى اليوم لغاز استشهد واحد منابنائها من بين كل ( 140 ) !! ومرت الذكرى على ارواح اكثر من ( 650 ) الفا من شهداء العرب وثقتهم جهات ليست عربية ، ووثقت مصادر العراق مليونا لم يعلن الكثير من ذوي المقاتلين منهم عن تضحياتهم تلافيا لإنتقام متعدد الجنسيات والولاءات مازال يضرب في العمق العربي على سواتر عزل مدرّعة وترابية لمدن كثيرة في محافظة الأنبار بشكل خاص وصلاح الدين ونينوى وديالى .

وفي الذكرى الرابعة للاحتلال حزم ( جورج او جواد او نوري المالكي ) حقائب سفره وطار الى اليابان على حيرة بين ان يحتفل طربا على مقابر الشهداء العرب العراقيين من غير متعددي الجنسيات والولاءات وبين التظاهر بمصداقية طروحاته ( الوطنية !! ) عن ( عراق جديد ) قدم الينا مع صواريخ الديمقراطية عابرة القارات وسرف الدبابات التي احتمى بها ( المالكي ) مع غيره من تجار الحروب الذين ( نجحوا ) في بناء كل هذا ( الصرح ) من الخراب البشري والاخلاقي الشامل المعروض على انظار العالم في كل المدن والقرى الرافضة للاحتلال الأجنبي .

مرت الذكرى الرابعة واحتفل تجار الحروب الأكراد ( بتحرير العراق ) من اهله العرب ، ونفخت النجاحات المزعومة للغزاة ( البرزاني ) فهدد تركيا ( بالتدخل !! ) في شئونها الداخلية وغضب ( اردوغان ) فاعلن ان هذا ( سيدفع الثمن !! ) ، ورفع ( الطالباني ) الهاتف واعتذر ( لأردوغان ) عن تهديدات عدوه القديم وحليفه الجديد ( البرزاني ) ، ومازال الطرفان يتبادلان التهديدات والوعيدات مربوطين بحبال البيت الأبيض الذي ذاب قلبه ( الرقيق !! ) من خلافات مريديه المحليين حتى في ( عيد التحرير ) ، ولكن تركيا بكّرت بهجوم صيفها الموعود ضد الانفصاليين الأتراك ممن إستظهرتهم اوكار قطبي تجارة الحروب الكردية في شمال العراق .

كما احتفل بهذه الذكرى حزب الدعوة ( الاسلامي ) من العمّة الأمريكية حتى الحذاء الايراني ، والذي اتحفنا بنجمين بارزين في عالم جرائم الحروب : ( ابراهيم الجعفري ) و ( جورج المالكي ) ، وتوّج الحفل بالفم الملآن ببقايا طعام المراعي الخضراء وزير ( التربية ) ــ وحاشا للتربية الاسلامية والعربية ان يكون هذا وزيرا لها ــ ( خضير الخزاعي ) إذ قال في ساحة ( الحبوبي ) في ( الناصرية ) لآل البيتين الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني من فرق موت حزب الدعوة : ( التاسع من نيسان / ابريل 2003 يعد تحريرا ــ !؟ ــ لإرادة العراقيين ويدفعهم بشكل جدي لبناء بلدهم وتحقيق الديمقراطية والوحدة والعدالة ) !! .

سافر وزير تربية آل البيتين على مفردات طلّقت معانيها منذ لحظة احتلال العراق ، وصارت من قبيل الشتائم التي يصف بها شرفاء العراق سخرية ( اسلاميين ) دخلوا العراق منبطحين على دبابات الاحتلال ، رضيوا بوظائف اربطة ومسامير احذية لجنود الإحتلال مقابل رواتب غير مقطوعة من العجوز المهزوم ( رامسفيلد ) وبعض الكراسي والمناصب في رابطة حرامية ( بغداد ) التي ارتدت ( الديمقراطية ) عمّة و( الوطنية ) حذاء وحول ، وكأن وصف ( اسلامي ) الملحق زورا بلحاهم هو النقيض الحي النابض لكل ما هو اسلامي ، والمضاد الوحيد لكل تربية اسلامية صحيحة من اهم مبادئها مقاومة المحتل الغازي الأجنبي ايا كان !! .

كثيرون اجتروا آلامهم واحزانهم في الذكرى الرابعة للاحتلال ، وكثيرون ذهلوا من ( فرح !! ) تجار الحروب الأكراد وتجار حزب الدعوة ( الاسلامية ) الامريكية الأيرانية ، ولكنني لم اجد في فمي المرّ اسفا على ( بغداد ) غير ضحكة من ( نجوم )خيانة اعلنت دون مؤاربة ولا لف ولادوران اصطفافها المصيري المطلق مع أحذية الجنود متعددي الجنسيات الذين غزوا العراق دون مسوغ شرعي ودون ارضية اخلاقية ، ولابد لهم ان يرحلوا مع من إحتذاهم غدا .


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
أيتام ( الديمقراطية الجديدة ) وأراملها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قدرت منظمة ( اليونيسيسف ) التابعة للأمم المتحدة عديد الأيتام في العراق ب ( 4 - 5 ) ملايين طفل يتيم ( في حالة تزايد !؟ ) نتيجة : لأسوأ وضع يمر به العراق في مستهل هذا القرن . ويقول الشيخ ( علي الغزال ) رئيس جمعية ( البر الإسلامية ) ان : ( العراق بات في طليعة الدول من حيث عديد الأيتام والأرامل ) إذ احصت هذه الجمعية وحدها ( 1.2 مليون يتيم واكثر من 400 الف ارملة ) في محافظات بغداد والأنبار والموصل ( نينوى ) وصلاح الدين وديالى وكركوك والحلة والبصرة فقط !! وهذه الأرقام موثقة لدى ( جمعية الشيخ زايد الاماراتية ) وهيئة علماء المسلمين .

وعلى وقع ارقام رسمية وغير رسمية عن عديد ضحايا ( الديمقراطية الجديدة ) التي بدأت حصادها ضد العرب العراقيين بشكل خاص منذ نيسان 2003 فقد اعلنت جهات اكاديمية بريطانية وامريكية ان ما لايقل عن ( 655 ) الفا من الشهداء قد سقطوا على مذبح هذه ( الديمقراطية ) فيما قدرت مصادر وطنية عراقية عديد الشهداء بمليون اهدرت دمائهم في اقل من اربع سنوات ( ديمقراطيات !! ) فضلا عن ثاني اكبر موجة هجرة بشرية بعد تهجير الفلسطينيين عن بلدهم تحث ارقامها الخطى نحو اربعة ملايين عراقي .

وصف حال ( الأيتام في مأدبة اللئام ) ينطبق تماما على وضع الايتام والارامل العرب في مأدبة ( ديمقراطية الجعفري والمالكي ) الرديفة ( لديمقراطية كوندي الخلاقة ) لتدمير الشعب العراقي في شقه العربي في كل مدينة وقرية تتمتع باكثرية عربية رفضت الاحتلال على وقع التقسيم الطائفي الذي اقره ( دستور بريمر ) سئ الصيت والصورة لتفتيت العراق . إذ طالت العقوبات الجماعية كل المناطق الرافضة للاحتلال ، ومنها قطع الغذاء والدواء ، ليس عن الارامل والأيتام حسب بل ولكل من سكن هناك تحت ذرائع مستنبطة من اعذار ( الوضع الأمني ) و ( منع تجوالات ) مبالغ بها خاصة ، وكأن الوضع الأمني في العراق صار من مسؤولية المواطنين البسطاء والأرامل والأيتام وليس من مسؤولية قوات الأحتلال واحزابها متعددة الجنسيات والولاءات وفقا لكل الاعراف .

عجيب عراق الأرامل والأيتام انه بات ــ بفضل احزاب إستظلت الاحتلال و( الاسلام ) في آن ــ في صدارة الفساد الدولي والمحلي والأخلاقي ، وماعاد يكتفي اسلاميوه برواتب اقلها ( 15 ) الف دولار شهريا ، لعضو البرلمان ، وليس الوزير فما فوق ، بل راحوا يطالبون بمضاعفة هذا الراتب الى ( 30 ) الف دولار شهريا وذلك ( لنجاحاتهم !! ) غير المسبوقة في تأريخ البشرية إذ يتموا ورمّلوا كل هذا العدد من العراقيين والعراقيات فضلا عن المهجرين !! طبعا هذه الرواتب لاتشمل عائدات اعضاء فرق الموت في ( برلمان كوندي ) المترتبة لهم عن عضوياتهم في رابطة حرامية ( بغداد ) متعددة الجنسيات التي يسّرت لهم سرقات قدرت بمليارات الدولارات غير المقطوعة عن مفاتيح بلا عدادات لآبار النفط العراقية الخاضعة لتجارة الحروب في اروقة البرلمان ( الوطني !! ) من قماقيم الرؤوس متعددة الجنسيات الى احذيتهم متعددة الولاءات .

ايتام وارامل العراق يعيشون تحت قبعة ( عجز معلن !؟ ) من قوات الاحتلال عن حماية مسافة اربعة كيلومترات هي عرض ( شط العرب ) الذي تهرب منه كل ثروات العراق من الجنوب نفطية وغير نفطية ويستقبل هذا المنفذ كل السيارات المفخخة لاحقا مع كل شحنات الأسلحة والمخدرات ( المحسنة ) خصيصا للعراقيين الذين شاءت لهم الأقدار ان يقعوا تحت طائلة حلم ( عميد الحمقى في العالم ) ب ( تحرير العراق ) فجيّش له ابشع مجرمي الأرض من تجار الحروب الذين نراهم ( نجوما ) لاتغادر فضائيات الفضائح السياسية والأخلاقية على ارضنا .

كما ( عجزت ) هذه القوات التي تدعي انها ( الأعظم في العالم !! ) عن حماية شارع عرضه ستة امتار هو نقطة حدود ( الخابور ) ، او ( ابراهيم الخليل ) ، بين شمال العراق وتركيا . وهذا ( العجز التاريخي ) الموثق مذ نهب تجار الحروب القادمين مع الدبابات الأمريكية كل الآثار الهامة في العراق فضلا عن المصارف وحتى اليوم ، ليس عجزا حقيقيا بطبيعة الحال قدرما هو عجز مقصود غايته النهائية اخلاء العراق من اهله العرب لإسكان متعددي الجنسيات والولاءات الأيرانية والكردية في حاضنة ( الشرق الأوسخ الجديد ) الذي ( بشرتنا !! ) به بومة البيت الأبيض ( كوندي ) ، وتبدا الرحلة من ايتام وارامل يعيشون على فتات مآدب اللئام الذين يحكمون البلد مستقوين بكراس تحرسها أحذية واسلحة الاحتلال .

خلق بؤرة مثل هذه من الأيتام والارامل في قلب الشعوب الاسلامية والعربية بشكل خاص هو خلق لبؤرة فساد لاعلاج لها في المستقبل ، قد تنتشر اذا استمر الاحتلال الى دول الجوار وتكون واحدة من اهم اسباب سقوطها الأخلاقي مستقبلا ، فهل ينتبه المسلمون والعرب الى نوع جديد من الكوارث الانسانية ؟! .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
على حين وحينات كردية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على حين وعد من ( عميد الحمقى في العالم ) بتبني مشاريعهم الانفصالية لتغيير خارطة الشرق الأوسط ، رأى تجار الحروب الأكراد انفسهم بحجم آخر غير حجمهم الحقيقي فراحوا يهددون ، مستظلين القوات الأمريكية ، هذا البلد بالانفصال وذاك بالتدخل بشئونه الداخلية والآخر باقتطاع جزء منه ( وبالقوة !! ) وكانهم على حين ( نفخة حماقة ) صاروا هم الآخرين بعمالتهم للأمريكان ( دولة عظمى ) من ( حقها !! ) ان تطرد حتى اصحاب الأرض التي جاءوها رعاة اغنام وماعز من تخوم القوقاز فصاروا ( اهلها !! ) بقوة امريكا التي تستعد للهزيمة الكبرى من هناك .

وعلى احيان زلات تهديد تكاثرت ، تجاهلتها معظم دول الجوار ليقينها انها تقع في حلم الضفدعة التي ارادت ان تكون بقرة فنفخت نفسها حتى انفجرت وماتت ، فلا بقيت ضفدعة تنقنق في شاطئها الآمن ولا صارت بقرة ، على يقين هذه الدول ان وعد ( عميد الحمقى في العالم ) لخدمه لايتجاوز حدود الحماقة الى حدود الفعل على الأرض ، العراق ، بعد ان عجز حتى عن حماية حمقاه الصغار في المراعي التي اختارها اوكارا لهم محاصرة باكثرية من الوطنيين العرب مازالوا يسطرون اول ملحمة وطنية تدخل القرن الحادي والعشرين من اعرض ابوابه واكثرها أبّهة والق مجد .

وعلى حين حلم بضم كركوك الى حاضنة ( كردستان العظمى من جنوب بغداد الى جنوب القطب الشمالي ) وضع تجار الحروب الأكراد مصير اجيال من قوميتهم على كف التآخي الهابط وكف العداء المستعلية المنفوخة لكل عميل ، فاطلقوا تهديداتهم حتى ضد ابناء ما يفترض انه وطنهم من العرب والتركمان في كركوك ، وكالوا كل ما امتلكوه من فلفل هندي على تهديداتهم التي طالت حتى تركيا التي اعلنت رفضها لحلم تجار الحروب الأكراد وهم يتشدقون بانهم سيتدخلون في شئون تركيا الداخلية وكأنهم دولة حقيقية وليست مجرد حلم يقظة لحشاش !! .

وردت تركيا بتهديد ثقيل على دفع ثمن غال وقدمت مجرد ( 50 ) دبابة وبضعة آلاف من الجنود نحو الحدود الشمالية القريبة من اوكار هؤلاء ، فتذكروا ( !! ) على حين فجأة حجمهم الحقيقي ورنت هواتف الاعتذارت غير المجدية على حينات تهديد كردية كثيرة مضت وماعادت تحتمل ، وظهر في الأفق حين آخر يهدد بجدية زوال تجارة الحروب الكردية ، خاصة وان مرجعية الحمقى الدوليين اعلنت استهجانها لتهديد مملوكيها وهم لاحجم دوليا لهم لدولة صديقة بحجم تركيا ، وفي حين تراكبت وتشابكت فيه الأحداث في عقر المراعي الخضراء وسكان البيتين الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني .

تجار الحروب الأكراد نفختهم ( ديمقراطية كوندي ) قبل حين ، فبلغ بهم الأمر بسب وشتم كل ما هو عربي ، بل والغوا التعامل باللغة العربية في اوكارهم بوصفها لغة ( شوفينية لشوفينيين !! ) وفقا لقدر الله الذي شاء لهم ان يولدوا عربا ، وصاروا يعدون كل عربي مشروع ارهابي مادام ضد الاحتلال الأمريكي الأيراني المركب الذي يسرت له حاضنات تجار الحروب الأكراد كل ما أراد لإحتلال العراق وتفريغه من اهله العرب ، وبات لفظ ( العروبة ) من المحرمات الكردية ، كما صار كل مكان من المدن والقرى ذات الأكثرية العربية على حين صدفة سكنها كردي سهوا ، صارت من أملاك ( كردستان العظمى ) بقوة سلاح ( عميد الحمقى في العالم ) .

ثم وعلى حين صحوة ، جاءت متأخرة جدا ولا لزوم لها عند اي عربي ، غيور على ارضه واهله تذكر الأكراد بعد التهديد والتحشد التركي انهم مجرد فراخ بط في شط ، من شطئان الشرق الأوسط ، ولم يخجلوا من مجرد التفكير بالاستعانة بالعرب الذين قتلوا ذويهم واستولوا على املاكهم في القرى القريبة من كردستانهم ، وتجاوزوا تزوير الانتخابات في ثاني اكبر محافظة ذات اكثرية عربية تحاذي حدود خارطة احلام يقظتهم ( نينوى ) وكأنهم لم يزرعوا فيها الفتنة القومية ولا اوكار التجسس لقوات الاحتلال ، فشدد ( فلاح مصطفى ) من مكتب العلاقات الخارجية في ( حكومة ) تجار الحرب الأكراد على ( ضرورة ان تتخذ الحكومة العراقية والدول العربية موقفا حازما وصريحا من التهديدات التركية ضد .. الأكراد !! ) .

وطالب رعاه ( عميد الحمقى في العالم ) : بموقف ( رسمي من وحدة وسيادة وارض العراق ) ، التي انتهكها تجار الحروب الأكراد قبل غيرهم في تعاونهم العلني الموثق على احتلال العراق ، واضاف مخاطبا الدول العربية : ( لماذا تتباكون دائما على وحدة وسيادة العراق وليست لديكم مواقف في شأن تهديد هذه السيادة والوحدة ؟ ) ، ولم يصدر عن اية دولة عربية ( موقف ) يريح هذا التويجر الصغير ، ولن يصدر بطبيعة الحال ، لأن هؤلاء المنافقين يريدون الآن ان تدفع الدول العربية ( الشوفينية ) وعربها ( الشوفينيين ) ثمن تهديدات كردية تجارية فارغة مبنى ومعنى على سلوكيات ( شعب مختار ) جديد يحاول تجار الحروب الأكراد تسويقه على حساب كل شعوب المنطقة لمجرد انهم تآخوا مع ( عميد الحمقى في العالم ) ورفضوا التآخي مع العرب والتركمان العراقيين وغيرهم طواعية !! .

مجرد ( 50 ) دبابة تركية واعلان البحث عن بديل لأهم منافذ تجارة الحرب الكردية وبضعة وثائق ارسلت الى واشنطن عن رشى قدمت لوزير ومسؤولين ( عراقيين ) باعوا بلدهم وكركوك لتجار الحرب هؤلاء ، جعلتهم يستغيثون بعرب تنكروا لهم على حين ( نفخة ) امريكية وعادوا يطلبون الآن منهم مجرد ( موقف رسمي ) يحتمون به في اوكارهم ، ناسين الاعتذار من عرب ظاهروهم طوال قرون ثم طعنوهم في ظهورهم بحراب احتلال متعددة الجنسيات والولاءات.

وقد حل حين بات على تجار الحرب هؤلاء ان يرحلوا مع من احتذاهم مسامير ساندة الى ( قوقازهم ) التي يتفاخرون بها حينا او الى الدول ( الآرية ) التي ينسبون انفسهم اليها في حين آخر .























2007-03-23

القسم 12. عام الخنزير العراق

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــ
عام الخنزير العراقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست مصادفة أن تتطابق التسمية الصينية لهذا العام( 2007 ) مع ( عام الخنزير ) في العراق ( الديمقراطي الجديد ) على ملامح اكثر من ثلاثة ارباع مليون شهيد واربعة ملايين مهجر يشكلون قرابة ( 20 % ) من الشعب العراقي الذي شاء له ( عميد الأغبياء في العالم ) ان يعايش الخنازير المستنسخة على جينات بشرية متعددة الجنسيات والولاءات ، المتعطشة للنفط والدم العراقي ، العربي بشكل خاص ، على مسرح وممرح المراعي الخضراء والمخيم المؤقت لحكومة ( كوندي ) متعددة الوجوه والولاءات ، واوكار فرق الموت التي لم تتجرأ حتى الدول ( المتحضرة ) على توصيفها ارهابية دولية كما هو عليه واقع الحال مثلما استحلت واحلت وصف حركات المقاومة الوطنية في الدول العربية والاسلامية على انها ( ارهابية ؟! ) مادامت تقاوم المستعمرين القادمين من دهاليزها السوداء .

وليست مصادفة في آن أن يتطابق ( عام الخنزير العراقي ) مع استفحال فرق الموت العنصرية ، التي شخصتها الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية الدولية على بقية من حياء من شعوب الأرض التي تراقب المشهد العراقي ، ولكن الدول الفاعلة والمفعول بها في ( نيويورك ) ومطابخ البيتين ( الأبيض ) في ( واشنطن ) و( الأسود ) في ( طهران ) لم تصنف هذه الفرق ( ارهابية دولية ) على ( تحضر دبلوماسي !! ) مضمونه الرعب من منتجي افلام الموت المجاني الأمريكان والأيرانيين في العراق تحت مسميات ( ميليشيات ) ، ( بدر ) ، و( الصدر ) ، و( طالباني ) و ( برزاني ) ، والمجهول من ( واشنطن ) و ( طهران ) آت !! .

عجيب ( عام الخنزير العراقي ) أنه صار ( مقبولا !! ) من الدول المتحضرة في اوربا ، وصار مقبولا من الدول الأقل تحضرا ، ومنها اسلامية وعربية ، بعضها بالاسم فقط ، وبعضها بالتمني ، وبعضها ( مفعول به مستتر ) او( فاعل مستور ) !! وكأن هذا العام صار عام التخلي عن القيم الدينية والقيم الأخلاقية إزاء شعب يذبح علنا !! وكأن الخنزيرية مذهب يستحق الاحترام الدولي !! ولم تتخل دول العالم بعد عن تشبثها المثير للسخرية بقيم دينية واخلاقية شطبتها سجلات الضحايا العراقيين من صفحات الصدق ، ووقائع السلوك ، على ذات مجرى المياه القذرة الذي يمر بكل شوارع العراق الذي ( كان !! ) عربيا و( كان !! ) مسلما في اكثريته التي اكلت من جرفها ( ديمقراطية كوندي ) ما يقترب حثيثا من ( 20 % ) من العرب هناك .

وطريف ( عام الخنزير العراقي ) أن بعض خنازيره معمّمة تتباهى بنسب الى ( آل البيت ) العرب ، تعرف كل الدنيا انه مزور ، ونسب صحيح لاجدال فيه يعود الى البيتين ( الأبيض ) و( الأسود ) في ( واشنطن ) و( طهران ) ، وهما شريكان بالصدفة الخبيثة ليسا عربيين في غنيمة العراق الآن ، تستظل قواتهما ثقافة ( ابي لؤلؤة ) المجوسي منهجا دينيا ، وثقافة فرق الموت منهجا سلوكيا ، ضد كل ماهو عربي واسلامي في العراق ، منذ عام المعزى 2003 التي شاء لها الله أن تتمتع بذيل لايستر عورتها على فضيحة خلقية ابدية لافكاك منها ، مرورا باعوام القرد 2004 ، وما أحلاه من اسم على مسمى ، وعام الديك الأجرب 2005 المدمن على العيش في المزابل ، وحتى عام الكلب المنصرم 2006 .

ومن طريف هذا العام الموبوء برائحة الخنازير النتنة ، التي اعتادت ان تتناول غائطها كلما جاعت ، ان بشرا ليسوا عربا ولا مسلمين قد اقرفتهم نتانة السعار ( الديمقراطي ) في العراق علت اصواتهم رفضا واحتجاجا وسلوكا فاعلا ، وماعادوا يكتمون احتقارهم لنجوم هذا العام العراقي !! ولكن عربا ومسلمين من داخل و خارج العراق أدمنوا رائحة الخنازير على حين غرّة ( ديمقراطية ) مجهولة المظهر معروفة الينابيع مازالوا يصافحون ويجالسون الموبوئين بعام الخنزير العراقي من متعددي الولاءات ليناقشوا ( الديمقراطية الجديدة ) على طاولات طلقت عليها المفردات معانيها منذ اربعة اعوام .

اربع سنوات من ( ديمقراطية ) رابطة خنازير بغداد الجدد المحمية بميليشيات ارهاب دولية ، عاش العراقيون اكثر من نصفها مسجونين محاصرين في بيوتهم على ( منع تجوال ) و ( خطة أمن ) و ( تفتيش ) وانتهاك أعراض وسلب ونهب وقتل وتهجير ، وحكومات العالم المتحضر والعالم غير المتحضر لم تصح بعد من سكرة ( فوضى كوندي الخلاقة ) ، ولا مقبلات ( عميد الأغبياء في العالم ) في ( كوكتيل ) لحوم الخنزير والمعزى الغنوج والقرد اللعوب والديك الأجرب التي تقدم عادة على طاولات البحث في ( الديمقراطية الجديدة ) !! .

ولم تتقدم ولا دولة من هذه الدول ، متحضرة او غير متحضرة ، ولا أية منظمة اسلامية او مسيحية او يهودية او بوذية او هندوسية ، تدعي الحرص على الإنسانية ، بطلب الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإعتبار منظمات فرق الموت العراقية : ( بدر ) و ( الصدر ) و ( البيش مركة ) منظمات ارهاب دولية لابد من القاء القبض على افراها وتقديمهم الى محاكم دولية من جراء اشتراكهم ، مع قوات الاحتلال متعدد الجنسيات ، في اكبر جريمة بشرية طالت ارواح ثلاثة ارباع مليون برئ وهجّرت اربعة ملايين عربي في اكبر عملية تهجير يستهل بها هذا القرن .

الجميع ، عدا أحرار العراق والعالم ، ينتظرون عام القوارض الفتاكة القادم :

عام الجرذ 2008 !! .

لعل العرب ينقرضون من العراق مع انقراض القيم والأخلاق الانسانية التي تعلق الحضارة على شماعتها قبعة وجودها او علامة غيابها عن عالم الإنسانية بعد اجل قصير .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــ
العته والعتي والعمالة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثلاث مفردات تختصر حال كثيرين ممّن راهنوا على احتلال العراق ووافقوا على وظائف مسامير احذية للجنود الغزاة الأجانب : العته والعتي والعمالة العلنية التي نراها في كل لحظة وكلها لايمكن ان تدل على نضج عقلي ولاحياة في ضمير بشر من اصحاب القيم . يتقدم المرء في العمر على مسارت ثلاث لارابع لها :
فإما ان يزداد نضجا وحكمة ورزانة كلما كبر عمره ، أو يراوح عند عقل سن ّ المراهقة في اغلب الحالات ، فينال القابا شعبية عراقية طريفة توصّف الحال مثل : ( شلولو ) ، و ( طرطور ) ، و ( خرنكعي ) و ( عالوس ) و ( نكري ) ، وغير ذلك ، أو يتشرد معتوها مجنونا في الشوارع ويصير اضحوكة حية متجولة .

وعندما اردت ان اضع ( نجوم ) الديمقراطية الجديدة ، التي صدرتها لنا ( الحاجّة كوندي ) مع دباباتها في حملة ( تحرير العراق ) من سكانه الأصليين لإسكان متعددي الولاءات والجنسيات بدلاء ( ديمقراطيين !؟ ) عنهم من مواطنى ( الشرق الأوسخ ) الموعود ، وقعت في حيرة من امري !! ليس لأنني فشلت في وضع كل ( نجم ) من هؤلاء على المسار الذي يستحق ، بل لأن هؤلاء ( نجحوا !! ) بقدرة ( عميد الأغبياء في العالم ) لمدة اربع سنوات في حراسة مفاتيح آبار النفط ورضاعة عائداته بشراهة فاقت شراهة الصحراء للمطر ، فلاهم ناضجي قيم ولا مجانين .

ومع ان البعض يذهب الى افتراضات تختلف عن قناعاتي في ان الجميع من ( آل البيتين ) الأبيض في ( واشنطن ) والأسود في ( طهران ) ممن استعاروا اقنعة عراقية ولهجات محلية من هنا وهناك قد اصيبوا بهذا المرض النفطي المركب : [ العته والعتي والعمالة ] فاستحقوا رزمة الألقاب التي ذكرتها عن جدارة ودون منافسين ، ولكن افتراضات الآخرين في ان مرضى ( ع ع ع ) المحليين ليسوا غير فئران تجارب في مشفيات البيتين الأبيض والأسود تحظى باحترامي الأكيد .

وساختار للقراء من طريف مرضى ال ( ع ع ع ) ثلاث وقائع من وزن خفيف المضحك المبكي :

***

( حازم الشعلان ) قبل تحرير العراق من اهله كان ومازال مقيما في المملكة المتحدة ، اتصل ببعض اللاجئين العراقيين المقيمين في اميركا سنة 2002 وطلب النجدة لجمع ما تجود به اياديهم ليتمكن من دفع ايجار الشقة التي يسكنها !! وعلى حين نفخة ( ديمقراطية ) ظهر الرجل وزيرا في حكومة ( عميد الأغبياء ) من المراعي الخضراء ، ونجح في لطش ( 800 ) مليون دولار ، واكرر ( 800 ) مليون دولار ، من اصل ( 1700 ) مليون دولار نقدا ( كاش !! ) في صفقة خردة اسلحة من اوربا . وكان ومازال من اشهر حساده صحيفة ( صنداي تايمز ) البريطانية التي وصفت عملية النصب بأنها تمثل ( اكبر جرائم السرقة في التاريخ ) !! .

ولهذا انسطلت ( ماري كولفين ) مندوبة تلك الجريدة ، وربما مازالت مسطولة ، لأنها التقت ( حازم الشعلان ) مؤخرا في الأردن ووجدته يتهيأ للسفر الى لندن مطمئنا على نفسه رغم وجود امر قضائي دولي بالقاء القبض عليه ، والأمر معروف من قبل الدولتين !! ويقال ان المندوبة ندبت حظها لأنها لم تخلق عراقية ( ديمقراطية ) متشردة في لندن كي يؤاتيها الحظ الحسن على خارطة ( عميد الأغبياء في العالم ) فتغنم ولو حتى اقل من ربع هذه اللطشة ( الوطنية ) ، ومازالت ( الصنداي تايمز ) تتلمض بعين الحسد وهي تراقب اللاطش والملطوش في عالم ( ع ع ع ) العراقي العجيب .

***

( الكتلة الصدرية ) ، ولا ادري لماذا تذكرني بمشافي الأمراض الصدرية ، حيث يمنع التدخين منعا باتا كما تحرّم كرة القدم بسبب غبار الاحذية لأنه يؤذي ( الصدر ) ، ( رفضت تدويل المسألة العراقية ) ولا عجب ، لأن الأعجب هو العذر : ( ذلك يشكل تجريدا للسيادة ) !! هذا ماقاله ( نصار الربيعي ) النائب في ( برلمان كوندي ) من التيار ( الصدري ) الذي يتعرّض وزرائه ونوابه الى شمّات ( ديمقراطية ) يومية من الكلاب اليوليسية المرافقة لجنود الاحتلال ، فضلا عن ملامسات ( وطنية بريئة ) لعوراتهم المحلية التي لابد ان تجدد ولائها ( لكوندي ) كلما دخلت المراعي الخضراء .

وواضح ان ( نصارا )هذا سمع ( بالتدويل ) و ( السيادة ) على طريقة البدوي الذي ايقن بأن الحلوى ( حلوة !! ) لأن ابن عم بعيد له مصّ ورقتها ذات يوم في المدينة ، لأن ( نصار ) يرى المشهد العراقي من مقعد ايراني فلا يعد ايران دولة اجنبية تلعب دورا دوليا الا يوم تتدخل فس شؤون( بوركينا فاسو ) ، اما في العراق فلأيران( الحق ) و ( الصدارة ) في ان تفعل ماتشاء دون ان تمس ( سيادة !؟ ) منتهكة على عدد الجنسيات المعروف وغير المعروفة التي تحرس المراعي الخضراء التي يقبض منها السيد النائب راتبه المجزي !! ولأن ولي امره : ( اخطر رجل في العراق ) هارب الى دهاليز البيت الأسود ولايجوز ( شرعا ؟! ) التعامل مع ايران كدولة اجنبية وهي من آل بيت ( ع ع ع ) .

***

بعد ان تماثل للشفاء من وعكته الجرثومية في الدم ، صرح السيد ( الرئيس ) العم( جلال الطاباني ) لجريدة ( الرأي ) الأردنية بما يتثبت ان الرجل لم يشف بعد ، على دلالة تعقيبه عن مسألة انسحاب قوات ( التحرير ) الأمريكية الحتمي من العراق ، فقد قال وبالفم الملآن :( بصراحة . اذا انسحب الجيش الأمريكي فسيكون هناك طغيان عسكري كردي وشيعي ، لأن الكرد والشيعة مهيأون ، وعندهم مئات الألوف من المسلحين ، وبامكانهم ان يسيطروا بسرعة على كل العراق ) .
احم !! .
احم!! .

وبذلك يؤكد لنا السيد ( الرئيس ) بأن ميليشيات الموت التي تحدثت عنها الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان قد ( تهيأت !! ) للسيطرة ( على كل العراق ) في حال رحيل المعيل الأول والحارس الأمريكي الأمين ممرغ الوجه من طين ( دجلة) و( الفرات ) مصابا بمرض العراق المركب ( ع ع ع ) ، ويبدو ان السيد ( الرئيس ) نسي ان حرّاسه الأمريكان هم اقوى جيش في العالم ينهزم امام مقاومين عربا عراقيين لم يسمحوا ( لكلاب كوندي ) ان تتشمم عوراتهم كما فعل هو ومرضى ( ع ع ع ) من اهالي المراعي الخضراء .

ويستطرد ( الرئيس ) في احلام النقاهة قائلا : ( نحن في منطقة كردستان ــ و نسي لقب العظمى ــ في ساعات نكتسح الموصل والمناطق العربية الموجودة هناك ) !! واظرف واطرف الحقائق في ما تفضل به السيد ( الرئيس ) هو ان القوات متعددة الجنسيات زائدا كل ميليشيا كردستان العظمى وعلى مدى اربع سنوات من الزحار ( الديمقراطي ) لم ( يكتسحوا ) من ( الموصل ) ، ثاني اكبر من العراق ، غير بضعة معسكرات محاصرة لايستطيع منتسبوها التحرك الا بحماية كل انواع الطائرات الحربية ومراقبى كل الستلايتات المتاحة ( لعميد الأغبياء في العالم ) واتباعه المحليين .

واترك للقراء حرية اختيار وضع السيد ( الرئيس ) على واحد من المسارات التي ذكرتها في مستهل هذا المقال ، راجيا عدم نسيان اختيار اللقب المناسب الذي يوصف حالته ( الوطنية ) .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
أنقذوا هؤلاء العلماء العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ .. بعد سقوط بغداد بثلاثة اشهر .. قام عمار الحكيم بزيارة الجامعات العراقية .. وطالب رئاسة الجامعة باعداد ملف كامل عن كل الأساتذة والعلماء في كافة الاختصاصات .. واعطيت لهم .. ومنذ 2003.7.12 بدأ مسلسل اغتيال العلماء العراقيين ] . هكذا تبدأ حكاية تجريد العراق من علمائه ، العرب بشكل خاص ، كما يرويها البروفسور الدكتور ( محمد كمال العاني ) ، الذي نجا بمعجزة من براثن فيلق ( بدر ) الذي تخصص كما يبدو بهذه المهمة ( الاسلامية ؟! ): [ .. وفي موقف السيارات خرج علي ثلاثة اشخاص يرتدون البذلات السوداء .. وقام احدهم باطلاق النار علي ، ثلاث رصاصات ، من مسدس كاتم للصوت . اثنتان استقرتا في صدري ، والثالثة في الجانب الأيسر من رأسي .. ارتميت على الأرض .. ووقف احدهم عند رأسي وخاطب رفاقه : اول كلب قتلناه ، باقي عندنا اليوم الدكتور زكي ــ استاذ مادة البكتريا ــ إتصل ( بالسيد !! ) واخبره ان كمال فتحنا له علبة بيبسي ] .

وكتب للرجل الا يموت بتلك الرصاصات الغادرة ، ونقل الى حيث يعمل ابنه طبيبا في واحد من مستشفيات ( بغداد ) حيث رقد ثلاثة اشهر ، فوجئ الطبيب ابن المجني عليه ( بطبيب !! ) آخر يحاول حقن والده بمادة سامة في الوريد فحصلت معركة بالايادي بين الطبيبين هرب الدكتور البروفسور ( محمد كمال العاني ) مع ابنه الطبيب بعدها الى الاردن حيث اجريت له عملية جراحية ، ولكنه كان قد فقد واحدة من عينيه واصيب برعاش نتيجة الاصابة : [ علمت فيما بعد ان الدكتور زكي قد قتل وكذلك اربعة عشر استاذا في مدة لاتتجاوز عشرة ايام بعد محاولة اغتيالي وبنفس الاسلوب ] .

***

[ في خريف 2005 القت مفارز شرطة القناة ، شرق بغداد ، القبض على اربعة اشخاص ــ من اصحاب البذلات السوداء اياها ــ قاموا باغتيال الدكتور البروفسور ( فاروق النجار ) ، المتخصص بالخلايا السرطانية ، وكان احدهم ايرانيا . في اليوم التالي جاء ( مضر الحكيم ) ــ ابن اخت ( عبد العزيز الحكيم ) ــ وقام باطلاق سراحهم بعد ان وبخ مدير مركز الشرطة العقيد ( سعد العبيدي ) وقال له باللهجة العراقية :
لعنة الله على صفحته ــ يعني المغدور به ــ كلب وقتلوه ، ليش تحبس اسيادك يا قذر !! ] .

***

وتطورت حالات الاغتيال الى الخطف والقتل بعيدا عن الأنظار حيث يرقد الآن العلماء العرب العراقيين المدرجة اسماؤهم في ادناه ، ولا احد يعرف مصيرهم . لذا اقول ان كلماتي هذه ليست مقالا عن جرائم حرب لا اقذر منها غير العقول التي تخطط لها ، قدرما هي نداء عاجل الى كل بشر مازال يشعر بقيمة ومعنى الضمير الانساني للاتصال بكل الجهات المعنية لغرض الافراج عن هؤلاء اذا بقوا احياء لحد الآن :

1. الدكتور رافد محمد العمر . طبيب .
2 . الدكتور البروفسور طارق المشهداني . عالم كيمياء عضوية .
3 . الدكتور ناصر التكريتي . طبيب .
4 . الدكتور سعد الحياني . عالم هندسة وراثية .
5 . الدكتور فهد عبد الكريم الدليمي . عالم .
6 . الدكتور جاسم الخالدي . خبير آثار .
7 . الدكتور صلاح خالد كاظم . خبير اقتصادي .
8 .الدكتور علي الناصري . عالم اجتماع .
9 . الدكتور انور العاني . عالم فيزياء .
10 .الدكتور وليد الجبوري . طبيب .
11 . الدكتور نبيل محمد العبيدي . عالم بكتيريا .
12 . الدكتور باسل رزيك . عالم كيمياء .
13 . الدكتور توفيق سعدي . عالم هندسة صواريخ .
14 . الدكتور جبار امين الباوي . عالم هندسة صواريخ .
15 . الدكتور سليمان عادل الدليمي . هندسة طائرات .
16 . الدكتور سلام مخلص الحيالي .
17 . الدكتور صبري القيسي .
18 . الدكتور البروفسور عاصم المحمدي . عالم ذرة .
19 . الدكتور يوسف الكبيسي .
20 . الدكتورة ايمان عمر عبد العزيز . عالمة فيزياء وقود صواريخ .
21 . الدكتور حسام الموصلي .
22 . الدكتور شجاع الحشماوي .

هؤلاء امانة في ضمير الانسانية الآن وذووهم يطالبون العالم بالافراج عنهم او معرفة مصيرهم في الأقل .


jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــ
هروب متعدد الولاءات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست صدفة بطبيعة الحال أن تتولى امور المواطنة العراقية شخصيات ( ديمقراطية ) إن لم تكن جاهلة بحكم تحصيلها الدراسي الرث فهي جاهلة في وعيها الاجتماعي والسياسي والأخلاقي لمفهوم المواطنة في بلد يعاني من احتلال مركب . كما انها ليست مصادفة ان يغير المحتل ( الفاعل ) رأيه بمواليه المحليين الذين باعوه وطنهم مقابل غنائم فردية حددتها ظروف العرض والطلب في سوق تجار الحروب ( مفعولا بهم ) في كل زمان وكل مكان من هذا العالم .

راهن ( عميد الأغبياء في العالم ) على ( شيعة ) ليسوا بشيعة ، و ( سنة ) ليسوا بسنة ، و ( اكرادا ) ليسوا بأكراد ، والوه على حين صفقة بيع وشراء : بين شار ثري وغبي وبائع طلّق كل القيم الانسانية ، وانزلقوا معربدين نحو ( بغداد ) ثم احتفلوا ( بنصر ) ملغوم على اكثر من طريق واكثر من جهة . وعندما باتت ريشات مجدهم تنتف وتحرق في كل مكان يمرون فيه خارج مسرح الدمى الذي اتخذوه مقرا لهم في المراعي الخضراء ، راح الشاري الغبي يعيد تفكيره بباعة الشرف الذين ساعدوا على انزلاقه في اتعس حفرالتأريخ .

***
الإكتشافات المثيرة للسخرية التي توصل اليها البيت الأبيض الأمريكي في ان تجار الحرب المحليين في العراق قد باعوا نفس البضاعة ( العراق ) الى البيت الأسود الأيراني اجبرت اغبياء البيت الأول على الاعتراف بان الكثيرين ممن والوهم في العراق اخطر عليهم من تنظيم القاعدة ومن البيت الثاني ، وجعلهم يصدرون قائمة جديدة من المطلوبين للأمريكان يقال انها ضمت ( 76 ) تاجر حرب محلي بعضهم وزراء في حكومات المراعي الخضراء ، كانوا يمرّون من تحت انف والي العراق الأول : السفير الأمريكي دون ان يفطن لفرط غبائه الى حجم الخديعة ، ودون ان يوحي الرب ّ ( لعميد الأغبياء في العالم ) ان هؤلاء باعوه هو الآخر في فوضى ( الديمقراطية الخلاقة ) .

ومن الوجوه التي فرّت ربما الى غير عودة سماحة ( اخطر رجل في العراق ) ــ حسب التوصيف الأمريكي ــ العلامة الجهبذ مقتدى الصدر ــ ( 28 ) سنة بلا شهادة دراسية ولاشهادة دينية !! ــ المفتي الذي حرّم كرة القدم وصاحب وولي أمر ، ولاحظوا النكتة ، ست وزراء و ( 32 ) نائبا في ( برلمان كوندي ) ، وهو الذي ينتظر الآن رسالة جديدة من الامام المهدي المنتظر في مدينة ( قم ) التي هرب اليها بعد الرسالة الأخيرة التي امرته بالهروب العاجل من بطش الشاري الأمريكي الغاضب ، وولت عنتريات ايام زمان يوم كان ( القائد ) يصول ويجول في مدينة ( الثورة ) التي سمّاها بإسمه ، وبلعت الفضائيات التسمية عن غباء .

وفرّ ( معالي ) وزير الصحة ( علي الشمري ) بعد فرار قائده ( وياروح مابعدك روح !! ) خاصة وقد طالت غيبة وكيله ( حاكم الزاملي ) في سجون الأمريكان الغاضبين على اعترافات اتعس من خطيرة منها ان ميليشيا ( السيّد ) قد حولت الوزارة الى وكر دموي للقتل والتعذيب والمتاجرة بجثث العراقيين واستغلال سيارات الوزارة للهجمات الطائفية واغراض فرق الموت ، فضلا عن التواطؤ والتنسيق مع البيت الأسود في ( طهران ) لمحاربة كل ما هو عربي في العراق حتى لو كان مجرد تمثال للخليفة ( المنصور بالله ) او الشاعر ( المتنبي ) .

ولأنه ( مقتدى !! ) فقد اقتدى اتباعه به وهربوا الى مرجعياتهم الأصلية في دولة الجوار الحسن ايران ــ على ذمة ( الطالباني ) ــ كما اقتدى به ( معالي ) وزير التربية ــ بلا اخلاقية ــ ( خضير الخزاعي ) من أعرق حزب تخصص في تفجير السيارات : حزب الدعوة ( الاسلامي ) من الخوذة الأمريكية الحالية حتى الحذاء الايراني ، لأن الشاري الأمريكي عثر في واحد من اوكار هذا الحزب على ادلة ووثائق تدين البائع المنافق في جرائم حرب يندى لها وجه اميركا خجلا في صقيع ( موسكو ) !! .

طريف مسلسل هروب تجار الحرب المحليين ممن خدعوا ( عميد الأغبياء في العالم ) لن يتوقف على اكثر من جدول واكثر من رافد ، لأن حقيقة حكومة ( نوري او جواد او جورج المالكي ) ــ حسب العرض والطلب ــ تعيش على رئتين واحدة امريكية والأخرى متعددة الولاءات مركبة من خليط من حزب المفخخات الاسلامية ومنظمة ( بدر ) وجيش ( مقتدى ) الهارب ، وليس من المستبعد ان يفرّ ( المالكي ) نفسه الى صاحب واحدة من هاتين الرئتين اذا توقفت الرئة الأخرى ، لأن الرجل لايستيطع العيش الا متعدد الولاءات من غير الولاء للعراق .

***

( موفق الربيعي ) ــ الاسم العراقي المستعار ــ من حزب الدعوة راعي الأمن العراقي يقر ( لشبكة السي ان ان ) :
( ان ايران اوقفت تدريبها للميليشيات الشيعية ، وتوقفت عن تزويدها بالاسلحة في الاسابيع القليلة الماضية .. وان هناك بعض الأدلة تثبت تورط الأيرانيين بدعم بعض المجموعات الشيعية في العراق ) . جميلة هذه ( البعض ) من هذا ( الموفق ) والأجمل انه لم يذكر منذ متى كانت ايران تدرب هذه الميليشيات ضد العراقيين ، لأنه يعرف ان كل العراقيين الشرفاء يعرفون كل الدور الأيراني ما خفي منه وما ظهر وقد قرفوا من تكرار الأكاذيب الربيعية والصيفية .

ولكن اقرار ( الربيعي ) الجديد هذا يؤكد ان تجار الحرب المحليين باعوا البضاعة ( العراق ) لأكثر من شار على خسّة ودناءة لا نظير لهما في تواريخ الشعوب المعاصرة ، كما انه يعبر وبوضوح لالبس فيه على غير عادة هذا ( الموفق ) في اكاذيبه سر العنصرية التي تفشت في العراق على اجنحة الموت من مصدريها الأساسيين في البيتين الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني اللذين يسعيان لتدمير واحدة من اقدم الحضارات الانسانية العربية في عراق اليوم .

ولعل هذا هو السر الذي جعل ضباط ( السي آي أي ) المسؤولين عن جهاز المخابرات ( العراقي ) يمنعون ( جواد او نوري المالكي ) من دخول شعبة المعلومات عن ايران لئلا يبيعها لمن يعرض الثمن فغادر ( المسكين !! ) المكان غاضبا وجيبه مثقل بعطايا الفارين من تجار الحرب الذين سرب لهم خطة امن ( عميد الأغبياء في العالم ) قبل ان تبدأ .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
جنرالات ( بوس الواوا )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مفارقة ( الوطنية ) ومفهومها في العراق الجديد لاتخلو من المضحكات المبكية على اغبياء أصروا على توريط انفسهم في حفرة عميقة زلقة تتشبث بمن ينحدر فيها حتى يمّحي على حين صحوة . ومضحكات ( وطنيين !؟ ) يدمرون وطنهم ومواطنيهم في آن صارت من سخريات القرن الجديد دون منافس ، كما صارت أمثلة دولية على نمط آخر من ( الوطنيين ) متعددي الوجوه و ( الشرف الوطني ) .

مؤتمر صحفي حصل قبل ايام في قاعدة ( الشعيبة ) جنوب ( البصرة ) التي كانت تكنى ( الفيحاء ) ، اقامه قائد القوات متعددة الجنسيات في جنوب العراق الجنرال ( جوناثان شو ) بمشاركة رئيس ما يدعى من قبيل النكتة الثقيلة باللجنة ( الأمنية ) هناك اللواء ( علي حمّادي ) وقائد الفرقة العاشرة من الجيش العراقي ــ مع احترامي للعراق ــ اللواء ( عبد اللطيف ثعبان ) ، وتبدو المفارقة واضحة بين لطيف وثعبان ، اعلن فيها ( الثعبان ) ان فرقته قد ( انفك ارتباطها بالقوات متعددة الجنسيات في ضوء قرار تخفيض القوات البريطانية ) الشهير .

المثير للسخرية ( الوطنية ) المركبة ان ( رجالا ؟! ) يحملون رتبا كبيرة يصفقون لأنفسهم على ( وطنية ) مفعول بها من قبل قوات فاعلة احتلت بلدهم دون مسوغ اخلاقي ولا انساني ، ويحتفلون مع جنود الاحتلال على ارض كان من واجبهم ان يدافعوا عنها ولكن ( ؟! ) صار من واجبهم ( الديمقراطي ) الجديد زيادة قبور شهداء تجاوز عديدهم سبع مائة الف خلال اربع سنوات عدا اربعة ملايين مهجر ، ومازالت المقبرة تتسع يوميا لمئات من الضحايا الجدد ومازالت الهجرة مستعرة الاوار رعبا من ( ديمقراطية ) متعدددة الولاءات تطال حياة كل من تمسه ( ببركاتها !؟ ) ان لم يكن مفعولا به في المراعي الخضراء .

جنرالات محليين ، ( ديمقراطيين ) من قبعة الرأس متعددة الجنسيات حتى الحذاء متعدد الولاءات يسلمون عوراتهم بسلاسة لتفتيش ابسط جنود الاحتلال رتبة ، ولكنهم يدعون ( المواطنة العراقية ) من خلف المنابر المحروسة بدبابات ( عميد الأغبياء في العالم ) وتابعه الغبي الأمين ( بلير ) ، ويدعون ( رجولة ) منتهكة علنا على كل شواطئ ( الفوضى الخلاقة ) في حاضنة الشرق الأوسخ الجديد التي يتنازعها الآن سرا وعلانية البيتان الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني في غياب رجال العراق الحقيقيين عن الحكم الوطني الصحيح ، ومازال هؤلاء يتباهون برتب جنرالات !! .

ولمن يبحث في تواريخ هؤلاء الامّعات الجدد ، يجد من بينهم من كان يتخشب وهو يضرب الأرض بحذائه العسكري الثقيل على قسم ( الولاء ) للعراق ارضا وشعبا واعلان التضحية بالنفس دفاعا عنهما ، ولكن مس ّ (ديمقراطية كوندي ) جعلهم يبيعون الشرف ( الشخصي ) الذي اقسموا به قبل شرف العراق والعراقيين مقابل السماح لهم بوظيفة حرس مرافق لجندي ، اي جندي ، من جنود الاحتلال الذين استباحوا كل حرمة في ما يفترض انه وطنهم وقيمتهم الأعلى في الحياة جنودا من العراق .

وثمة من هو اتعس من هؤلاء تأريخا ، وهم اشباه الأميين ممن نالوا ( شهاداتهم العسكرية ) من اوكار القتل والتعذيب ضد العراقيين ومن اولياء امورهم من تجار الحروب ( الكبار )الذين يديرون الآن ( 32 ) بؤرة سوداء في تأريخ الأنسانية العراقية ، تتصدرها منظمة ( بدر ) وميليشيا ( الصدر ) و( البيش مركة ) الكردية ، وهؤلاء اقسموا ان ولائهم لجيوبهم الكبيرة فقط ، أيا كان من يدفع اكثر من مرجعيات الدولار المغموس بدماء الأبرياء الذين يقتلون يوميا على قدر الله الذي شاء لهم ان يولدوا في العراق ويعيشون بالتزامن مع ابشع احتلال في القرن الحادي والعشرين .

وما يعمق حس السخرية ويبعث على الضحك في هذا المؤتمر متعدد الجنسيات ان الجنرال ( جوناثان شو ) صاحب الأرض والبشر الذين يحيطون به قد تحدث عن : ( مشكلة السيطرة الكاملة على الحدود الأيرانية العراقية ) وحصر المشكلة في حسابات هندسية على : ( طول هذه الحدود وطبيعة تضاريسها القاسية ) ، ونسي عن غباء مؤكد وموثق دوليا ومحليا ذكر المشكلة الأساسية في السيطرة على هذه الحدود ( القاسية ) وهي ان عصابات التهريب الوطنية والميليشيات متعددة الولاءات العنصرية التي تؤازر قواته هي اول من ينتهك طول وعرض وعرض هذه الحدود وفق الشروط الدستورية التي اقرتها رابطة حرامية ( بغداد ) .

وعلى هامش المؤتمر العتيد ، وهو مؤتمر وداعي كما يبدو ، اشار رئيس اللجنة ( الأمنية ) اللواء ( حمّادي ) قائلا : ( نحن نعمل على تحقيق الأمن في البصرة لأن الأمن شرط من شروط الإستثمار ) !! والرجل عاقل ويفهم ما يقول ، كما اشار الى ان مشكلته في : ( بعض العشائر التي بحوزتها كميات كبيرة من الأسلحة وتعمل على عرقلة بعض المشاريع ) !! وصدق في مفردة ( الإستثمار ) فقط ، لأن ( استثمارات ) متعددة الجنسيات تحتاج الى حماية هكذا إمّعات محليّين من ذوي الرتب العالية في الخيانة الوطنية .

نجحت ( الإستثمارت الوطنية ) لهؤلاء المرتزقة ــ الذين كانوا عراقيين ــ في سرقة ( 85 ) مليار دولار على مدى اربع سنوات ( ديمقراطيات ) جلّها من نفط ( البصرة ) ، وصار ( الأمن الوطني ) من ضرورات بقاء رابطة حرامية ( بغداد ) متعددة الجنسيات والولاءات في غابة القرون الوسطى التي كانت تسمى العراق . وحق لهؤلاء ان يحملوا لقب : جنرالات ( بوس الواوا !! بح !! ) .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
وطنيون دونما كرامة و ( دونما حذاء )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في واحدة من روائعه نظما وتنبؤا يقول المرحوم الشاعر نزار قباني :

( متهمون نحن بالارهاب .. اذا كتبنا عن بقايا وطن ..
مخلّع .. مفكك مهترئ .. اشلاؤه تناثرت اشلاء !!
عن وطن يبحث عن عنوانه .. وامة ليس لها أسماء !!
عن وطن .. يمشي الى مفاوضات السلم .. دونما كرامة .. ودونما حذاء !! ) .

وتطول القصيدة على تطريزات ( لوطن ) و( أمة ) باتا يعيشان غيبوبة ( عسل؟! ) هذه الأيام الفريدة في طرازها وتطريزاتها الجديدة في ( الديمقراطية ) الضرورة وميلاد الشرق الأوسخ الجديد الذي تنبأت به لنا نبية العصر المدرّعة المخوّذة ( كوندي ) رسولة ( عميد الأغبياء في العالم ) وحارق كل ّ الحرمات الأخلاقية .

***
في الايام الأخيرة لمعت نجوم من ( برلمان كوندي ) ، راهنت في يوم ما على ( ديمقراطية ) المراعي الخضراء لبناء عراق ( جديد !! ) ، ولكنها عندما اكتشفت عمق الخطأ في هذا الرهان ، وطول الذيول التي ترتبت على رهاناتهم على اجنبي فاعل و( وطني ) مفعول به على تعاطي الوجود في سرير ( ديمقراطي ) واحد، انقلبت نصف انقلابة لتدير ظهرها لمتعددي الجنسيات والولاءات ووجهها للوطن والمواطنين الذين فقدوا كل حرماتهم مذ وصل الغزاة ( بغداد ) مع جواسيسهم المحليين وحتى الممارسات ( الديمقراطية ) التي سفكت دماء اكثر من ثلاثة ارباع مليون عراقي وشرّدت اربعة ملايين .

وهم يقبضون رواتبهم المجزية من ( برلمان كوندي الديمقراطي ) من قبة المراعي الخضراء متعددة الجنسيات والولاءات حتى الأرضية المبلطة بحكايات تدمير بلد من اعرق بلدان العالم حضارة ، باتوا يتحدثون لنا عن معلومات استقوها من نتائج تعاطيهم الود ّ الحميمي مع غزاة بلدهم ممّن خولوا انفسهم حق تفتيش عورات اكبر رأس ( وطني ) في مداخل ومخارج قبة ( الحكم العراقي الجديد ) ولم ينل أي عراقي مثل هذا الحق ضد أي متعدد جنسيات وولاءات غريب عن البلد ، ومن هذه المعلومات التي تفضل بها احدهم مؤخرا :

وجود ( 17 ) فضائية ايرانية و ( 65 ) الف جندي ايراني في ( بغداد ) ، مع خمسة آلاف ايراني في ميليشيا ( احمد الجلبي ) !! ووجود ( 24 ) الف سجين عراقي في سجون توصف عادة بانها ( عراقية ؟! ) مع مليون شهيد مذ بدأ الاحتلال ، و ( 300 ) الف مفقود ، و ( 90 ) الف معتقل من بينهم نساء في سجون متعددة الجنسيات !! عديد القتلى الأمريكان بلغ ( 40 ) الفا إزاء مقاومة عراقية من نصف مليون رجل ، و ( 11 ) الف متسلل ايراني القي القبض عليهم !! ــ لاوجود لواحد منهم الآن في السجون العراقية !! ــ و( 32 ) ميليشيا متعددة الجنسيات تعمل في العراق ، و (11 ) نائب في البرلمان غير عراقيين من اصل ايراني ، وثمة ست عناصر من حرس الثورة الايرانية متهمون بتفجير الضريحين العسكريين في سامراء تكتمت الحكومة الحالية عليهم !! .

صورة قاتمة دون شك وجدها متأخرا عضو البرلمان هذا الذي مازال يقبض راتبه ممن أدار ظهره لهم في مراعي ( عميد الأغبياء ) المحاصرة في ( بغداد )!! صورة بعضها صحيح موثق ، وبعضها قد يكون صحيحا ولابد سيوثق ، كما وثقت بحق من شاركوا الاحتلال في حلوله السياسية المزعومة قوائم حسابات الرواتب والمخصصات المستقطعة من اجساد واروح العراقيين ومختومة بدمائهم . واذا كانت الميليشيات التي ذكرها ( نائب كوندي ) هي التي تفتك بالشيعة والسنة وبالعرب والأكراد وكل القوميات كما ذكر ، فعلام هو وامثاله باقون هناك متشبثين بقبة الموت والدمار ( الوطني ) الشامل لكل القيم الانسانية ؟! .

***
جهود ( مشكورة ) من هؤلاء النواب الذين يعلنون بشكل غير مباشر عن ندمهم عبر وثائق ، طريفها انها تقدم الى : المراعي الخضراء وكأنها تقارير مخبرين من ذات العائلة التي اختلف افرادها على توزيع عوائد الغنيمة الدسمة التي حضيوا بها في غفلة من التأريخ !! وكان مظالم التوزيع جعلت البعض يدير ظهره للبعض على ذات السرير ، تحت ذات القبة ، وذات المراعي الخضراء التي تديرها اميركا وايران من جهة وكل المناهضين لهاتين الدولتين من جهة اخرى . ولابد ان ارجحية كف الجهات الخارجة عن سيطرة البيتين الأبيض الأمريكي والأسود الأيراني هي واحدة من اسباب اعلانات ( ندم ) هؤلاء النواب ( الديمقراطيين ) الذين ربما فطنوا الى ضرورة حجز بعض الكراسي مع البشر القادم في القطار الجديد ، أو في الأقل حجز حيز آمن في شاحنات البضاعة العتيقة فيه .

ماعاد ينفع لأحد في العراق عذر ان الاحتلال غرر به على شراكة فاقدةاصلا لمبرراتها ومسوغاتها على حد الشعرة الفاصلة بين من كان : مع المحتل ومن كان ضد الاحتلال ، في قطار اليوم السريع . قد ينفع اعلان الندم مبكرا لمصير الانزواء بسلام في غد العراق ، اما اعلان ندم مبطن ملغوم بفعل رجعي لايخلو من الانتهازية على جناح ( لعل وعسى ) فقد فات اوانه ايها السادة على اكثر من دليل واكثر من وثيقة واكبر بكثير من مجرد حقيقة فرد أيا كان ، لأن الأمر بات يعني مصير بلد ومصير شعب وليس مصير ميليشيات ولا افراد زائلين حتما بحكم عوامل التعرية الوطنية .

***
وكأن بعض ( وطنيينا الجدد ) ممن مازالوا يتعاطون ود ّ السياسة تحت قبة ( برلمان كوندي ) يذكروننا بكلمات ( نزار قباني ) عن وطن آخر وهم يتحدثون عن ( وطن ) وفق مفهومهم الخاص للمواطنة وليس وفق مفهومنا لها :

( .. عن وطن .. يمشي الى مفاوضات السلم .. دون كرامة .. ودونما حذاء !! ) .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
تلغيم المواطنة الكردية في العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد وصفي ( لكردستان العراق ) بحاضنة الشرق الاوسخ الجديد ، ولبعض قادتها بتجار حروب ، زعل ( البعض ) وارسل لي ( البعض ) الآخر سيلا من قذائف الشتائم تجاوزتني نحو كل ما عربي ، واضحكني هذا الزعل كما الشتائم لأسباب كثيرة منها ان من زعلوا هم من نفس العصابة التي نرى نجومها في فضائيات تسوّق وجها يشبه وجه الشيطان اصلا على انه يشبه وجه الممثل ( عمر الشريف ) عندما كان شابا تتغزل به ( كل البنات !! ) ، ومنها ان الحقيقة تبقى حقيقة في التأريخ الانساني بغض النظر عمّن زعل ومن رضي من الافراد .

في عهود عراقية مضت ، قبل احتلال متعددة الجنسيات لعاصمة ( الرشيد ) بالتعاون مع مؤازريها متعددي الولاءات ، وعلى رؤوس الاشهاد منهم كان ومازال تجار الحروب الاكراد ، كنا نسمع ونقرأ عن خيانات وطنية عظمى ( لقادة ) اكراد يتعاملون مع اعداء العراق واعداء الامة العربية في كل مكان ، ولكننا لم نكن نبالي بما كنا نظنه ( حربا اعلامية !! ) بين الحكومة وبين معارضيها من ( اخوتنا في الدين والمواطنة ) : الأكراد . وبعد ان زحف هؤلاء ( القادة ) مع الدبابات الامريكية على العراق اكتشفنا عمق السذاجة عن طيبة انسانية فينا تجاه ( مواطنينا الكرد ) الذين انقلبوا بين ليلة وضحاها الى آلات حصاد لآدميتنا قبل مواطنتنا التي ماعاد يشرفنا ان نشارك بها تاجر حرب أيا كانت صفته القومية او الدينية ، وطلّقنا ( غفلتنا ) طلاقا لارجعة فيه .

بعد ان جيّر تجار الحرب الاكراد شمال العراق وطيئة لقوات الاحتلال واستقبلوها بالورود كما وعدوا ، مخالفين شرف كل شعوب الأرض التي ترى نفسها ملزمة بمحاربة الاجانب الذين يحتلون بلدانها ، لم يصدموا وعينا لمفهوم المواطنة الذي الفناه عن انفسنا وعنهم حسب ، بل وجعلونا نندم بعمق على كل ظن حسن ، وكل سلوك أخوي ، وكل شعور بعدالة المواطنة للجميع في كل ( قائد ) كردي اعلن ولاءه لمن ينتهك قدسية الوطن بحثا عن مصلحته الخاصة البعيدة عن كل قدسية ، لأننا مازلنا نفهم من صفة ( القائد ) أن يكون وطنيا في المقام الأول وليس عميلا لأعداء وطنه ، وسقطت من وعينا ومن علياء طيبتنا مفردة ( المواطنة ) في حاوية ما هو ضدّها تماما .

ولأن ( كل غد يأتيك بما فيه ) فقد أتانا من ( القادة ) الأكراد الحاليين ، القادمين الينا مع دبابات ( عميد الأغبياء في العالم ) ، كل ما كان مضمرا لنا ولوطننا في عقولهم من كراهية عميقة نجحوا في تغليفها على مدى عقود بإخوة زائفة ، ومواطنة ملغومة على حقد عنصري أجبرتهم ايام الاحتلال ، في عمرها القصير ، على عرضها علنا وصراحة من : حلم ( كردستان العظمى ) من جنوب ( بغداد ) حتى جنوب ( ارمينيا ) ، الى الزحف المنسوخ عن المستوطنات الاسرائلية ضد كل ما هو عربي ، ليس في العراق حسب بل وفي كل مكان من هذا العالم الموبوء مع الأسف بتجار الحروب .

ومع تحفظي الشديد على وصف هؤلاء أكرادا ، لعلمي الأكيد بوجود غالبية كردية في ما يسمى ( كردستان ) مغلوبة على أمرها بقوة السلاح المحلي والأجنبي لاتؤيد تلغيم مفهوم المواطنة في العراق على نهج عنصري ينعكس بطبيعة الأحوال على أجيال قادمة لاذنب لها في كل ما يجري ، ولكنني لا اجد غير هذا الوصف للدلالة على وجودهم السرطاني الحي القاتل الذي يهدد كل دول الجوار التي تضم اكرادا ليسوا بالضرورة يؤيدون هؤلاء القادة في خياناتهم الوطنية لبلدانهم على شرف المواطنة المتعارف عليه لدى كل شعوب الأرض .

ومن يستعيد قراءة تواريخ ( القادة ) الأكراد في هذه الأيام يكتشف ان كل الحكومات العراقية التي حاربتهم ورفضتهم كانت على حق في طردهم ومطاردتهم ، ولكنها ضيعت حقها على أخطاء ضيعت حقوق الآخرين في العدل والمساواة والحرية ، فلمع الجانب ( النضالي ) لهؤلاء على حساب الأصل في انهم مجرد جواسيس لدول أجنبية باعوا أوطانهم بالجملة والمفرد مع قومياتهم التي يدعون زيفا انهم يدافعون عنها بالتجسس وخيانة الوطن وتلغيم المستقبل بكل ما هو عنصري ، وكل ما هو مجانب لحقائق الشعوب في شرفها الوطني وتواريخها الموثقة .

العربي العراقي ــ ( 85 % من سكان العراق عرب ــ صار في ( كردستان ) هؤلاء مشروع ( ارهابي ) إن لم يؤيد الاحتلال متعدد الجنسيات والولاءات ومنها العنصرية الكردية !! وصار يحتاج في وطنه ــ !!؟؟ ــ على إذن إقامة من أجهزة أمنية كردية وصفتها الأمم المتحدة ، وهي ليست عربية ( شوفينية ) ولا بعثية ولا تكفيرية ، انها واحدة من مشاكل الشعب العراقي التي تهدد بحرب قومية ، فضلا عما يسمى بالحرب الطائفية !! وصفة ( الإرهابي ) في حاضنة تجار الحرب الأكراد هي البديل السياسي العنصري لمصطلح المقاومة الوطنية العراقية التي يجب أن ( تقتل وتباد ) !! .

وطريف هؤلاء على سبيل المثال لاالحصر من بين ألوف الأمثلة ، أن واحدا منهم يدعى الدكتور ( علي سعيد محمد ) ، رئيس جامعة ( السليمانية ) ، يقول في لقاء له مع محطة ( سي بي اس ) الأمريكية في برنامجها ( ستون دقيقة ) ــ وتمعنوا رجاء في معاني قوله ــ : ( الأكراد سيكونون أفضل اصدقاء للولايات المتحدة في المنطقة في حالة إقامة دولتهم المستقلة ، ونحن نتعهد ــ ولاحظوا مبلغ التعهد ــ بأن نكون اصدقاء اوفياء لأمريكا أكثر من إسرائيل ، ولدي ثقة تامة في قدرتنا على فعل ذلك ) !! .

الرجل ، بوصفه تاجر حرب اكاديمي ، ينصّب نفسه ناطقا عن مليونين من اكراد العراق لعلمه بأن هؤلاء لن تتاح لهم الفرصة الأمريكية ذاتها للتعبير عن آرائهم عبر ( السي بي إس ) ، ولعلمه أنه حتى لو أتيحت هذه الفرصة لأي كردي من خارج معسكر تجار الحروب الأكراد فإن هذا لن يعيش طويلا كما حصل مع مئات الأكراد الوطنيين الحقيقيين الذين قرفوا من هذه المزايدات التجارية البحتة على حساب مواطنتهم ، وعلى حساب إنسانيتهم التي دمّرتها حروب أشعلها تجار الحروب أنفسهم التهمت اجيالا من الأكراد مجانا ، ومازال الأكراد من خارج معسكر تجار الحروب هؤلاء يعانون من كل انواع سلب الحريات واللامساواة والفقر في العهد ( الديمقراطي الجديد ) .

الرجل لدية ( ثقة تامة !! ) بقدرة تجار الحروب الأكراد على المزايدة حتى على إسرائيل في عدائيتها للعرب في المنطقة ، اذا ــ وهي شرطية غير جازمة ــ قامت ( دولة كردستان العظمى ) ، متجاهلا كل حقائق الأرض وحقائق التأريخ وهو يستظل قوات الاحتلال ، ولكن هل تتحقق احلام العصافير في مراكن الأسود ؟! .

ننتظر الإجابة من تجار الحروب الأكراد بعد رحيل الإحتلال عن العراق .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــ
بكاء الأغبياء عندما يضحكنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في مقابلة له مع جريدة الغارديان ، يعترف العقيد ( موريس جونز ) ، آمر الكتيبة الأولى من فوج سلاح الفرسان الثاني عشر ، في بعقوبة ــ وعديد سكانها ( 300 ) الف عراقي ــ انه ( احيانا !! ) يغلق الباب على نفسه في معسكره ليبكي حزنا على رفاقه القتلى ، وهذا حق انساني مشروع : ان يبكي اي انسان على فراق ابدي لمن ألفهم واحبهم ذات يوم . ويقول العقيد ( جونز ) مستطردا في شرح مشاعره : ( من السهل محاربة الناس وقتلهم ، ولكن الجلوس اليهم واقناعهم بالعمل سوية هو الأمر الشاق ) !! وهذه الجملة لاتختصر معاناة الجيش الأمريكي في العراق حسب ، بل وترسم بوضوح عقلية ( عميد الأغبياء في العالم ) وعقلية ادارته الأكثر حماقة منه ، والتي تبدو لمحايد يراها في هذه الأيام كأنها عائلة مسعورة من سكنة ( الكهف ) ولدت وعاشت في عصر كان ( من السهل محاربة الناس وقتلهم ) فيه ثم صحت فجأة في مكان وزمن خاطئ لتجد ان ( الجلوس الى الناس ) الذين استباحتهم جيوشها من ( الشاق اقناعهم بالعمل سوية ) على ذبح انفسهمبمعونة جنود الاحتلال !! .

الشكوى من واقع الحال الأمريكي في العراق هي : ( المشقة !! ) اذن في اقناع العراقيين بأن الاحتلال متعدد الجنسيات والولاءات هو ( رحمة !! ) امريكية خلّفت خلال اربع سنين اكثر من ثلاثة ارباع مليون شهيد واربعة ملايين مهجّر داخل وخارج وطنهم !! ومن ( المشقة ؟! ) اقناع العراقيين بأن ( ديمقراطية كوندي النموذج ) لابد ان تعبد طرقها الملتوية بكل هذه الخسائر البشرية ، ولابد من تحويل هذا البلد الى القرون الوسطى اولا في حملة اعمار جيوب اللصوص المصاحبين لمتعددة الجنسيات والولاءات والمواطنون من اهل البلد محاصرين بين الموت قتلا او مغادرة الوطن وهم خالوا الوفاض حتى مما يمتلكون ، ولكن هؤلاء العراقيين ( احبطوا !! ) العقيد الميداني الفارس الأمريكي الذي فشل باقناع الضحية ان تكون مع جلادها فراح يبكي رفاقه فقط دون البكاء على انسانية اوسع واكبر دمرتها كتيبته وغيرها من كتائب ( الفوضى الخلاقة ) .

مازالت المخوّذة المدرّعة ( كوندي ) تسير رشيقة الخطى واثقة من نفسها على الطريق الوحيد الذي رسمه لها ( عميد الأغبياء في العالم ) في ايمانيته الربانية التي نطق بها وماعاد قادرا على التراجع عنها : ( إما معنا أو ضدنا !! ) ، على مقايضة هي الأرخص في التأريخ الإنساني ، والأضحل في كل الرؤى البشرية وترجمتها : إما الدخول في قفص الحيوانات الداجنة الملحق بالبيت الأبيض مقابل الأمان من اسلحتنا ، او الموت اذا طالتكم ( ضدنا ) بعربدتها وسعارها !! وهذا ما تضمره اعترافات العقيد الأمريكي الذي يبكي من اجل رفاق سلاح قتلوا تماما في خندق ( ضدنا ) من الجهة الاخرى من خارطة الطريق الوحيد الذي رسمه اغبى قائد عام للقوات المسلحة يقود في غفلة من التأريخ اقوى دولة في عالم اليوم على حلم رباني أضله الطريق الصحيح لمكافحة الارهاب الصحيح ، فخلق اقوى نمط من ( الارهاب !! ) ــ كما يسميه هو ــ في مستهل هذا القرن :

حق الشعوب في الدفاع عن نفسها من محتل اجنبي أيا كانت قوته ، وأيا كانت احلامه الربانية .

بكاءات العقيد الأمريكي ليست يتيمة ولا فريدة ، لأن كثيرا من الأمريكان المدنيين بكوا قتلاهم وجرحاهم ومعوقيهم العائدين من مستنقع الموت في العراق من جراء حلم ( بوش ) الربّاني ، وعلى جملة من الابواب منها : ان ثلثي الشعب الأمريكي الآن يعارضون خطة ( عميد الأغبياء ) في ارسال المزيد من ابنائهم الى محرقة لاحدود ولا معالم واضحة لها ، وثلثي الأمريكان يؤيدون خفض الدعم العسكري والمالي في حال فشلتحكومة المراعي الخضراء التي نصبتها قوة الاحتلال في ( استعادة ) أمن غير قابل للإستعادة تحت كل المقاييس العقلانية وغير العقلانية ، و ( 56 % ) من الأمريكان ترى ضرورة الانسحاب من العراق حتى لو استقر الأمن ، ونسبة ( 53 % ) ترى ضرورة الاعلان عن موعد واضح وصريح للإنسحاب من حفرة طين زلقة تزداد عمقا وزلقا كلما مضى الوقت .

( مايكل ماكونيل ) رئيس الاستخبارات الأمريكية ، اقر علنا بأن الوضع الأمني في العراق ( يسير في الإتجاه الخاطئ ) وقدر مدة ( 12 ــ 18 ) شهرا كحد اقصى لإصلاح هذا ( الطريق ) الذي ينحدر فيه الواقع العراقي الى اسفل دائما ، وصار من الواضح ان واحدة من حافات هذا الطريق خارجة عن سيطرة قوات الحلم الرباني ( بفوضى خلاقة ) لأنها صارت بيد المقاومة الوطنية العراقية ، فيما الحافة الأخرى للطريق الذي يخيل للأمريكان انهم يسيطرون عليها موبوءة بفرق موت استوردها الأمريكان انفسهم ثم انقلبت عليهم بعد ان تعرفت على حجم غنيمة بقدر : العراق ، وصار السباق على حافة متعددة الجنسيات والولاءات سباقا نحو خط نهاية يتسع لواحد منهما فقط لوراثة بلد يضم الآن اكبر مقبرة بشرية خلفتها احلام الأغبياء في البيت الأبيض الأمريكي واحلام الخبثاء من البيت الأسود الأيراني ، في ( الرالي الدولي ) للحمقى المسمى : إما معنا أو ضدنا !!

لاعبث في البكاء !! .

سواء أكان عراقيا من جراء هذه الكارثة الأكبر في تأريخ العراق ، أو امريكيا من جراء ذلك الحلم الذي راود غبيا أصر على ايقاع نفسه في ورطة راح يبكي منها ، كالتي نراها في ربوع المراعي الخضراء ، ولكن بعض البكاء يثير الضحك حقا اذا جاء من هذا الغبي .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــ
موسم الصيد ( الديمقراطي ) في العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اراهن لو أن شاعرنا الكبير المرحوم ( معروف الرصافي ) (1875 – 1945 ) بقي حيا حتى هذه الايام ( الديمقراطية ) بامتياز قسري من ( عميد الاغبياء في العالم ) لفجّر بيته او وجدت جثته ( مجهولة الهوية وعليها آثار تعذيب ) نالها من القوى متعددة الولاءات والجنسيات ــ عدا العراقية ــ لأنه اطلق ذات غضبة وطنية قصيدة تعد في هذه الايام من اسلحة التدمير الشامل مازالت تلاحق كل من يخونون اوطانهم وفي كل مكان ، وكأن هذا المبدع إستقرأ كل الحكومات التي تنصبها قوى الاحتلال الأجنبية ومنها بطبيعة الحال حكومة مخيم المراعي الخضراء في ( بغداد ) الخليفة ( المنصور بالله ) .

( علم ودستور ومجلس أمة كل عن المعنى الصحيح محرفُ )
( اسماء ليس لنا سوى الفاظها اما معانيها فليست تعرف ُ )
( من يقرأ الدستور يعلم انه وفقا لصك الانتداب مصنف ُ )
( من ينظر العلم المرفرف يلقه في عز غير بني البلاد يرفرفُ )
( من يأت مجلسنا يصدق انه لمراد غير الناخبين مؤلف ُ )
( من يأت مطرد الوزارة يلقها بقيود اهل الاستشارة ترسف ُ )

ويكفي بيت واحد من هذه القصيدة لينال ( الرصافي ) تهمة ( ارهابي ، تكفيري ، بعثي صدامي ، قومجي شوفيني ) فيلقى القبض عليه فجرا بعد تكسير الابواب على رأسه ورأس والديه وعائلته ، ليعترف عبر فضائية ( العراقية !!؟؟ ) ظهرا انه واحد من قتلة ( الحسين ) ، ومن المشاركين في تدمير المرقدين في ( سامراء ) ، وانه ذبح كل معاني الزيف ، وفجّر كل مفخخات الغضب في نفوس العراقيين الذين اراهن على نسبة ( 99% ) منهم يرددون الآن مضامين هذه القصيدة دون ان يتساءل شريف واحد منهم إن كان ( الرصافي ) شيعيا من اغنية ( الروافض ) او سنيا من مقام ( النواصب ) ، لأن الرجل استظل المكان ( رصافيا ) من( بغداد ) بدلا من كل المرجعيات الزائفة التي نراها الان فاعلة ومفعول بها في مراعي ( بوش ) الخضراء .

***

تذكرت ( الرصافي ) وانا أقرأ اعلانا ( هاما !! ) صدر عن وزارة ( حقوق الانسان العراقية !!؟؟ ) ــ مع احترامي للعراق ــ يدعو ذوي ( المتوفين !!؟؟ ) ، ومعذرة لكثرة علامات الاستفهام والتعجب لأن ( كل عن المعنى الصحيح محرف ) ، وعددهم ( 32 ؟؟!! ) من محافظات( بغداد ) و( ديالى ) و( صلاح الدين ) و( نينوى ــ الموصل ) و( الانبار ــ الرمادي والفلوجة ) ، ولهذه المحافظات اكثر من مضمون ودلالة ، لقبض تعويضات ( سخية ؟؟!! ): بين ( 1000 ــ 2500 ) دولار عن ثمن المعتقلين في معتقلات ( القوات متعددة الجنسيات ) ، ( العراقية ؟؟!! ) ابا عن جد وبالوراثة ، الحاكمة للعراق العنصري الجديد .

اذن !!

روح المواطن العراقي سعّرت في بورصة الدم البشري الدولية بهذه القيمة ( الديمقراطية ) !! . مالم يذكره الاعلان وورد في اعلانات ( ديمقراطية ) اخرى اكثر تفصيلا ان : طريقة الصيد البشري في العراق ( مفتوحة على كل الاحتمالات الديمقراطية الجديدة )، من الصيد بالحراب للمواطنين العزل من السلاح ، مرورا بالاغتصاب الفردي والجماعي قبل تكسير العظام حتى الاعدام رميا بالرصاص او بالشنق الموثق وغير الموثق ، ولا بأس من حرق المكان الذي تلقى الطريدة البشرية العراقية حتفها ( الديمقراطي ) فيه ، فضلا عن ( حصانة مجانية من المساءلة القانونية الدولية والمحلية ) مختومة بختمين امريكي و( عراقي امريكي ) وختم سري ثالث ( مجهول الهوية ) .

وفي ظني المتواضع فان هذه التسعيرة من ارخص التسعيرات قطعا ، على دلالة ان اي مواطن من مواطني الدول التي مازالت تدعي ( التحضر ) في اوربا واميركا ، سينال اضعاف اضعاف هذا المبلغ لو ان شخصا قتل قطته او كلبه وليس واحدا من افراد عائلته !! وعلى دلالة اخرى اكبر واخطر بكثير تشير الى ان اميركا خسرت ثلاثة آلاف من مواطنيها في هجمات سبتمبر 2001 ومازالت تبحث عن ثأرها في المكان والزمان الخطأ الذي تحصد فيه ( ديمقراطيتها ) ارواح عدد مماثل من البشر شهريا ، وأؤكد ( شهريا ) ، تحت مظلة متعددة الجنسيات والولاءات !! .

حصيلة الصيد في عامه الرابع وصلت : ثلاثة ارباع مليون من هذه ( الكائنات ) العراقية ، وبلغت الطرائد الفارة سهوا نحو ملاذات اكثر بعدا عن مخيم المراعي الخضراء اربعة ملايين ، وما زالت فرق الصيادين تحظى بمن تبقى من الطرائد البشرية الطازجة ، مما يؤكد ( نجاح الموسم !! ) بنكهة الدم العراقي الأرخص من كل الدماءات البشرية في العالم ، ولعل في ترجمة معنى اسم وزير الدفاع الأمريكي الجديد ( غيتز ) دلالة على وجود ( مداخل ) متعددة للمخيم : اولها امريكي وآخرها امريكي يجيد التحدث باللهجة العراقية التي تفهمها الطرائد العراقية لتسهيل عمل الصيادين متعددي الجنسيات .

***

( هذي كراسي الوزارة تحتكم ُ كادت لفرط حيائها تتقصف ُ )
( انتم عليها والاجانب فوقكم ُ كل بسلطته عليكم مشرف ُ )
( أيعد فخرا للوزير جلوسه فرحا على الكرسي وهو مكتف ُ ؟! )

يتساءل ( الرصافي ) ، ثم يجيب :

( إن دام هذا في البلاد فإنه بدوامه لسيوفنا مسترعف ُ )
( لابد من يوم يطول عليكم فيه الحساب كما يطول الموقف ُ )


jarraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــ
مسخرة متعددة الولاءات والجنسيات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من حقائق السياسة الخارجية والداخلية الأمريكية انها توظف ( علم ) الكذب لتمرير اجنداتها في كل مكان ، حتى باتت اكاذيبها اقرب الى النكات في محافل العالم الشهيرة نزولا حتى الأزقة المنسية . ولعل المضحك في امر ( مقتدى الصدر ) ــ ( اخطر رجل في العراق ) حسب التوصيف الأمريكي ــ واحد مسؤولي ( فرق الموت ) متعددة الولاءات ــ حسب الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية الدولية ــ انه ( كان !! ) واحدا من اهداف الخطة الأمريكية الجديدة لاحتلال ( بغداد ) ، ربما للمرة الفاشلة المائة ، بالتعاون مع متعددي الولاءات من حكومة ( المالكي ) ، ولكن حالما بدأ تنفيذ الخطة تبين ان ( السيّد ) قد اختفى عن الأنظار دون ان يعرف عنه سابقا انه من ذوي القدرات العقلية الخارقة !! .

للمضحك في هذه القصة ، غير المضحكة ، وجهان :

اولهما :
ان ( السيد ) بدأ حياته مغمورا لاغطاء له غير ذكرى اب شهير في الاوساط الشيعية ، وانه لم يحصل على شهادة الثانوية حتى ، ولايجيد الكلام بالعربية الفصيحة ، ولكن ( نفخة مشبوهة المصدر ) اصابته على حين غرة ( ديمقراطية ) في الايام الأولى من الاحتلال فظهر ( مقاوما وطنيا ) يرتدي الكفن الابيض واعلن انه كتب وصيته قبل ان ( يقتل ) واطلق بضعة طلقات في ( النجف ) ، ثم تحول ( بنفخة ) عجيبة مريبة اخرى الى شريك سياسي ( خطير ) للحكومة متعددة الولاءات التي نصبها الاحتلال ، مدججا هذه المرة بثلاثين نائبا في البرلمان وست وزراء وجيش يستظل ( المهدي ) لفرق موت بثت الرعب في ( بغداد ) !! وكانت آخر فتاواه المثيرة للضحك ، هي انه ( حرّم ) كرة القدم ربما لأنه تفرغ لحماية هدف من نفخوه سابقا ولاحقا ، وتدرّج في علم ( فرق الموت السوداء ) حتى نال لقب شهادة ( اخطر رجل في العراق ) ، والى هنا فقد انتهت مهمته ( الوطنية ) ــ اكسباير !! ــ متعدد الجنسيات ولابد له ان يرحل ( مطلوبا للعدالة ) كي تظهر خطة الأمن ناجحة .

ثانيهما :
شاعة ان ( امريكا ترى النملة السوداء في الليلة الظلماء ) في العراق ، وفي كل مكان ، وانها تعرف كل شئ عمن يدورون في فلكها وافلاك الآخرين ، ولكن ( اخطر رجل في العراق ) مر من تحت انفها عابرا الحدود العراقية الايرانية مصحوبا بقادة فرق الموت الأسود ، الذين انتهت مهامهم متعددة الجنسيات مع ( سيدهم ) ، وكأنهم ( سحرة ) !! عندئذ أعلنت المراعي الخضراء انه ( هرب !! ) الى حاضنة البيت الأسود : ايران ، لطي ّ ملفه ( الوطني ) . وتكاذب القومان نقدا كالعادة وعبر الفضائيات !! اخذت مكاتب ( السيد ) العزة بالإثم واعلنت انه موجود في العراق ولم ( يهرب ) وانه قد يصلي يوم الجمعة ــ ومنذ ذلك التصريح لم يحل يوم الجمعة بعد ــ في ( الكوفة ) !! ولطّفت الحكومة ( العراقية ) الأكاذيب بالاعلان ان ( مقتدى ) قد ذهب الى ايران في زيارة ( قصيرة ) من المرجح ان تطول الى عقود !! .

ولهذين الوجهين وجه عراقي ، لاكذب فيه ولا لف ولا دوران ، يقول :

ان ( اخطر رجل في العراق ) مازالت مكاتبه معروفة العناوين ، ومازال وزرائه واعضاء برلمانه واوكار فرق الموت التابعة له ، فاعلين ومفعول بهم في المراعي الخضراء التي لاتبعد غير بضعة امتار عن السفارة الأمريكية التي اعلنت مرارا انهم يقودون فرق ارهاب ( طائفية ) في ( بغداد ) خاصة وفي محيطها ، وان ميليشياه التي ( كانت !! ) هدفا من اهداف الخطة الأنية الجديدة للأمريكان معلومة الاوكار ومعروفة الوجوه والأدبار ، ولكن ( الصفقة ) التي تتحدث عنها ازقة ( بغداد ) وحاضنات الكذب متعدد الجنسيات تفيد ان ( الجميع ) يتمتعون باجازة ( قصيرة ) قد تطول مفتوحة ( على كل الاحتمالات ) وفقا لما تسفر عنه الخطة الأمنية الجديدة ، ومنها ان ( السيد ) قد يغير لون كفنه في ( طهران ) .

ما سمي بخطة الأمن الجديدة ، وهي محاولة جديدة لاحتلال بغداد طبعا وطبعا ، اسفرت بوضوح ان ( امنها ) المقصود هو اخلاء ( بغداد ) ، على وجه امريكي صريح هذه المرة ، من اهلها العرب الذين ( ناصبوا ) الاحتلال العداء منذ يومه الأول ، وانها معركة لقتل حق الشعوب في مقاومة المحتلين ايا كانت جنسياهم ، الذي بات من نوافل القول ان نذكر انه سماوي وارضي في آن ، على طاولة حدّد ابعادها ( عميد الأغبياء في العالم ) تقول :
( إما معنا او ضدنا ) !! .

وماعادت طاولة الاحتلال متعدد الجنسيات والولاءات تتحمل نقيضين ، امريكان وتجار حروب على جهة وعرب يواجهونهم بصلف وكبرياء وشجاعة من الجهة الأخرى ، في آن ، لذا جاءت خطة الاحتلال الجديدة لتكون معركة ( مصير ) كما صرح ( المالكي ) من المراعي الخضراء ، ولكن بعد حذف ملامح الخطط الفاشلة القديمة ومنها ( مقتدى ) من مشاهد ( الديمقراطية الجديدة ) التي هجّرت ما يقارب اربعة ملايين عربي من العراق وقتل اكثر من ثلاثة ارباع المليون من البشر الذين كانت تهمتهم ( الارهابية ) الوحيدة انهم :
ولدوا عربا في العراق !! فاستحقوا القتل والتهجير !! .

( هرب ) ، ( لم يهرب ) ، كذبة تنشدها اطراف لاتريد للعراق ان يكون عربيا كما شاء الله له على وجود مالايقل عن 85 % من الشعب العراقي ، ولكن الحقيقة الأخيرة التي ستبقى اقوى من كل القوى الفاعلة والمفعول بها في ( بغداد ) ، ان احدا ، اي احد ، مهما اوتي من القوة والجبروت سيبقى عاجزا عن الغاء قدر الله الذي شاء للعراقيين ان يولدوا عربا في زمن ( عربي ) مر ّ .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
( كركوك ) ومنها الفاجعة الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في ابرز صورها ومضامينها العنصرية المستوردة ضد العراق دولة ذات سيادة حقيقية وشعبا موحدا ، تؤسس الأحزاب ( الكردية !! ) ، تحت ظل الاحتلال و( الديمقراطية ) الفارغة من معناها ، لأبشع عنصرية ضد مكونات الشعب العراقي ، وضد مكونات دول منطقة الشرق الأوسط ، على غرار حكومة اسرائيل نسخا تاما في الاسلوب والتفكير والأهداف البعيدة والقريبة في حاضنة المولود الموعود الذي ( بشرتنا به !! ) نبية تجار الحروب المخوذة المدرعة ( كوندي ) ورئيسها ( عميد الاغبياء في العالم ) .

وفي ما يشبه الفنتازيا والخيال اللاعلمي الاقرب الى هذيان المحمومين اعلنت قيادات تجار الحرب ( الاكراد ) بالتواطؤ مع تجار حرب ( عرب عراقيين ) : ان كركوك هي ( قدس اقداسهم ) وانهم ( سيقاتلون لاستعادتها ) !! .
ممن ؟! .
من العراقيين العرب والتركمان !! .

وكأن هؤلاء ( الاكراد ) ليسوا عراقيين !!
ولايعرفون العرب والتركمان في هذه المدينة ممن قبلوهم رعاة قادمين من عمق جبال آسيا ورعوهم رعاية الاخ لأخيه على مدى قرون !!
وكأن ( ديمقراطيي ) الاكراد من تجار الحروب قد فطنوا ( متاخرين ) كالعادة الى كركوك التي لم يسكنها كردي واحد قبل العرب والتركمان ثم جاء بعضهم للعمل في شركة النفط بعد قرون من وجود كركوك واهلها !!
ولكن تجار حروبهم وعلى الطريقة الاسرائيلية يريدون الان تجييرها مستعمرة متقدمة وغنية لمملكتهم التي وعدتهم بها نبيتهم ومالكتهم ( كوندي ) و ( عميد الاغبياء ) من شمال العراق حتى شمال تركيا وايران وشرق سوريا .

كل احصاءات النفوس التي جرت قبل كارثة ( الديمقراطية الخلاقة 2003 ) تشير الى ان كركوك ذات اغلبية عربية باكثر من 50 % تليها القومية التركمانية ثم الاكراد وبقية القوميات وبنسبة لاتكاد تتعدى 25 % ، ولكن احتلال اميركا للعراق بالتعاون مع تجار الحرب الاكراد وتجار الحرب ( العرب العراقيين ) من متعددي الولاءات والجنسيات ، منح ( البيش مركة ) الكردية دعما عسكريا ومعنويا لتأسيس اغنى مستعمرة نفطية ( كردستانية ) تؤسس لميلاد ( الشرق الاوسخ العنصري الجديد ) الذي نشرت خارطته المعروفة وسائل الاعلام ، تمهيدا لتفتيت كل دول المنطقة الى كيانات عنصرية موالية لأميركا واسرائيل علنا في هذه المرة .

نعم !!

[ .. رحّل البريطانيون هذا العام كل من هو ليس من العرقية ألأنكليزية حتى من ولد قبل مئات السنين على اراضيها من غير عرقهم المقدس ، وكذلك فعلت اميركا ، وهكذا فرنسا ، وكل الدول المتحضرة ، والدول بين بين ، والدول " المتخلفة !! " من بوركينا فاسو حتى جزراليابان غير المأهولة ومجاهل الصين .. !!! بل ان من يريد من مواطني ولاية " اريزونا " السفر الى ولاية " واشنطن " العاصمة في اميركا عليه الحصول اولا على " فيزا " وكفيل " واشنطني " يضمن ان المسافر الغريب القادم من جنوب بلده ليس " ارهابيا " ولا ينوي الإقامة الدائمة و" ولايحق له السكن الدائمي " في الأرض " المقدسة " التي لايحق لأحد من غير " عرقيتها " ان يسكنها ابدا ] .

هذا ما تريد ان تقوله للعالم ( ديمقراطية ) الأحزاب الكردية ( العراقية ــ سابقا ) !! .

وفي وقت يحال فيه ، الآن !! ، وعلى الفور ، الى المحاكم لعقوبات قاسية لاتمّحي آثارها كل من يتعاطى أي فعل عنصري ، وبأي شكل من الأشكال ، في كل الدول ( المتحضرة ) وعلى رأسها الدول التي احتلت العراق دون عذر مشروع ولا سند اخلاقي ، ولكنها ( متعددة الجنسيات ) الاحتلالية تغض النظر عن العنصريين وتجار الحروب الأكراد وتتبنى عنصريتهم ، وتعمقها ، علنا وعلى المكشوف السياسي والعسكري تمهيدا للفتك بدول الشرق الأوسط كلها ( معتدلة ) وغير معتدلة أيا كانت اوصاف ( كوندي ) لها .

اتردد كثيرا في وصف تجار الحرب هؤلاء ، ( اكرادا ) ، لأنني اعرف جيدا ان الأكثرية الكردية من بسطاء الناس هي ابعد ما تكون عن هذه العنصرية المستنسخة عن عنصرية الكيان الإسرائيلي ضد عرب فلسطين ، ويأتي وصفي لهم ( اكرادا ) للتعريف الجغرافي ليس غير ، كما لايمكن لي ان اصفهم ( عراقيين ) ، اذ لاطعم ولا لون ولارائحة للعراق قط تتوفر في هؤلاء الذين سلطوا مرتزقتهم ضد العرب والتركمان في كركوك لترحيلهم قسرا منها على طريقة المستوطنات الإسرائلية التي تدربوا عليها وتشبعوا بتعاليمها وافكارها الموغلة في العنصرية .

عرب وتركمان كركوك يتعرضون لأقسى الانتهاكات الانسانية حسب تقارير الأمم المتحدة ــ وهي ليست عربية ولا تركمانية ولا عراقية ــ وحسب تقارير المنظمات الانسانية الدولية !! وعرب وتركمان كركوك لم يتركوا بابا ( وطنيا !! ) من ابواب الحكومات التي نصبتها قوى الاحتلال المركب : الأمريكي الايراني البريطاني لم يلصقوا عليه ما تيسر من شكاواهم ، ولكنهم لم يجدوا بابا واحدا يعترف بحقيقة : [ ان من حق اي مواطن في اي بلد ان يقيم ويتملك في اي مكان من بلده دون قيد او شرط ] !!

وغلق هذه الأبواب ( الوطنية ) لايحتاج الى عبقرية لفك طلسمه الذي صار معروفا لكل العراقيين عربا واكرادا وتركمان ومن كل القوميات الاخرى والاديان :
تفتيت الشعب العراقي عنصريا وطائفيا تمهيدا لتفتيتات الشرق الأوسخ الجديد التي بشرنا بها غراب ( عميد الأغبياء في العالم ) مع تغاض عجيب غريبمن الدول العربية عما يحصل لعربها هناك .

( الوافدون العرب ) ــ كما يسميهم تجار الحرب الأكراد ــ من العراقيين القادمين الى كركوك( قدس الأقداس ) الكردية قدموا من بلدهم الى بلدهم وفق كل القوانين الانسانية والدولية ، ولم ينتهكوا انسانية احد ولا نافسوا احدا بقوة السلاح على وظيفة او مهنة كما تفعل مرتزقة ( البيش مركة ) الآن والتي منعت تعيين اي عربي او تركماني في اية وظيفة في كركوك ولم تسمح لأي ( وافد ) وغير وافد بمهنة جديدة !! فيما تتدفق الألوف من ( الأكراد ) الأجانب ( مستوردة ) كما اية بضاعة حرب عبر السفارات ( العراقية ) التي ورثها الأكراد الى كركوك بجوازات سفر مزورة حسب ارفع المصادر الأوربية غير العربية وغير التركمانية !! .

وما الحل ؟! .

ماعاد للعرب والتركمان هناك غير القتال ضد المستعمرين ( البيش مركة ) من اتباع غراب ( عميد الأغبياء ) دفاعا عن عراقية كركوك ، قبل ان تستلب قسرا من قبل تجار الحرب ( الأكراد ) !! .
وهذه ليست نبؤتي بل نبؤة للأمم المتحدة مع كثير من المنظمات الانسانية الدولية التي حذرت من ( فاجعة ) وطنية اخرى ، عرقية عنصرية ، على الطريق ( الديمقراطي ) الذي رسمه لنا قسرا ( اغبى ) رجل في العالم .

jarraseef@yahoo.com




2007-02-15

العراق : من يكذب على من

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــ
العراق : من يكذب على من ؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من ( قصر الشعب ) في دمشق ، ( بلاد العرب اوطاني / من الشام لتطوان ) ، اطلق السيد ( الرئيس البيش مركة المناضل جلال الطالباني ) جملة من عجائب التصريحات ، لجريدة ( الحياة ) اللندنية ، تستحق على غير المفترض في واقع الحال العراقي ان يتوقف المرء عندها من اجل المضحك المبكي في حال ( الديمقراطية ) التي وصلتنا على دبابات وقذائف واكاذيب عابرة للقارات مع متعددي ولاءات وجنسيات ، منها جواز السفر الدبلوماسي السوري للسيد ( الرئيس الطالباني ) ، الذي افترض ( غباء بلا حدود ) للعالمين الاسلامي والعربي وهو يروج لأكثر ( الديمقراطيات ) دموية في مستهل القرن الحالي ويسوق مساوئها على اجنحة ( حسنات ) لاوجود لها في غير قاموس نجومها الآفلة بحتمية الزمن والتأريخ وقوة الانسانية في شعوب الأرض المحتلة .

[] ذكر( الطالباني ) ان عدد القتلى العراقيين خلال رئاسته ( الموقرة ) عام ( 2006 ) بلغ ( 20 ) الفا ، بينما ذكرت الأمم المتحدة ــ وهي بعثية صدامية تكفيرية وهابية عربية شوفينية كما يبدو ــ ان عدد الضحايا العراقيين بلغ ( 34 ) الفا في العام الماضي ، اول مسؤول عن مقتلهم يمكن ان يقدم لمحاكمة دولية هو( الطالباني ) نفسه على دلالة سعيه لتقليل الخسائر واعلانه التحالف مع الأجنبي ضد وطنه !! ولا يجد المرء في وجدانه غير سؤال للسيد ( الرئيس ) :
واحد منكما يكذب ( نقدا !! ) امام العالم كله ، انت او الأمم المتحدة ، فمن يكذب على من ؟! .

وطريف التصريح ( الطالباني ) في بهاراته الهندية . اذ احصى السيد ( الرئيس ) محاصصاتيا هوية الضحايا فوجد ان ــ ولاحظوا الدقة المشكورة !! ــ ( 15522 ) من الشيعة بنسبة ( 70% ) و( 2138 ) من السنة بنسبة ( 11 % ) و ( 2441 ) من مجهولي الهوية !! اما كيف توصل السيد ( الرئيس ) الى هذه ( الدقة المحاصصاتية ) فوحده يدري و( آل البيتين الأبيض والأسود ) وتجار الحرب من قادة ( مملكة مهاباد العظمى ) .

[] السيد ( الرئيس ) يرى ان من ( نعم الله ) في العراق ، الذي سقط سهوا في جيوب حرامية بغداد الديمقراطية الاتحادية متعددة الولاءات : وجود ( السيستاني ) ــ ايراني الجنسية ترفع حتى عن الجنسية العراقية التي قدمتها له الرابطة تزلفا كي لايصدر فتوى ترفض الاحتلال ولم يثلم ذلك شرفهم ( الوطني !! ) طبعا وطبعا وطبيعة ــ فضلا عن : نعمة وجود منظمة ( بدر ) التي صنفتها الأمم المتحدة وحتى الجهات الأمريكية المحايدة كمنظمة ارهابية وحاضنة لفرق موت طائفي سياسي !! . واشاد السيد الرئيس بمواقف هاتين ( النعمتين ) الأيرانيتين القادمتين من ( مرقد ابي لؤلؤة ) قاتل خليفة رسول الله ( عمر بن الخطاب ) ( رض ) والذي مازال محجا لمروجي الفتنة الطائفية السياسية بين المسلمين في ايران والعراق والعالم الاسلامي كله .

[] ذكر السيد ( الرئيس ) انه و( سماحة !! ) المسؤول الأول عن جرائم منظمة ( بدر ) الأيرانية قد جاهدا جهود صحابة ( خليلزاد ) والحاجّة ( كوندي ) من اجل توسيد راسين بحلال المتعة بين اميركا وايران ، التي اشترطت ان يكون ( زواج المتعة ) هذا ( سريا !! ؟ ) وعلى سرير كردستاني ، وقد سارع العريس ( خليلزاد ) قبل يوم من الموعد الى العش الدافئ الذي اعده ( الطالباني ) في ( دوكان ) لاستقبال العروس ، ولكن ( الوليّه ) ولية امره ( كوندي ) كشفت اللعبة امام الكونغرس الأمريكي ففرت العروس ( خجلا ؟! ) من الفضيحة بين تمنع ( اسلامي ) معلن ورغبة مستترة بعريس ( لقطة ) . ولم يذكر السيد ( الرئيس )، طبعا وطبيعة ، لماذا ارادت عروسه الايرانية ان يكون زواجها ( سريا ) من ( الشيطان الاكبر ) بمهر عراقي خالص مستزف من دماء العراقيين شيعة وسنة ومجهولي هوية !! .

[] سألته ( جريدة الحياة ) : هل كنت على علم بموعد اعدام صدام حسين ؟ فاجاب السيد ( الرئيس ) فورا : لا !! من ابلغك ؟ من الراديو سمعت !! اجاب ( الطالباني ) . وطريف ( اعلان البراءة ) من ( العلم المسبق ) بالاعدام له اشكال والوان اكثر من مضحكة ، فقد اعلن البيت الأبيض ان ( عميد الأغبياء في العالم ) كان نائما ساعة الاعدام ، التي صادفت بين الساعة السابعة والثامنة مساء حسب توقيتات اميركا ، ولا ينام في هذا الوقت غير المجانين والاطفال والمرضى !! وصادف ان السيد ( جلال الطالباني ) يكتشف بانه كان مجرد ( خيال مآتة ) ، فزاعة بستان تهش باجنحتها الزائفة على الطيور حسب في العراق ، او( زوج ) مخدوع في المراعي الخضراء خادع في ربوع ( مملكة مهاباد ) ومزار ( ابي لؤلوة الفارسي ) .

[] قال السيد الرئيس ( ان الأكثرية الساحقة ــ !! ــ من الشعب الكردي زمن العرب العراقيين الشيعة يعتبرون ان اعدام صدام حسين عيدا ) ، ومع انه قد تعود توظيف مفردات فارقت معناها منذ زمن طويل من مثل : ( ساحقة ) و ( عرب ) ، فقد جاءت مفردة ( العيد ) زائفة هي الأخرى على حقيقة ان مامن مسلم يفهم الاسلام ، حتى لو كان من اشد خصوم صدام حسين عداوة ، قد فرح بهذا المستهل التاريخي القبيح لعيد وضعه الله اياما لطلب المغفرة منه على تسامح وتوحيد بيّن بين المسلمين من كل المذاهب ماعدا من فرحوا بتضريج تلك الايام الشريفة بدم هدر على حقد سياسي يتنافى مع ابسط قيم الاسلام والانسانية بدلالة الادانات التي صدرت من كل الانسانية والأكثرية الساحقة الحقيقية من المسلمين حول العالم .

ما لم يذكره السيد ( الرئيس ) لجريدة الحياة ، وربما تناساه عن عمد ، ان واحدا من بين عشرة رؤساء للعراق قد نجا برأسه من عقوبة الموت ، وربما لهذا السبب اصرت منظمة ( بدر ) الأيرانية ان يكون السيد ( جلال الطالباني ) هو الضحية القادمة التي لن نفرح ، بالتأكيد ، على مقتلها ولكننا سنفرح بالتاكيد لو رأيناها خلف قضبان محكمة لمجرمي الحرب ، عادلة حقا ويجريها طرف محايد غير عربي ، ولا سني ولا شيعي .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
( كركوك ) ومنها الفاجعة الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في ابرز صورها ومضامينها العنصرية المستوردة ضد العراق دولة ذات سيادة حقيقية وشعبا موحدا ، تؤسس الأحزاب ( الكردية !! ) ، تحت ظل الاحتلال و( الديمقراطية ) الفارغة من معناها ، لأبشع عنصرية ضد مكونات الشعب العراقي ، وضد مكونات دول منطقة الشرق الأوسط ، على غرار حكومة اسرائيل نسخا تاما في الاسلوب والتفكير والأهداف البعيدة والقريبة في حاضنة المولود الموعود الذي ( بشرتنا به !! ) نبية تجار الحروب المخوذة المدرعة ( كوندي ) ورئيسها ( عميد الاغبياء في العالم ) .

وفي ما يشبه الفنتازيا والخيال اللاعلمي الاقرب الى هذيان المحمومين اعلنت قيادات تجار الحرب ( الاكراد ) بالتواطؤ مع تجار حرب ( عرب عراقيين ) : ان كركوك هي ( قدس اقداسهم ) وانهم ( سيقاتلون لاستعادتها ) !! .
ممن ؟! .
من العراقيين العرب والتركمان !! .

وكأن هؤلاء ( الاكراد ) ليسوا عراقيين !!
ولايعرفون العرب والتركمان في هذه المدينة ممن قبلوهم رعاة قادمين من عمق جبال آسيا رعاية الاخ لأخيه على مدى قرون !! وكأن ( ديمقراطيي ) الاكراد من تجار الحروب قد فطنوا ( متاخرين ) كالعادة الى كركوك التي لم يسكنها كردي واحد قبل العرب والتركمان ثم جاء بعضهم للعمل في شركة النفط بعد قرون من وجود كركوك واهلها !! ولكن تجار حروبهم وعلى الطريقة الاسرائيلية يريدون الان تجييرها مستعمرة متقدمة وغنية لمملكتهم التي وعدتهم بها نبيتهم ومالكتهم ( كوندي ) و ( عميد الاغبياء ) من شمال العراق حتى شمال تركيا وايران وشرق سوريا .

كل احصاءات النفوس التي جرت قبل كارثة ( الديمقراطية الخلاقة 2003 ) تشير الى ان كركوك ذات اغلبية عربية باكثر من 50 % تليها القومية التركمانية ثم الاكراد وبقية القوميات وبنسبة لاتكاد تتعدى 25 % ، ولكن احتلال اميركا للعراق بالتعاون مع تجار الحرب الاكراد وتجار الحرب ( العرب العراقيين ) من متعددي الولاءات والجنسيات ، منح ( البيش مركة ) دعما عسكريا ومعنويا لتأسيس اغنى مستعمرة كردية نفطية تؤسس لميلاد ( الشرق الاوسخ العنصري الجديد ) الذي نشرت خارطته المعروفة وسائل الاعلام ، تمهيدا لتفتيت كل دول المنطقة الى كيانات عنصرية موالية لأميركا واسرائيل علنا في هذه المرة .

نعم !!

[ .. رحّل البريطانيون هذا العام كل من هو ليس من العرقية ألأنكليزية حتى من ولدوا قبل مئات السنين على اراضيها من غير عرقهم المقدس ، وحسب الجينات الوراثية ، وكذلك فعلت اميركا ، وهكذا فرنسا ، وكل الدول المتحضرة ، والدول بين بين ، والدول " المتخلفة !! " من بوركينا فاسو حتى جزراليابان غير المأهولة ومجاهل الصين .. !!! بل ان من يريد من مواطني ولاية " اريزونا " السفر الى ولاية " واشنطن " العاصمة في اميركا عليه الحصول اولا على " فيزا " وكفيل " واشنطني " يضمن ان المسافر الغريب ليس " ارهابيا " ولا ينوي الإقامة الدائمة و" ولايحق له السكن الدائمي " في الأرض " المقدسة " التي لايحق لأحد من غير " عرقيتها " ان يسكن هناك ابدا ] .

هذا ما تريد ان تقوله للعالم ( ديمقراطية ) الأحزاب الكردية ( العراقية ــ سابقا ) !! .

في وقت يحال فيه ، الآن !! ، وعلى الفور ، كل من يتعاطى أي فعل عنصري ، وبأي شكل من الأشكال ، في كل الدول ( المتحضرة ) وعلى رأسها الدول التي احتلت العراق دون عذر مشروع ولا سند اخلاقي ، ولكنها تغض النظر عن العنصريين وتجار الحروب الأكراد وتتبنى عنصريتهم ، وتعمقها ، علنا وعلى المكشوف السياسي والعسكري تمهيدا للفتك بدول الشرق الأوسط كلها ( معتدلة ) وغير معتدلة أيا كانت اوصاف ( كوندي ) لها .

اتردد كثيرا في وصف تجار الحرب هؤلاء ، ( اكرادا ) ، لأنني اعرف جيدا ان الأكثرية الكردية من بسطاء الناس هي ابعد ما تكون عن هذه العنصرية المستنسخة عن عنصرية الكيان الإسرائيلي ضد عرب فلسطين ، ويأتي وصفي لهم ( اكرادا ) للتعريف الجغرافي ليس غير ، كما لايمكن لي ان اصفهم ( عراقيين ) ، اذ لاطعم ولا لون ولارائحة للعراق قط تتوفر في هؤلاء الذين سلطوا مرتزقتهم ضد العرب والتركمان في كركوك لترحيلهم قسرا منها على طريقة المستوطنات الإسرائلية التي تدربوا عليها وتشبعوا بتعاليمها وافكارها الموغلة في العنصرية .

عرب وتركمان كركوك يتعرضون لأقسى الانتهاكات الانسانية حسب تقارير الأمم المتحدة ــ وهي ليست عربية ولا تركمانية ولا عراقية ــ وحسب تقارير المنظمات الانسانية الدولية !! وعرب وتركمان كركوك لم يتركوا بابا ( وطنيا !! ) من ابواب الحكومات التي نصبتها قوى الاحتلال المركب : الأمريكي الايراني البريطاني لم يلصقوا عليه ما تيسر من شكاويهم ، ولكنهم لم يجدوا بابا واحدا يعترف بحقيقة : ان من حق اي مواطن في اي بلد ان يقيم ويتملك في اي مكان من بلده دون قيد او شرط !! وغلق هذه الأبواب ( الوطنية ) لايحتاج الى عبقرية لفك طلسمه الذي صار معروفا لكل العراقيين :
تفتيت الشعب العراقي عنصريا وطائفيا تمهيدا لتفتيتات الشرق الأوسخ الجديد التي بشرنا بها غراب ( عميد الأغبياء في العالم ) وتغاضي الدول العربية عما يحصل لعربها هناك .

( الوافدون العرب ) ــ كما يسميهم تجار الحرب الأكراد ــ من العراقيين القادمين الى كركوك( قدس الأقداس ) الكردية قدموا من بلدهم الى بلدهم وفق كل القوانين الانسانية والدولية ، ولم ينتهكوا انسانية احد ولا نافسوا احدا بقوة السلاح على وظيفة او مهنة كما تفعل مرتزقة ( البيش مركة ) الآن والتي منعت تعيين اي عربي او تركماني في اية وظيفة في كركوك ولم تسمح لأي ( وافد ) وغير وافد بمهنة جديدة !! فيما تتدفق الألوف من ( الأكراد ) الأجانب مستوردة كما اية بضاعة حرب عبر السفارات ( العراقية ) التي ورثها الأكراد الى كركوك بجوازات سفر مزورة حسب ارفع المصادر الأوربية غير العربية وغير التركمانية !!

وما الحل ؟! .

ماعاد للعرب والتركمان هناك غير القتال ضد المستعمرين من اتباع غراب ( عميد الأغبياء ) دفاعا عن عراقية كركوك قبل ان تستلب قسرا من قبل تجار الحرب ( الأكراد ) !! وهذه ليست نبؤتي بل نبؤة للأمم المتحدة مع كثير من المنظمات الانسانية الدولية التي حذرت من فاجعة اخرى عرقية عنصرية على الطريق ( الديمقراطي ) الذي رسمه لنا قسرا ( اغبى ) رجل في العالم .

jarraseef@yahoo.com



جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــ
آخر النكات ( الديمقراطية ) من برلمان ( كوندي )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثمة نمط من البشر لايصدق غير نفسه ، الأمّارة بالسوء عادة ، عن يقين غبي في انه ( الذكي ) الوحيد الفريد وفلتة زمانه الذي تزامن مع الآخرين على مصادفة ليست سعيدة دون شك . وطريف هذا النمط الفريد من الفلتات انه يصاب بلوثة غرور لايصحو منها حتى يصدمه الواقع وهو في اضعف حالاته فلا يجد من يرثى حاله ، ولامن ( يترحم ) على ايام زامنته مثل الايام التي جلبت لنا رياحها متعددي الجنسيات والولاءات منبطحين تحت احذية الجنود الغزاة الذي دخلوا ( بغداد ) تدفعهم اعاصير البيتين الابيض الامريكي والاسود الايراني .

على حين فجأة ( ذكاء ) ، متأخرة كالعادة ، اكتشفت الاستخبارات العسكرية الامريكية ان ( جمال جعفر محمد ) ، المتهم بتفجير سفارتي امريكا وفرنسا في الكويت عام 1983 ، والمحكوم بالاعدام غيابيا هناك ، يحتل مقعدا ( ديمقراطيا !! ) برلمانيا ــ بالانتخاب الحر ّ ( النزيه !! ) الذي تروّج له الحاجّة ( كوندي ) ــ عن مجلس النواب ( العراقي ) !! واكتشفت الاستخبارات الامريكية ــ بذكائها المفرط وحدها دون معونة !! ــ ان هذا يتمتع ( بحصانة برلمانية ضد الملاحقة القضائية ) !! كما انها اكتشفت انه يدعم ( المتمردين الشيعة !! ) وينشط ( كعميل لأيران !! ) في المراعي الخضراء وما يجاورها من احياء ( بغداد ) !! .

نكتة ثقيلة !! .

تدعو للقهقهة حد ّ النوم الثقيل على حقيقة تفيد ان كل الشركاء في رابطة حرامية بغداد الديمقراطية يخدعون بعضهم قبل ان يصلوا العراق منذ مؤتمرات اوربا الشهيرة التي سبقت الاحتلال وحتى هذه الايام العاجّة بكل ( المنجزات الديمقراطية !! ) التي نراها في شوارعنا على حبال تمتد من المراعي الخضراء الى طهران وواشنطن في ضفيرة نصب واحتيال وضغائن مكبوتة لم يحتفظ التاريخ بأخ ولا اخت لها من قبل ، مكشوفها مقرف ومخفيّها اكثر اقرافا ، ولعل المحارب العجوز ( رامسفيلد ) يجتر هزيمته الان في بيت التقاعد الاجباري ليدون بعضه في مذكرات ننتظرها بشغف .

( جمال جعفر محمد ) بطل من ( ابطال ) السيارات المفخخة ، سجل قصب السبق لنفسه عام 1983 ، وقتل خمسة اشخاص وجرح ( 68 ) آخرين آنذاك ، ونجح في الفرار من الكويت قبل القاء القبض عليه ، فضلا عن شرف محاولة اختطاف فاشلة ضد طائرة ركاب كويتية ، زائدا محاولة فاشلة لاغتيال احد افراد العائلة الحاكمة ، وجاء ليقدم خدماته ( الديمقراطية ) مع قوات ( رامسفيلد ) للعراقيين ، ونجح في الحصول على مقعد برلماني بالانتخاب ( النزيه ) عن مدينة ( الحلة ) ، وهذا ما يجعل النكتة اكثر واعمق ثقلا في عالم يرى امريكا واستخبارتها بمنظور غير الذي يعرفه عراقيو هذا الزمان عنها .

بسطاء الناس يظنون ان امريكا ( ترى النملة السوداء في الليلة الظلماء ) لكثرة ما سمعوه وشاهدوه من تبحجات على طريقة ( رامبو ) الشهيرة التي فشل ( رامسفيلد ) في نسخها على الأرض العراقية ، ولكننا اكتشفنا بدورنا من هذه النكتة ونكات كثيرة سبقتها اننا نبسّط انفسنا عن تواضع العارفين بحقائق الامور ومنها اننا سبقنا امريكا بما لايقل عن ( 24 ) سنة ومن قبيل التواضع نقول اربع سنوات ان رفيق السلاح الامريكي هذا هو عميل ايراني ، وواحد من اكثر من ( 30 ) الفا يجيدون كل انواع العمليات التخريبية يعملون على ذات الضفيرة الامريكية الايرانية في المراعي الخضراء .

وكي يذهب القارئ مخمورا بالضحك عليه ان يتذكر بقية النكتة على ذكرى اعلان حزب الدعوة ( الاسلامي ) من قمقوم الرأس الايراني حتى الحذاء الامريكي عندما تباهى سنة ( 1983 ) انه هو من فجر السفارتين الامريكية والفرنسية في الكويت عندما كان يعادي ( الشيطان الاكبر ) ، الذي صار ( حبيب قلب ) بعد ( زواج متعة سياسية ) نفطية ( ببغداد ) ، ويبدو ان ( الحب اعمى ) حقا لأن الشيطان الاكبر ضعيف ذاكرة او تناسى من اجل عيني ( الجعفري ) و( المالكي ) هذه الجريمة الارهابية بامتياز ديمقراطي ، ونسي اسلاميو( كوندي ) الجدد اسلامياتهم العقائدة وجنحوها على سيارات مفخخة جديدة في عمق ( بغداد ) والمدن العراقية الاخرى تحت نظر وسمع المحبوب ( عميد الاغبياء في العالم ) في البيت الابيض وتصفيق شركائه في الغنيمة العراقية ملالي البيت الاسود .

حسنا !! .
هل ضحكتم ؟! .
لااظن !! سيعلن ( رامبو ) الامريكي عجزه عن القبض على اول ارهابي متخصص بتفجير السيارات وفق قانون ( بريمر ) راعي اللصوص ويفوض امره لحزب الدعوة مغلوبا على الورطة التي صنعها بنفسه لنفسه عندما استورد هؤلاء لمساعدته على تقسيم العراقي وسلخه من عروبته ، ولابد ان يذكرهم العراقيون بمثل عربي يقول : وقع في شر ّ اعماله !! .

والباقي من النكات اعظم !!.

jarraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــ
السلطان عبد العزيز الأيراني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من خلف زجاج مضاد ّ( للحسد ) العراقي غنى ، ولم يطرب ، السلطان ( عبد العزيز الحكيم) الأيراني النسب والحسب ، مؤكدا بفم رخي واصابع تتلاصف بخواتم ( الجاه والمحبة ) ان ( الحل الوحيد !! ) الذي يريده ( البيت الأسود ) لمشاكل العراق هو: ( الفدرالية !! ) التي طالما اقرفتنا اسطوانتها المنتجة في شركة فنون رابطة حرامية ( بغداد الديمقراطية ) متعددة الولاءات ، ومنها فرع ( بيش مركة جلال الطالباني ) ، ابرز الساعين ( لجمع راسين بحلال الملالي ) والحشاشين في ( زواج متعة ) دولي بين امريكا ( الشيطان الأكبر سابقا ) وايران ( محور الشر ) في عش الزوجية المأمول الجاهز لاستقبال العريسين في منتجع ( دوكان ) التابع ( لمملكة كردستان العظمى ) .

السلطان ( عبد العزيز ) الأيراني لايمكن لوعيه بطبيعة الولاء والأحوال ان يحتمل مجرد طرح فكرة الفدرالية ووفق المقاسات التي يغنيها على الموجتين القصيرة والطويلة لفدرالية ( ديمقراطية ) على غرار ما يسعى له ( البيت الأسود ) في جنوب العراق : بين ( عربستان ) الجنوب الأيراني و( طهران ) حاضنة الموت ( الديمقراطي ) في العراق !! مجرد طرح الفكرة لن يتجرأ السلطان ( عبد العزيز ) على التفكير به وهو يستظل اكثر من ( 30 ) الفا من من ضباط المخابرات الأيرانية العاملين تحت لواء ( بدر ) الذي كان يعذب العراقيين الأسرى اثناء حرب الثماني سنوات بين ايران والعراق والذي كان يغتال الضباط والجنود العراقيين على طول الحدود الجنوبية للعراق ، ثم دخلوا ( بغداد ) على حين غفلة من التاريخ تحت جبة امريكية تحميهم دبابات ( عميد الأغبياء في العالم ) وشكلوا فرق الموت الشهيرة التي طالما تناولتها منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية الدولية بلسانات الإدانة لأفعالها المشينة بحق العراقيين المدنيين الأبرياء ، لذا استظل السلطان ( عبد العزيز ) جدارا واقيا من الرصاص وهو يخاطب شعبه المفترض بخواتم تتلاصف بآمال الانفصال ( بمملكته ) الموعودة !! .

والسلطان ( عبد العزيز ) الأيراني الذي اعلن للعالم ، دون تردد ، انه من ( آل البيتين ) الأبيض في ( واشنطن ) والأسود في ( تهران ) ، اثبت لنا ، نحن العراقيين ، شيعة وسنة ، ان العمّة السوداء التي يرتديها ليست رمزا انتماء ( لآل البيت ) العرب نسبا وحسبا صحيحا ، وإن هي الا عمامة تؤكد حزنه على موت ( ابي لؤلؤة ) وقادة الفتنة السياسية المروجة لمحاربة ( النواصب ) وذبح ( الروافض ) العرب باسلحتهم في العراق ( الديمقراطي الجديد ) الذي يريده السلطان الايراني الفريد في فمه الرخي وخواتمه اللماعة ، وهو يعلم تماما ان لا السنة ناصبوا العداء اهلهم من آل البيت ولا الشيعة رفضت الشهادتين وكفرت السنة منذ مئات السنين على حقيقة : ان ما من عاقل يناصب نفسه العداء او يرفضها حتى لو قذفت ايران بملايين الإمّعات نحو العراق ، ولكن الرجل يريد ان يثبت لأسياده في البيتين انه خادمهم الأمين لأداء رسالة تقسيم العراق بعد مسح عروبته وولائه لقدر الله الذي شاء لأكثريته ان تولد عربا: شيعة وسنة .

واذا كانت فرق الموت التي انشأها السلطان ( عبدالعزيز ) الأيراني قد نجحت في تغييب المراجع الدينية الشيعية العربية وابرزت الوجه الأيراني ( العنصري ) السياسي في الجنوب ، على تسويغ ( المقاومة السلمية للاحتلال ) ظاهرا و ( المقاولة في العمالة المزدوجة ) مضمونا ، على ارهاب مركّب في كل المجالات وبقوة السلاح ، فقد اسفرت مرجعية السلطان مضطرة بحكم تراكم الأحداث ، وظهور المقاومة العربية الوطنية ، عن وجهها الديني الزائف فلم تدن الاحتلالات المركبة التي يعاني منها العرب ( شيعة وسنة ) مع انها نشطت واصدرت فتاوى في ارتداء السراويل الداخلية وتحريم كرة القدم وما هو حلال وحرام في مرور السيارات ، و( غابت !! ) عن وعيها الديني و ( الوطني ) على مجازر بشرية في المدن التي رفضت الاحتلال من ساعته الاولى واعلنت ولاءها للعراق وحده دون كل الولاءات الاجنبية ، ولم نسمع من مرجعيات السلطان ( عبد العزيز ) استنكارا واحدا للحصارات المدرعة للقوات متعددة الولاءات للمدن العربية في العراق التي مازالت قائمة على مئات الوف القبور مذ دخلت فرق الموت الأيرانية ( ارض السواد ) في نيسان 2003 ولحد الآن !! .

وعندما بدأ السلطان عبد العزيز الايراني يشعر ان كل ما فعله وكل ما سعى اليه لم يحقق له بعد مملكته الموعودة ، رغم اربع سنوات عجاف لم يستطع خلالها ان يقف وجها لوجه مع العراقيين دون ان يشعر بقلبه يخفق في حذائيه الايرانيين راح يجتر أغاني اجندته امام شعوره بالعجز الأكيد عن تجيير العراقيين العرب ، شيعة وسنة ، في حسابات البيتين الأبيض والأسود ، لعل معجزة تؤاتيه في لحظات المشهد الأخير من الفصل الأخير من اسوأ مسرحية ( تحرير ) في التأريخ طبخت في مخ ّ خنزير تعاطى ذات الحشيشة من مصنع ( تصدير الثورة الاسلامية ) في ماخور ( ابي لؤلؤة ) المحروس ( بقبضايات ) منظمة ( بدر ) الايرانية حسبا ونسبا واظلافا .

وكأن التاريخ يهزأ من زمان تولت به عمّات ( كوندي ) ارض ( بغداد ) !!
وكأن التاريخ يذكر العالم الحي ّ بأن ( بغداد ) لم ترضخ قط لغاز اجنبي ، ولم تسلّم عذرية امجادها لأحد مهما كبرت عمّته او تلونت ربطة عنقه ، مذ بناها الخليفة ( المنصور بالله ) فكتب لها الله ان تبقى ( منصورة ) على من يراودها عن عروبتها ايا كان وايا كانت اسلحته وولاءاته ، وحتى اللحظات التي اعاد فيها السلطان الأيراني اسطوانته المشروخة فيها ، واللحظات التي نرى فيها كل متآمر على العراق يتلفت رعبا في كل الشوارع والمدن والقرى ، سنية وشيعية ، خوفا من مواجهة بلا دروع مع العرب العراقيين .

jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
إبادة عرب العراق ( ديمقراطيا ً )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


لايحتاج المرء الى عبقرية سياسية ولا لحاسبة معقدة لإكتشاف الهدف الأول والأهم من من ( ديمقراطية كوندي الخلاقة ) التي استعارت عمّات طائفية ، شيعية وسنية ، مع عمّة كردية لاتمثل من العرب والأكراد غير صفقة تجار ( الفوضى الخلاقة ) لبناء شرق اوسط ( جديد ) على مقاسات امريكية مع تجار حرب محليين لم ينفعهم ، ولا نفعها ، في اخفاء ولاءاتهم متعددة الجنسيات لنيل اكبر قدر من الفريسة ( العراقية ) من خلال حصاد الدم العراقي العربي البرئ بشكل خاص ، وعلى اكثر من برهان على الأرض وفي مصطلحات شاعت اعلاميا تحت اسم ( المثلث السني ) ــ ويشمل المحافظات ذات الأكثرية العربية السنية ــ وتحت اسم ( المرجعيات الدينية ) ، للعراق مرة وللشيعة مرة ، التي قبضت ثمنها مقدما مدفوعا ( مرجعيات ) ليست عربية وليست عراقية مازال بعضها يدعي انه ( المرجعية الدينية ) في ظل احتلال يستنكره اهله الأمريكان واهل العراق واهل كل ضمير حي .

حظ الشيعة السئ وحده شاء لهم في معمعمة ( كوندي ) ان يكونوا قد احتضنوا من قبل ( شيعة ) غير عرب ، افترضوا فيهم محبة الله وحدها في المسلمين ، سرعان ما استثمرتهم بورصة تجارة الحرب للأستيلاء على العراق ونفطه الوارد في كتاب ( بريمر ) المقدس : ( قانون ادارة الدولة ) ووفق ( فقه المرجعيات ) في المحاصصة الطائفية والعرقية العنصرية بامتياز ، حتى وصل الحال ببعضهم للمطالبة علنا بلغة فارسية تمثل ( احدا ما !! ) في العراق لم يشأ الاعلان عن نفسه لئلا يكتشف بعده الجغرافي عن المواطنة العراقية المضروبة في الصميم . وصدرت كل انواع ( الفتاوى ) المرجعية حتى في ميدان مرور السيارات وارتداء الملابس الداخلية الا ادانة الإحتلال صراحة وتحريم التعامل مع المحتل الأجنبي الذي حمى ومازال يحمي هذه ( المرجعيات ) الدينية ، لأنها ليست عراقية ، وليست عربية مشتبه بولائها ، ولأنها لم تدن تحويل العراق الى مستعمرات صغيرة متعددة الولاءات.

ومحيت اللغة العربية من ربوع ( مملكة مهاباد ) الكردية شمالا ، حيث باتت صفة ( عربي ) ترادف ( ارهابيا ) محتملا يحتاج الى من يكفله ويزكيه في ولائه واحد من اتباع ( الطالباني ) او( البرزاني ) للأقامة في جزء من وطنه الأصلى في شمال العراق !! . وقايض تجار الحرب الأكراد الأكثرية الكردية بالأمان الذي وفرته لهم متعددة الجنسيات والولاءات مقابل التخلي عن حق الحرية الإنسانية فتقبلها هؤلاء مجبرين ريثما تنجلي فيضانات الدم العربي العراقي في المدن الأخرى . وفي وقت مضى اجار فيه العرب العراقين الأكراد ، على محبة الوطن وبنيه ، ممن هجروا مدنهم خلال ما سمي ( حرب الشمال ) ، صار العربي الآن متهما سلفا بالارهاب اذا ما لجأ الى ( مملكة مهاباد ) التي وقعت مع اسمها على صدف التاريخ في صفقة ( كوندي ) المضادة للعرب في كل مكان .

الأكثر وضوحا في انتمائه الوطني من خارطة العراق يقع على خارطة بغداد والمحافظات ذات الأغلبية العربية الشمالية ، ولا تستثنى الأكثرية العربية في محافظات الجنوب التي وقعت تحت احتلال مركز ومركب من ايران التي ضخت حسب كثير من المصادر اكثر من ( 30 ) الفا من ضباط مخابراتها ومنظماتها من خلال تشكيلات حالفت ( كوندي ) في العلن ووالت ايران في كل ما تريده من ثارات قديمة وجديدة من عرب العراق على براهين فرق الموت الساعية لإخلاء بغداد من كل العرب وظهرها الأمين نحو ايران ، ودلالات كثيرة اخرى اضطرت متعددة جنسيات ( كوندي ) نفسها ان تعترف ( بخطورة ) وجودها في المراعي الخضراء التي استحدثتها ، ولكن بعد فوات الأوان !! .

وحيث يصعب على فرق الموت الأيرانية الولاء ان تعمل في محافظات الشمال تتولى متعددة جنسيات ( كوندي ) معارك الموت ضد اهلها العرب ، وباشكال وطرق مستعارة ومستنبطة من كل معسكرات النازية القديمة والجديدة ، فمن مدينتي ( الفلوجة ) و( الرمادي ) المحاصرتين المسورتين بانواع الجدران والأسلحة الى مدن : ( حديثة ) و( الصينية ) و( الرطبة ) و( الأسحاقي ) و( سامراء ) و( بعقوبة ) وما يجاورها حتى جنوب بغداد في ( المحمودية ) واطراف ( الحلة ) وغيرها ، يجري تهشيم وتحطيم السوار العربي لعاصمة ( المنصور بالله ) يوميا وعلى ابشع ما تكون الحروب !! ولعل ما يجري في داخل بغداد منذ يوم الاحتلال الأول ولحد الآن في مناطق منتخبة منها متهمة بالارهاب على ولائها العربي انصع الأمثلة والصور الحية لتدمير كل ما هو عربي اللسان والقيم الإنسانية .

صار قد الله تعالى المستحب في ان يولد المرء عربيا في عراق ( كوندي ) متعدد الولاءات ( نقمة ) على كل من ولد عربيا في العراق ، مهدور الدم في كل مكان على الهوية واللسان ، وصار دمه من ارخص الدماءات البشرية في بورصة حروب لم يتعد عمرها السنوات الأربع بعد على خارطة الموت ( الديمقراطي )التي اعلنها ( عميد الأغبياء في العالم ) واتباعه متعددي الجنسيات !! وصار عدد الضحايا يقترب حثيثا من المليون وعدد المهجرين يقترب من اربعة ملايين !! وصار مستهل كل خبر عن جريمة احتلال جديدة سؤال :
من كان الضحية ؟! .
وتأتي الاجابات تباعا : عرب العراق .
حتى لو حاولت وسائل الإعلام ، الفاعلة والمفعول بها وبين بين ، ان تصنف الضحايا ، من قبيل التهوين والإستهانة ، على ان الضحايا شيعة او سنة ، فواقع الأمر يقول ان ( كوندي ) قد ( نجحت ) اعلاميا فقط في حذف صفة ( عرب ) عن ضحايا حربها ولكنها ( فشلت ) في محو العروبة التي شاءها الله قدرا لأصحابها .

وما زالت ( كوندي ) واصحابها تصب ماءها البارد المسموم على جرح الوجدان العربي الذي يبتعد بعضه وقليله يوما بعد يوم عن مركز الإنسانية !! ولكن العزاء في ان كل المسارات على الأرض وفي السماء تشير الى ان العراق لن يكون مستعمرة امريكية ولا مستعمرة لغير العراقيين ، بفضل الغيارى العرب من اهله .

jarraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
رعاة الثعالب في عراق اليوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الأمثال الشعبية العراقية المتداولة بكثرة على شكل سؤال يوجّه من واع لمحتال ينوي توريط الأول في امر ما غير معقول : ( تريد تسرّحني بأرانب ؟! ) واحيانا ( ثعالب ) لتجنيح المراوغة في النصب !! ويبدو ان بورصة النصابين والدجالين قد راجت وتوسعت اعمالها مع حلول ( بركات كوندي ) في شركات متعددة الجنسيات والولاءات ( الديمقراطية ) الاتحادية المؤتلفة على نهب آخر فلس عراقي من الأرض ومن جيوب العراقيين احياء وامواتا .

على منصة المحاصصة الطائفية العنصرية تتلاصف مجموعة من نجوم (الفوضى الخلاقة ) من رعاة الأرانب الذين لم يكتفوا بلطش الأموال العراقية العامة ومصادرة حريات العراقيين بقوة السلاح ( الديمقراطي ) ، وانفتحت شهياتهم على فدراليات الفصل العنصري للإستئثار والإستثمار وحتى آخر قطرة نفط عراقية في ( كنتونات ) احزاب لا اصل عراقيا لها مع انها تتكلم اللهجة العراقية بطلاقة شاءتها صدف التأريخ وقوة راعي الارانب الأول ( عميد الأغبياء في العالم ) .

في الشهر الثامن من عام 2005 صرح ( صولاغ ) ، عندما كان وزيرا لداخلية ( العراق ) ، لقناة الجزيرة من عمان ان عديد الشيعة هو : ( 17 ) مليونا ، واعلن يومها براءته الأيرانية الشهيرة من ( ثقافة البعير) ، وفي ذات الشهر صرح ( سعد الدين اركج ) لجريدة الحياة ان عديد التركمان هو : ( 6 ) ملايين !! ثم فقعنا السيد ( الرئيس جلال الطالباني ) بتصريح لقناة العربية قائلا ( لافض فوه ) ان عديد الأكراد هو : ( 7 ) ملايين !! ووفقا لأبجدية السراحة بالارانب نجد ان عديد هؤلاء هو : ( 30 ) مليون نسمة عدا العرب السنة والأقليات المظلومة الأخرى التي لم توفر لنفسها رعاة مؤهلين للأرانب والثعالب الاعلامية .

اكاذيب التفرقة العنصرية للشعب العراقي قصيرة دون شك ومضمارها اقصر مما يتخيله رعاة الثعالب من ( ديمقراطيي كوندي ) في سباق بورصة الاستغباء متعددة الجنسيات للعالم ، وعلى جناحين يظهر الاول : ان رعاة الثعالب هؤلاء لايعرفون باكاذيب بعضهم ، ولا يعرفون حقيقة مكونات الشعب العراقي ، او انهم ( يعرفون ) ولكنهم يصرون على الكذب وفق نظرية المرحوم ( غوبلز ) وزير دعاية ( هتلر ) القائلة : ( اكذب واكذب حتى يصدقك الناس ) . ولكن طريف هؤلاء انهم يصدقون انفسهم ماداموا من ( آل البيتين الأبيض والأسود ) وما بينهما ، البيت الأصفر حاضنة الأحزاب العنصرية الكردية .

المشهد العراقي ، في هذه الأيام ( الديمقراطية ) من قمقوم الرأس متعدد الخوذ حتى الحذاء الحربي متعدد الولاءات ، يفيد ان رعاة الثعالب ( نجحوا ) الى حد ما في جعل العراق يمشي على اقدام متعادية فصار اقرب شبها لسرطان بحري اصيبت اطرافه بمرض ( جنون البقر ) اعتقل في الحديقة الخلفية لنبية الزمن ( الديمقراطي ) الجديد الحاجة ( كوندي ) الملحقة ببيت طاعة ( عميد الأغبياء في العالم ) على حين صدفة من التاريخ تديرها رابطة حرامية بغداد متعددة الجنسيات والولاءات .

( شيعة ) مزيفون تنبذهم شيعة عرب يقاتلون لتقسيم العراق بين اميركا وايران وحصص الموالين لهما ، كل ما يقع شمال بغداد لايعنيهم الا من قبيل رسم حدود مملكتهم النفطية الموعودة ، واكراد من ذوي الخبرة في تجارة الحروب يرسّمون حدودهم من شمال العراق حتى جنوب بغداد خطوطا لأمان مملكة ( مهاباد ) من بقايا الغنيمة ، و( سنة ) رفضتهم السنة تنصلوا عن سنة الله ونبيه من اجل نتفة من الغنيمة لم يحصلوا عليها ولا احتفظوا بجذورهم في رياح السباق فخسروا الركضتين في آن !! . وفريق رابع يحلم بولادة امارة اسلامية في العراق تكون مستهلا لتوحيد دول اسلامية مصابة اصلا بانفلونزا الطيور .

لايثير المشهد الضحك رجاء !!

مازال ( عميد الأغبياء في العالم ) ينجح في توظيف رعاة ارانب وثعالب في الغابة التي استحدثها على حين طلعة غباء غير قابلة للتصحيح ، ومازال الكثير من هؤلاء الرعاة يبحثون عن مزيد من الارانب المطيعة والثعالب التائبة الصالحة لمزارعهم الخاصة التي ترويها دماء العراقيين الأبرياء يوميا من نزيفها المتزايد !! .

البعض فطن مبكرا ان حملة اصطياد ( رعاة الثعالب ) التي تشنها المقاومة الوطنية العراقية قد اشتد عودها وتبين خيطها الأبيض فوق خيوطهم السود فشد الرحال الى بر ( عن كثب ) البعيد عن مصائد المغفلين ، لعله يحظى بفرصة نصب جديدة من وضع جديد ، او يغسل يديه من آثار الجريمة متقاعدا الى الابد عن السراحة الخطيرة بالارانب ، ولكن البعض الاخر نسي نفسه داخل محيط الكنز المحاصر ومازال يطلق الاكاذيب من خلف الاسوار والتحصينات عن ( حسنات وبركات ديمقراطية كوندي ) وعلفها الدسم في المراعي الخضراء .

المضحك !!

نجوم ( كوندي ) الفرحين بتذاكيهم مشدوهون بما يجري ( لجيرانهم ) العراقيين الذين يعانون من نيران حروب المحاصصة العنصرية المستوردة ، ولكن نجوم ( كوندي ) لم ينتبهوا بعد الى مد الفيضان الوطني القادم من كل الاطياف العراقية وهو يحاصرهم من كل الجهات لتسديد الضربة القاضية والنهائية لرعاة الثعالب متعددي الولاءات .


jarraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
( كوندي ) بالرز ّ العراقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنها من اسماء العلم و( الديمقراطية ) الملوثة بالدم ، ( كونديليزا رايز ) ، لاتترجم الى العربية الإ ّ حسب لفظها كما هي مع الخوذة والدرع الواقية من الرصاص والحسد ، او بدونهما : ( كوندي ) رز ، او تمّن ، اهّلها مع الباذنجان ان تكون طبخة عالمية تنسجم مع اذواق متعاطي السياسة الدولية ، في الشرق الأوسط بشكل خاص ، لنكهتها المفلفلة ببهارات المناطق الحارّة على دلالات الترحيب بها اينما حلت وحطت او اقلعت في مرابع الأكاذيب الدولية الكبرى على شعوب الأرض التي حرّمت هذه الوجبة على ضمائرها وحكايات الصباح والمساء واحلام النوم السعيدة .

( كوندي بالرز ) صارت من اكثر الوجبات رواجا في مطاعم الدبلوماسية العالمية ، مع انها اغلى الوجبات على الاطلاق اذ يسدد ثمنها بالدم البشري البرئ قربانا وتقربا من عالم الأنبياء الكذابين في الحفلات المنبرية الأنيقة لأصحابها وصاحباتها من ذوي الرؤوس ( الكبيرة ) بلا انسانيتها وثخن القشرة المحيطة بمكونات العقل ومنه الضمير بطبيعة الحال ، وذوي القلوب المستعارة من ابشع ضواري غابات الدول الكبرى والصغرى وما بينهما من دول باتت بلاحجم ولون ولاطعم ولارائحة من جراء حكامها المصابين بترف ( كوندي بالرز ) الامريكي .

***

عضوة الكونغرس الديمقراطية ( باربارا بوكسر ) لسعتها الغيرة من رواج طبخة ( كوندي بالرز ) فعيّرتها نقدا في حفل شواء تشريعي انها ( عزباء ) ــ ولم تقل عانسا فاتتها كل القطارات ــ بلا اولاد ( يطبخون ) في نيران الحرب الخاسرة في العراق ، فلم تكترث ( كوندي بالرز ) لهذا الهراء الديمقراطي الذي يصيب الأمهات القلقات على اولادهن المشاركين في جمع غنائم الحروب لصالح مدمنيها ، مستقوية بالاجنحة الربانية التي ادخلتها التاريخ وزيرة مخوذة مدرعة في المراعي البغدادية وغرف ( البزنس ) الدبلوماسي لأصحاب المعالي والفخامة والأولياء من اصحاب البيت الأبيض واقربائهم حتى الدرجة الثالثة من متعددي الجنسيات في شركة الحروب الدولية المتحدة ضد شعوب الأرض واولها الشعب العربي .

ادارة مطعم ( كوندي بالرز ) تذكرت على حين طبخة جديدة ان حكومة متعددة الولاءات في بغداد : ( انتقامية ) و( غير ناضجة ) ، فنسي من شدة غضبه امير الانتقام هناك نفسه ورد على مالكه بوصف : ( ضعيف ) ــ ولاندري في الادارة ام في الفراش ــ وعلى وشك النهاية في ( بيت العز ّ ) الأبيض ، وغضب ( عميد الأغبياء في العالم ) واحمرت عيناه من هذا التطاول ورفع المكنسة مهددا باستعمالها لذا تراجعت إمّعته خوفا من الطلاق البائن ولحست كل اتهاماتها لمالكها واتصلت به عبر قرونها العابرة للقارات معتذرة عن سوء الفهم والتفاهم على فراش رابطة حرامية بغداد الوثير الدافئ لمتعددي الولاءات والبارد القاتل للعراقيين من اهل البلد .

وفي زاوية من زوايا المطعم المتخصص ( بكوندي بالرز ) نرى تمثال ( كهرمانة ) المسروق من ( حي الجزائر ) في البصرة وهي تصب الزيت الساخن على رؤوس لصوص جاءول ليسرقوا بلدها من بطون كتاب الف ليلة وليلة ــ زادت قليلا ببغداد مذ دخلها اللصوص الجدد ــ حيث اخذت ( العزة بالإثم ) اعضاء رابطة الحرامية من آل البيتين الأبيض والأسود فسرقوا التمثال عن انظار العراقيين وقدموه هدية قابلة للشنق او التفجير بتهمة الارهاب نكاية بالبصرة وحتى بالجزائر على رابطة العروبة ( الشوفينية ) الممنوعة من دخول مطعم اتباع ( عميد الأغبياء في العالم ) ، ومازال مصير التمثال ( مجهول الهوية ) .

في الغرفة التي منع الزبائن ( الكرام ) من دخولها يرى المرء مجلس النواب الأمريكي يستعد لشي ّ وقلي وسلق ( بريمر ) امير اللصوص متعددي الولاءات والجنسيات الذي ( دستر ) لرابطة حرامية بغداد تقسيم العراق الى فتات غنيمة . وأصل الدعوة والدعوى معرفة مصير ( 8.8 ) مليار دولار ( نقدا وعدا ) ( ذهبت مع الريح ) الديمقراطية لرابطة الحرامية من الأموال العراقية ( عرق الجبين وتحويشة العمر ) ، منها ( 1.2 ) مليار اكرمها ( بريمر ) من جيوب العراقيين للحرامية الأكراد علنا ( عيني عينك ) والبقية مازالت في دهاليز ( ضاعت فلوسك يا صابر ) كرما لعيني ( الزعيم ) باني النهضة الديمقراطية النموذج في الشرقين الأوسطين الكبير والصغير وما بينهما ( عميد الأغبياء في العالم ) .

عبر النافذة الرئيسية للمطعم يرى ( شاهد ماشافش حاجة ) عمال تنظيف مستأمنين استوردتهم الادارة من بطون جمهوريتي ( مهاباد العظمى ) وايران المعمّمة بضحايا الثورة الاسلامية الجديدة في العراق ، ومفاجأة المشهد مجموعة من جماعة ( مقتدى . مقتدى . مقتدى ) المتخصصة بنقل النفايات ، كانت قد اعلنت الإضراب عن العمل لتحسين اجورها ولكنها عادت رعبا من تهديدها بفسخ عقد العمل من البيتين الأبيض والأسود في آن بموجب مستمسكات تثبت سوء الأداء في الواجب وسوء السلوك خارج اسوار مطعم ( كوندي بالرز ) العالمي ، بشهادة رئيس قسم الخدمات المرجعية( فخامة متعدد الولاءات جورج او جواد او نوري المالكي ) .

***

( كوندي بالرز ) !! .
طبخة اليوم وكل يوم .
تحذير :
يسمح بالدخول لفاقدي المشاعر الانسانية وما يدعى ( الضمير البشري ) وبوثيقة مصدقة من راعيي ( السلام )الدولي :
( شارون ) و ( بوش ) فقط .

jarraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــ
اهانات طراطير عابرة للقارات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صعق ( عميد الأغبياء في العالم ) حكومة المالكي ( الديمقراطية ) من الخوذة الأيرانية حتى الحذاء متعدد الولاءات عندما وصفها علنا ــ وفقا لاكتشافه هو وحده دون مساعدة من احد !! ويا للعجب !! ــ انها : ( ليست ناضجة ) و( انتقامية ) ، وترجمتها الى اللهجة العراقية لمن لايفهم من العراقيين العربية الفصيحة : حكومة زعاطيط !! ولكنه صعقني انا ايضا بهذه الطلعة العبقرية الريادية في عالم الغباء وانا اتذكر مظاهر الحفاوة والترحيب الساخن والتصفيق الحاد ( لغير الناضجين ) ( الزعاطيط ) متعددي الولاءات بين البيتين الابيض والاسود ، والاصفر اذا شئتم مزيدا من الألوان .

ولم يعلن ( جواد او نوري او جورج المالكي ) انه ( سيعيد النظر بعلاقاته ) متعددة الوجوه والمصالح مع صاحبه ومالك زمام اموره ( عميد الأغبياء في العالم ) وبومة نحسه الطائرة المخوذة المدرعة ( كوندي ) ، ولكنه رد من قبيل ( العزة بالاثم ) ومن قبيل العتب ورفعه من تحت احذية جنود الاحتلال انه ( لم يشعر بضعف بوش مثلما يشعر به اليوم ) و( انهم في واشنطن شارفوا على النهاية ــ !! ــ وليس نحن في بغداد ) ، وقد صدق ( المالكي ) على غير عادته في وصف وضع مالكيه في ( واشنطن ) ، كما صدق في وضع ( بغداد ) المجيرة لصالح ولاءات اخرى بديلة لعميد الحمقى الذي مازال يمثل دور الزوج الخادع ودور الزوج المخدوع في العراق لعله ينجو من ورطته دون جدوى واضحة المعالم .

رنين التوبيخات العلنية العابرة للقارات مازال يضحك العالم على ( ديمقراطية ) تؤثثها فرق الموت متعددة الولاءات والثقافات الانتقامية تحت خيمة الاحتلال متعدد الجنسيات ضد كل ما هو عراقي ، وبشكل خاص ضد كل ما هو عربي ، مما يذكر المرء بفيلم ( هوليودي ) من الطراز الرفيع نرى في اهم مشاهده :، عصابات متعادية من جنسيات مختلفة اجتمعت حول غنيمة خرافية ، كما يحصل في اجتماع ضوار وكواسر حول فريسة دسمة ، راحت تتناهب اطرافها على هدنة اجبارية فرضتها نيران اهل البيت العراقي صاحب الكنز ، المقاومة الوطنية ، ولكن العصابات ظلت تتوجس من سلاح بعضها حتى وصل الحال مرحلة الاستعداد للهروب من نيران ماعادت تحتمل ، ولكنها تسعى الآن لتصفية بعض الحسابات القديمة والجديدة على حساب المواطنين العراقيين الابرياء قبل يوم الرحيل النهائي .

الاهانات المهذبة المشذبة للحكومة العراقية متعددة الولاءات من جهة الأمم المتحدة ــ كطرف محايد نص ونص ــ سبقت اهانة ( عميد الأغبياء في العالم ) وآخرها تكذيب من العيار الثقيل عندما اعلنت ان عدد القتلى من المواطنين العراقيين الأبرياء تحت ( الظل الوارف !! ) لحكومة ( الزعاطيط ) لعام 2006 بلغ أكثر من ( 34 ) الفا وليس ( 12 ) الفا كما كذبت حكومة ( المالكي ) نقدا وعدا امام وسائل الاعلام الفاعلة والمفعول بها !! كما وثقت الأمم المتحدة في هذه المرة ايضاوفي مرات سبقتها ان حكومة ( المالكي ) ( الانتقامية غير الناضجة ) تتواطأ في اغلب الأحيان في ارتكاب دور الحاضنة الأساسية لمسلسل العنف الطائفي وتسمح ( لفرق الموت ) الملحقة بها في العمل ( بالحصانة الرسمية ) ، من زي وسيارات وسلاح وحتى ناطقين رسميين !! .

اهانة ثقيلة اخرى من الأمم المتحدة ــ وهي ليست صدامية تكفيرية ولابعثية ولا عربية شوفينية ــ تقول عن حاضنة الفتنة الكبرى القادمة ( كركوك ) : ( العرب والتركمان يواجهون تهديدات متزايدة وحملات ترويع واعتقالات تقع غالبا في منشآت الحكومة الأقليمية الكردية التي تديرها المخابرات وقوات الأمن الكردية .. وان هذه الإنتهاكات قد تكون مقدمة لأزمة تلوح في الأفق ــ السعيد !! ــ في كركوك في الأشهر القادمة ) !! وبلعت حكومة ( الزعاطيط ) في ( بغداد ) شرفها ( الوطني ) المزعوم في الحرص على مواطنيها ، كما بلعتها حكومة ( المزاليط ) في ( كردستان العظمى )ــ من جنوب روسيا الى جنوب تركيا ــ بوصفها جناحا رئيسيا من اجنحة حكومة ( المالكي الانتقامية غير الناضجة ) صاحبة ( فرق الموت ) الرسمية .

اكتشافات واهانات متبادلة عابرة للقارات بين اطراف رابطة حرامية ( بغداد ) الدولية ، على مائدة : انت لاتراهم عندما يسرقون ولكنك تراهم عندما يختلفون !! ومن زوايا مختلفة غير مؤتلفة في ولاءاتها ولكنها ( متحدة ) الى حين حول ذات الفريسة في ذات المراعي ، مذ اكتشفنا ان ( مقتدى الصدر ) : ( اخطر رجل في العراق !! ) على مصالح اميركا ، وهو يمتلك اكثر من خمسة وزراء في حكومة ( المالكي ) متعددة الولاءات مع ما لايقل عن ثلاثين نائبا في البرلمان ( الوطني ) التابع للبيتين البيض الامريكي والاسود الايراني والاصفر الكردي ، والرجل بلا لون ولاطعم ولا رائحة على تقلبات مواقفه بين كل البيوت واختلاف سلوك جيشه بين اقوال وافعال تناقض بعضها على ( غير نضج وانتقامية ) اكتشفها حتى ( عميد الأغبياء في العالم ) !! .

واطرف ما شاهدته ( لأخطر رجل في العراق ) ، ( افتى !! ) ذات فتوى بتحريم كرة القدم ، وهو رجل لايمكن وصفه رجل دين ولا رجل علم لأنه بلا شهادة في الشأنين ، هو شريط ( فيديو ) يظهر فيه مستغربا من احد نوابه في البرلمان جاءه مرعوبا ليستشيره في امر تردد في قوله خوفا من امريكا !! فشجعه ( القائد مقتدى ) على الكلام وتبين ان هذا مع جماعته صوتوا لصالح تقسيم العراق الى ( فيدراليات ) وفقا لموافقة ( السيستاني ) ــ مرجعية حكومة ( المالكي ) والسفارة الأمريكية ــ ثم اكتشفوا ان ( السيستاني ) لايؤيد ( الفدراليات ) ولكن بعد ان وقعوا عليها ــ ربما لأنه يريد العراق كله كما علق خبيث !! ــ فما هو الحل المرجعي ايها ( القائد )؟! وقعوا بين غضبة المرجعية الأيرانية وغضبة المرجعية الأمريكية فوجد ( مقتدى ) الا مفر من وصف ما فعله نوابه الا باعمال زعاطيط !! او طراطير !! تماما كما افتى مشكورا عميد زعاطيط وطراطيرالعراق متعددي الولاءات من بيته الأبيض !! .

انا بحاجة ماسة الآن الى فتوى محايدة ليست طائفية وليست متعددة الولاءات رجاء :
هل ابكي من هكذا ( ديمقراطية ) ؟! .
أم اضحك ؟!.

arraseef@yahoo.com

جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سلّة ( كوندي ) وسوقنا العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التحركات السياحية الأخيرة لعميدة الدبلوماسية في الشرق الأوسط ( الجديد ) ــ مازال قيد الإنشاء ــ الحاجّة ( كوندي ) جاءت لترويج بضاعة ( عميد الأغبياء في العالم ) الجديدة ــ في طور الإنشاء هي الأخرى ــ ولكن الحاجّة ( كوندي ) لم تملأ سلتها بغير ( تأييدات ) لاطعم ولا لون ولا رائحة لها في سوق الأسهم في ( بغداد ) وذلك لهبوط اسهم ( شركة المصداقية الأمريكية ) المستمر منذ اربع سنوات ( ديمقراطيات ) في العراق خلفت وراءها اربعة ملايين عراقي مشرد مع ما يقارب ثلاثة ارباع مليون قتيل لم تجرح ( خسارتهم ) الكثير من المشاعر القومية ، ولا حتى الإنسانية لمن وضعوا في سلة الحاجّة ( كوندي ) صكوك تأييد على بياض ، كما ان سلتها عادت فارغة مما يمكن ان يحسب على السوق الفلسطينية .

اميركا تعلم انها ستحصل على تاييد من الأطراف العربية المصابة اصلا بمرض التاييدات والاستنكارات والاحتجاجات الفارغة من معناها منذ خمسة عقود او يزيد ، ولكنها كانت بحاجة لهذه ( الصكوك ) الفاقدة لمعناها على ارض الواقع العراقي ولكنها ( ذات ثمن ) في سوق شعبية ( عميد الأغبياء ) في اميركا الذي ينحدر رصيده بسرعة نحو الإفلاس في صناديق الإنتخابات التي هزمت حزبه على صعيد تشريعي وبات بأمس الحاجة لحد ادنى من التوازن في انتخابات الرئاسة المقبلة ، حيث معركة كسر العظام بين الحزبين المتنافسين حاصلة دون شك .

***

على الطرف البعيد عن دبلوماسية سلال التبضع في الأسواق العربية صرح الجنرال ( كيسي ) في آخر مؤتمراته من معسكر المراعي الخضراء المحاصرة في بغداد ان : ( لا ضمان لنجاح الخطة الجديدة ) للسيطرة على آخر واهم المعاقل ( الوطنية ) بغداد ، وتعهد متاخرا جدا كعادته حاكم العراق الفعلي خليلزاد ( بملاحقة الشبكات الأيرانية والسورية ) ، ولم يقدم الرجلان ( جديدا ) على صعيد تدهور الأوضاع الأمنية في محيط مراعيهما غير تصريحات تجتر نفسها في توقيت جديد بلا طعم ولا لون ولا رائحة ايضا .

اميركا يحلو لها ان تمثل دور( الزوج المخدوع ) مرة والزوج الخادع في مرات كثيرة ، والمتابع للسياسة الخارجية الأمريكية يجد الكثير من الطرائف التمثيلية التي انكشف معظمها فاسقط رؤوسا كبيرة من الساسة الأمريكان في الحضيض الوطني لأمريكا ، ولكن المفاجأة الأيرانية النووية جاءت من خارج المسرح تماما فاكتشف( عميد الأغبياء في العالم )ان لأيران ( دورا سلبيا ) في العراق لابد من معالجته كواحد من الأجنحة الأساسية في خطة امن بغداد الجديدة ، ويحتار المرء ، ايبكي من غباء الدولة العظمى ام يضحك من ( ذكائها ) المفترض !! .

العجوز ( رامسفيلد ) عندما اسرج خيوله ودق طبول غزو العراق تعاقد مع تجار حرب دوليين ، معروفين ولن اتطرق لهم ، ومحليين ابرزهم والمعهم ( البيش مركة ) ( جلال الطالباني ) والسيد ( الرئيس ) ( مسعود البرزاني ) اللذين امنا لولي النعمة ( رامسفيلد ) احتلال المنطقة الشمالية من العراق ، وتحالف المحارب الأمريكي العجوز مع حزبي ( الدعوة الإسلامية ) و( المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ) وهما ــ وهنا النكتة ــ حزبان ايرانيان منشا ومذهبا وولاء وغايات !! فهل كان المسكين ( رامسفيلد) غبيا ولا يعرف هذه الحقيقة ام انه يعرفها ولكنه تجاهلها ، عندما استصحبهما مع دباباته في جنوب العراق ؟! .

لايختلف مجنونان على الأرض على حقيقة : ان امريكا هي التي ادخلت ايران لتحمي جزءا من مؤخرتها في العراق مستعينة بحزبين ايرانيين نالا تدريبات عسكرية وعقائدية مدة عقود معروفة حتى لسبعين مليون امّي عربي من بين ثلاث مائة مليون مع عدد مماثل من الأمريكان الذين ايدوا الغزو بحرارة في مستله البراق، ولاوجود لخلاف في العالم كله ان الحديث عن ( هلال شيعي ) في الشرق الأوسط ، ظهر مع المخاوف العربية من مخططات ايران ، بعد احتلال بغداد من قبل اميركا !! .
فهل كان تحالف اغبياء ذاك الذي اسقط حكومة صدام حسين ام تحالف حشاشين عرب وامريكان وبريطانيين ؟! .

ايران وتحت غطاء امريكي ــ من خدع من تحته ؟! ــ اثبتت انها اذكى من ( جهابذة ) الساسة الأمريكان ــ الذين يترفعون عن النظر نحو الأرض ، حتى لو كانت الأرض التي يقفون عليها ، بحكم الغطرسة العجيبة الفارغة من معناها ــ ونجحت خلال اقل من اربع سنوات على تحقيق انجازات وطنية ايرانية ــ طريفها انها حصلت تحت سمع ونظراميركا والدول العربية المصابة بمرض الزوج الخادع المخدوع ايضا ، وسيطرت على مفاصل فعالة وكثيرة في العراق ، منها :

[+] السيطرة على اهم وزارتين ( سياديتين !! ) هما وزارة الدفاع ووزارة الداخلية فضلا عن وزارة النفط ووزارات اخرى .
[+] استقطبت ( مقتدى الصدر ) وجماعاته المنفلتة التي اهملتها اميركا فنجح هذا ــ لم يكمل تعليمه الثانوي ــ في السيطرة على اكثر من ( 30 ) مقعدا لصالح ايران في البرلمان ( العراقي ) مع بضعة وزراء !! .
[+] من جهته زج حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الأيرانية بايرانيين اصلا ونسبا وفصلا في البرلمان والوزارات فصاروا الأغلبية المسيطرة على القرارات ( الوطنية ) .
[+] غيبت ايران المرجعيات العربية للشيعة العراقيين وقدمت كل المرجعيات غير العراقية وغير العربية وصار السيد ( السيستاني ) فقيها وواليا دينيا للعراق بطعم ولون ورائحة ايرانية لاتخطئها الحواس الخمس لأي كائن بشري حتى لو كان امريكيا على دلالات تودد امريكي ( للفقيه الجديد ) . بالمناسبة ترفع السيد ( السيستاني ) عن الجنسية العراقية التي حاولت الحكومة ( العراقية ) منحها له .
[+] فرق الموت ، بشهادات من الأمم المتحدة ، التي تفعل حصاد الدم الطائفي يوميا لها اوكار معلومة من قبل امريكا والدول العربية في وزارات الحكومة ( الوطنية ) ولها زي رسمي وسيارات واسلحة رسمية تحت نظر اميركا واسماعها مع حلفائها وباعترافاتها معلنة كثيرة .

***

السؤال الآن :
اذا كان كل هذا ، وغيره كثير لم يذكر ، قد حصل بعلم السوق الدبلوماسي العربي في الشرق الأوسط وعلم تجار الحرب الأمريكان ، فمن يخدع من ؟! ومن يؤيد من ؟! .ومن هو الأغبى ؟! .
ولا نسأل لماذا ، لأن لعبة تبادل الأدوار في مهزلة ( تحرير ) العراق وصلت فصلها الأخير الفاضح لكل اللاعبين ومن كل الجهات عندما تتوالى اجابات الخطة الجديدة ( لعميد الأغبياء ) ومؤازريه من شوارع بغداد الى كل مكان وقبل نهاية هذا العام دون شك .

jarraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــ
( دون كيشوتات ) الحريّة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( السنة الخلق اقلام الحق ) .
حقيقة قالتها العرب قبل مئات السنين ، وربما قالتها امم اخرى على ذات المعنى والمبنى، وقالتها لي تجارب الحياة ايضا ، اذ ما سمعت اكثرية من الناس ذمت شخصا بعينه على شهرة في السوء حتى نالته اجنحة ( الحق ) وتحتفظ ذاكرات البشرية بكثير من الأمثلة فضلا عن صفحات التاريخ الانساني .

***

عندما قرر ( عميد الأغبياء في العالم ) غزو العراق ، مسنودا من ( دون كيشوتات ) متعددة الجنسيات ، من بينها ( عراقية ) ، وطاروا على جناح الخدع والأكاذيب وجناح الحقد المجرد على كل ما هو عربي في العراق ، وازنوا انفسهم على ذيل الاستحواذ على مفاتيح النفط العراقية ، الذي حاولوا جعله عصيا على الكشف البصري والراداري ( ستيلث ) في اول الأمر ثم تساقطت عنه قشرة التعمية مذ حمت قوات الاحتلال وحال وصولها بغداد وزارة النفط دون كل منشآت العراق آنذاك وبقية القصة معروفة .

نصحتهم الخلق ، سرا وعلانية ، من مشارق الأرض حتى مغاربها ومن شمالها البارد حتى جنوبها الحار ، الا يقدموا على الطيران على اجنحة مرفوضة انسانيا ، ودوليا ، والا يدنسوا بغداد التي ما استسلمت لغاز مذ بناها الخليفة المنصوربالله ، فكتب الله لها قدر اسم الباني على قدر من يسكنها منصورا ابديا على كل من غزاه ، حتى هذه الأيام التي حوصرت فيها المراعي الخضراء حد الإختناق بمسلسلات من خطط الأمن لم تزد في الوضع غير بلة على طين وفشلا على فشل .

( طواحين هواء ) و ( اشباح ) المنصور تقضم من جرف ( الدون كيشوتات ) متعددة الولاءات ، متآلفة العبادة للنفط وماله ، تقليه وتشويه حسب سرديات حكايات المساءات العراقية على نيران لاتبدو عجولة على مثلث ( متمرد ) صار مربعا ثم صار دائرة واستقر عند خارطة العراق ، ثم بدأت انواره تمتد في المنطقة ، رغم حصارات السواتر الترابية والبوابات المدرعة وكل انواع الطائرات والعيون والسماعات والاسماع التي فشلت في ايقاف طاحونة هواء تظهر هنا ثم تختفي حالما يغير عليها ( دون كيشوت ) مصاب بسعار النفط وداء معاداة العرب .

***

وبعد اقل من اربع سنوات ( ديمقراطيات ) حصدت مئات الألوف من ارواح العراقيين وشردت قرابة اربعة ملايين منهم لم تفلح ( دون كوشيتوتات ) الفوضى الخلاقة في حربها ضد جبهة اشباح ( المنصور بالله ) ، فبدأت تكره بعضها بعضا من جراء ورطة لم تخطر على بال اعتى الأغبياء طبعا وطبيعة ، فراحت تخوض حروبها الخاصة ضد بعضها على امل العثور على مخرج من بين طواحين الهواء العراقية ومقلاة الثعالب والذئاب والجرذان والافاعي والسعادين على مقتربات مصائد المغفلين المنتشرة في كل مكان .

ليس نجاحا ان تشرد ( دون كيشوتات ) الحاجّة ( كوندي ) اربعة ملايين عراقي وتقتل اكثر من ( 700 ) الفا من الابرياء صارت اشباحهم هي الأخرى طواحين هواء تطارد حمقى متعددة الجنسيات على صفحات التاريخ وصفحات المحاكم الانسانية المؤجلة الى حين !! وليس نجاحا ان يكذب الأحمق فيصدقه الناس الى حين تنكشف الحقيقة فتنقلب الناس ضده على اكثر من منبر احتقار !! ولا يمكن ان يكون نجاحا ان يعد الأحمق بحرية وعيش رغيد ولكنه يسلب الأمن والارواح ولا يمنح غير الموت والارهاب !! وليس نجاحا ان تحارب فتخسر كل شئ !!.

العراقيون باتوا يرون في ماضيهم من الأمان والوحدة ما هو افضل من حاضرهم ، عكس كل شعوب الأرض التي تحظى بالأمان وحتى بنزر يسير من التقدم والتحضر . والعراقيون امضوا اكثر من نصف ايام الاحتلال حبسى بيوتهم ، على اعتقال لانظير له في اعمار شعوب الأرض كلها ، وعلى رعب لم تر منطقة الشرق الأوسط مثيلا له عبر تاريخها كله ، فما عادوايسبحون بحمد ( دون كيشوتات ) البيتين الأبيض والأسود قدرما يلعنون كل ثانية يتنفسون بها معهم ذات الهواء المثقل برائحة الضحايا الأبراء ، رجالا ونساء واطفالا ، مروا ضحايا لأكاذيب واحقاد فرسان التغيير الكاذب المنفوطين ضد طواحين الهواء العراقية .

***

ظلام ( ديمقراطي ) خيم على بلاد ( المنصور بالله ) و ( الرشيد ) و ( المتنبي ) و ( كلكامش ) و ( حمورابي ) ومئات الرموز ، ولكن شمسا ( لنوح ) جديد لم تنطفئ على ( السنة الخلق ) هنا تنتظر رحيل من ينجو من مصائد المغفلين من ( دون كيشوتات الديمقراطية ) ، وتظل المقلاة الوطنية ساخنة في حكايات المساءات الطليقة من كل حبس على حرية تقترب بكل حتميات الأرض والسماء .

jarraseef@yahoo.com



2007-01-16

القسم العاشر - ثورة المالكي ضد الرياح

جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــ
ثورة ( المالكي ) ضد الرياح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ربما هو حظنا ( السئ ) ان تمسّنا على ضرر اكيد ( ديمقراطية كوندي ) واتباعها المحاصرين في حي المراعي الخضراء ، وربما هو حظنا ( الحسن ) في آن نتعرف على نجوم ( الديمقراطية ) باشكالها الاسلامية المقلّدة والعلمانية المزوّرة وما بينهما من نجوم من اطياف متعددة الولاءات . اعترف بحيرتي بين هذين الحظين بعد ان شاهدت آخر المضحكات ( الديمقراطية ) التي اطلقها ( جورج او نوري او جواد المالكي ) وهو يهدد دولا ً كبرى وصغرى ــ بعضها من مالكيه السياسيين ــ ( بالويل والثبور وعظائم الامور ) لأنها انتقدت الطريقة التي اعدم بها اسير الحرب الرئيس صدام حسين .

العجيب في ( المالكي ) انه يهدد دولا ً ومنظمات دولية وشعوبا ً وهو عاجز عن التجوال في شوراع بغداد !! والأعجب انه كان قد اعترف علنا ً لكل العالم الذي يهدده الآن انه غير قادر على اصدار ايّ امر لبضعة جنود ــ وهو القائد العام للقوات المسلحة ( العراقية ) !! ــ الا ّبعد الحصول على موافقة مالكيه متعددي الجنسيات !! وما يضع على الجرح فلفلا ً هنديا ً انه شخصيا ً لايستطيع تجاوز رتل عسكري لقوات الاحتلال اذا صادف موكبه الرتل في المراعي الخضراء نفسها التي يقيم فيها الان !! وما يفوق العجب في معنى مفردته انه قادم من دهاليز فرق موت ــ وثقتها الامم المتحدة ــ انتخبته لمنصب رئيس وزراء على شكل دمية لتخويف الاطفال العراقيين .

وهو قد ( احتفل !! ) لمناسبة عيد الجيش العراق ، الذي كان يعد ّ خامس اقوى جيش في العالم ، وكان جنوده وضباطه يحظون بتقدير الشعب العراقي كله ويجولون بدون سلاح وبحرية بين مواطنيهم ، ولكن ( المالكي ) واحد ممّن بصموا على حلّ هذا النمط من الجيوش القوية لاستبداله بجيش طائفي على جناح وقومي عنصري على جناح تحالفه الوطيد ــ على اشكالها تقع الطيور ــ مع ( البيش مركة ) ، وكلاهما الان لايحظيان بغير المحبة المصلحية المؤقتة لأمريكا وبغير كراهية العراقيين لهما لأنهما الذراع المحلّي المساند لقوات الاحتلال ، مع انه استعار لقب ( وطني ) بدون معناه الصحيح .

( المالكي ) يدّعي ان ( جيشه الوطني ) من الخوذة الامريكية حتى الحذاء متعدد الجنسيات قادر على تولّي ( أمن ) البلاد بديلا ً عن اقوى جيش في العالم بقضه وقضيضه التكنولوجي ، وهو( المالكي ) وجيشه لايمتلك طائرة حربية واحدة يقودها طيار عراقي واحد ولا يمتلك سفينة عراقية مسلحة تشكل تهديدا ً جديا ً حتى لصيادي السمك في البحر وعصابات تهريب النفط العراقي التي تموّل فرق الموت التي جاءت به ( قائدا ً عاما ً للقوات المسلحة !! ) مع نكتة ( دولة الرئيس ) التي يتعاطاها من قبيل التفخيم الفارغ عمال الخدمات الملحقين بزنزانته في المراعي الخضراء .

وما يفوق الخيال في حكومات الاحتلال وآخرها حكومة ( المالكي ) انها ما زالت تتعاطى مفردة ( وطنية ) ، التي طلّقت السلوكيات معناها ، على أكبر حالة تهجير في منطقة الشرق الاوسط بعد تهجير الفلسطينيين عن بلدهم بالقوة سنة ( 1948 ) ــ حسب الامم المتحدة وهي ليست عربية شوفينية ( قومجية ) وليست صدامية ولا تكفيرية كما تعلم حكومة المالكي ــ وعلى اكبر مجزرة بشرية في التاريخ يستهل ّ بها القرن الحادي والعشرين باكثر من ( 700 )الف قتيل خلال اقل من اربع سنوات ( ديمقراطيات وطنيات ) من صنع البيتين ( الابيض والاسود ) .

حسنا أيها ( الديمقراطي ) الجهبذ !! .

اعدمتم صدام حسين لأنه اعدم ( 148 ) جاسوسا ً ايرانيا ً حاولوا اغتياله اثناء حرب رسمية ، فبالرب الذي تعبده في البيتين ( الابيض والاسود ) كم من احكام الاعدام يستحق ّ من قتل اكثر من ( 700 ) الف مواطن برئ ؟!
وكم من احكام الاعدام يستحق ّ من هجّر طائفيا ً وعنصريا ً اكثر من مليون ونصف المليون من العراقيين ؟! .

***

في معرض ثورته الخلّب ضد المعترضين على جريمة قتل صدام حسين وصف ( المالكي ) ما جرى بانه ( شأن داخلي ) ، وكأنه يستغبي العالم علنا ً في ( شؤونه الداخلية ) مكشوفة المؤخرات والمقدمات لمتعددة الجنسيات وحدها ، والتي لولاها لما استطاع ( المالكي )ان يستلّ قلمه المدجج بالحبر الاحمر ليوقع علنا ً على قرار الجريمة ، التي صارت طائفية سياسية متعددة الجنسيات بامتياز علني لايمكن لأحد ان ينكره ولو أخرجت بعد ذلك الوف المسرحيات الهزلية لخدمة سمعة وسلوك متعددي الجنسيات الذين يحكمون العراق الآن . وكأن المالكي ( بشأنه الداخلي !! ) هذا يسوق لنا ( حق ) فرق الموت التي ملكته رئيسا ً لوزراء خاضعين لأوامر السفارة الامريكية حتى في علاقاتهم الشخصية .

وتعاطى ( المالكي ) في ثورة غضبه الخلّبية ضد الرياح الدولية مرة اخرى مضحكة ( محاكمة عادلة ) أقرتها قوات الاحتلال وفبركتها دهاليز الطائفية السياسية متعددة الجنسيات من خلال أدلة قدمها الخصم ضد ( المحكوم عليه بالاعدام علنا ً وسلفا ً ) وهو ( القاضي ) الذي يتلقى اوامره من البيتين ( الابيض والاسود ) . وبغض النظر عن كل المؤاخذات ضد صدام حسين يجد المرء في معرض المقارنة بين ما قدمته حكومات الاحتلال وحكومة صدام حسين ان أيام صدام حسين كانت افضل وبما لايقاس وعلى كل الاصعدة وباتت الأغلبية المطلقة من العراقيين تترحم عليها بديلا ً عن جحيم ( الديمقراطية الجديدة ) .

( جورج او جواد او نوري المالكي ) في ثورته ضد الرياح الدولية والدينية التي ادانت جريمة القتل الطائفي لصدام حسين دخل تاريخ المسلمين ــ حتى من اعداء صدام حسين التقليديين ــ عندما اعلن انه لايعترف بيوم ( عرفة ) مستهلا ً لعيد يوحد كل المسلمين حول العالم ــ بمن فيهم من سنة وشيعة ــ كما يحصل منذ ظهور الاسلام ولحد السنة التي اعدم فيها صدام حسين ، والتي يبدو ان هذه السنة ( المالكية ) متعددة الجنسيات ستؤرخ لظهور ( مكة ) مزورة جديدة لاتباع ( كوندي ) نبية الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط والعالم المنكوب بها .

( المالكي ) وهو يعلن انه ( سيعيد النظر بعلاقاته ) مع الجهات التي ادانت الجريمة يخدع نفسه في جنة لا وجود لها وغير مرغوب بها دوليا ً ، متخيلا انه ( عنترة ) عصره ولكنه يمارس وظيفة ( شيبوب ) في فرق الموت متعددة الجنسيات التي تحكم العراق الان ، وقد وجدت الكثيرين يتمنون لأنفسهم طول العمر ليروا هذا النمط الجديد من ( العنترات ) متعددة الجنسيات كيف سيتصرفون عندما تنسحب القوات الامريكية بدون تجار حربها المحليين .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
( حلوى ) الغارة الأخيرة في العراق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التقى فقيران عراقيان في زمن جوع مضى صنفت فيه ( الحلوى ) من ( النوادر ) طعاما ً ( للخاصّة ) وحدهم ، وفاجأ الأول الثاني باعتراف مذهل : الحلوى حلوة !! فابله ّ الثاني من هذه ( المعرفة الجديدة ) وتساءل بفم رخي ّ على شهوة موأودة: وكيف عرفت ؟! فتباهى الأول : شيخنا صار من ( آل البيت الأبيض ) واهدوه الورقة التي يلفّون بها حلواهم ، وانا مضغت قطعة من هذه الورقة فوجدتها ( حلوة ) !! .

***

ركب ( عميد الأغبياء ) رأسه وحصانه وتمنطق بمسدسين ، على الطريقة ( التكساسية ) ، وحشد تجار الحروب ( عراقيين ) ومتعددي جنسيات استعدادا للغارة الأخيرة على بغداد واعدا مؤازريه ( بالحلوى ) اذا نجحوا في فك الحصار عن مراعيه الخضراء التي وقعت في سهو من التأريخ على واحد من اذرع دجلة التي ماغابت عن ذاكرتها قصص الغزاة الذين مروا بها منذ آلاف السنين وحتى هذه الساعات ( الديمقراطية ) الفريدة في ( حلاوتها !! ) .

ولأن الغباء بضاعة مجانية ، لاتباع ولا تشترى ، غالبا ما يهبها الله ، مثل الذكاء ، لبعض خلقه فقد جمعت سلة تجار الحرب الدوليين والمحليين مزيجا من النمطين ، كما ( كشاكيل ) شحاذين مروا باصقاع الأرض كلها قبل ان يصلوا بغداد ، بعضهم يتناول ( حلوى ) الحروب حقا وبعضهم يقتات على فتات من اوراقها في حفل عسكري ( مهيب )، ولكن اطرف واظرف ما في سلة تجار الحروب ان اسرارهم العسكرية قد تسربت الى وسائل الاعلام ، وما تبقى منها صار من حكايات العجائز في ازقة بغداد ، قبل ان تبدأ الغارة !! .

***

لواء من ( البيش مركة ) الاكراد يكاد ينهي تدريباته على حرب المدن في ( اربيل ) ، مستلهما خطط الجيش الاسرائيلي في غزو المدن ، ويبحث قادته ( العراقيون بالاسم فقط ) عن مترجمين لأن ( 95 % ) من افراد ( البيش مركة ) لايفهمون العربية بحكم ( عيشهم ) خارج العراق العربي على تربية انفصالية معلنة من قادة الأكراد الذين اثبتوا للعالم وجود نمط جديد من ( ديمقراطيات ) الانفصال قسرا بالاستعانة ( ولو بالشيطان !! ) تمهيدا لحلم ( مملكة مهاباد العظمى ) ولو من فتات اوراق ( حلوى ) نبيتهم ( كوندي ) .

الألوية متعددة الجنسيات الأمريكية نسخت هي الأخرى تجارب الجيش الإسرائيلي في حرب المدن لتنفيذها في بغداد هذه المرة بعد ان جربتها على الفلوجة والصينية وحديثة والأسحاقي وسامراء واحرزت ( نجاحات !! ) رفعت رصيد خسائرها الى ارقام قياسية ( 3018 ) قتيلا مع ( 22 ) الف جريح استفزت مشاعر اكثر من ثلثي الشعب الأمريكي ، ولكنها لم تستفز مشاعر ( عميد الأغبياء في العالم ) الذي ركب رأسه وحصانه التكساسي مرة اخرى ( على عناد العواذل !! ) .

ميليشيا ( المهدي ) وصلها ( المعلوم ) من ( نوريها ، او جوادها ، المالكي ) ، فنقلت مقراتها واسلحتها الأيرانية الثقيلة الى ( منغوليا ) ــ ؟! ــ ومنحت ( مجاهديها ) اجازات طويلة في قم وطهران لدراسة الوضع الجديد ، حسب رؤى ( البيت الأسود ) ، وتنسيق التنفيذ في مرحلة ما بعد ( الغارة الجديدة ) ، واختفت سيطراتهم بزيها ( الوطني ) الأسود مرة والأبيض مرة اخرى للضحك على ذقون الأغبياء من متعددي الجنسيات الأمريكية المحاطين بعناصر ( حرس تصدير الثورة الاسلامية ) حتى في المراعي الخضراء .

منظمة ( بدر ) البدور ( حتى فوران التنور ) في ( امان !! ) ، كما يقول مذيعو مسابقات الأغاني للمتسابقين ، لأنها كانت الأذكى فدست عناصرها الأيرانية الجنسية مبكرا في وزارتي الدفاع والداخلية وبنسبة يقال انها ( 95 % ) ــ ولا احد يدري لماذا بقيت ( 5 % ) مجهولة الجنسية !! ربما من قبيل ( ذر السواد في العيون ) !! ــ وهم واحد من الأطراف الفاعلة والمفعول بها في آن ، ( بطارية ــ كهرباء ) حسب حاجة البيتين الأبيض والأسود ، في الغارة الجديدة ، على امل ( الحلوى ) بإمارة ( جنوب العراق النفطية ) .

***

( الإرهابيون السنة ) ، كما يصفهم اعلام متعددة الجنسيات ، اعلنوا انها ( قديمة !! ) تعليقا على تفاصيل الغارة الجديدة ، اذ اعتادوا ومنذ بدء الاحتلال على خرق هذه الغارات والحصارات والسواتر الترابية والمدرعة ، حتى بات جندي الاحتلال لا يتحرج من وصفهم ( اشباحا ) تمر من حيث تريد وتضرب وتختفي متى تشاء ، ولا احد اعلن حتى اليوم انه قتل شبحا حقيقيا ولا القى القبض على شبح ، ومن ثم فقد وقفوا ، من بين المتسابقين ، على اكثر الأماكن امانا محتفظين بلقب اشباح تظهر عند الحاجة الوطنية .

***

العالم كله يتشوق الآن لمعرفة من سيأكل ( الحلوى ) بعد ان يسدل الستار على المشهد الأخير من هذه الغارة ؟!
وحسب ظني المتواضع ان ( عميد الأغبياء في العالم ) وحلفائه من تجار الحروب ، عراقيين ومن دول الجوار ، لن يحصلوا في هذه المرة حتى على مضغة ورق من الحلوى التي يحلمون بها .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
متى يرحم العرب مهجّريهم العراقيين ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لست على قناعة تامة بأن الحكام العرب ( جميعا ً ) قد جيّروا مواقفهم ( القومية ) لصالح اميركا ، كما يكتب ويقول البعض من مفكرينا واساتذتنا المختصين بالشأن العربي في عالم اليوم ، ومبعث قناعتي انهم لابد ّ يمتلكون هامشا ً ، ولو قليلا ً ، للتصرف الانساني المجرد ، الخالي من الأغراض السياسية دولية ومحلية ، لتفادي النكبة العربية الجديدة ، بعد نكبة ( فلسطين ) ، في ( العراق ) الذي كان يحرس ( بوّابتهم الشرقية ) بسخاء من دماء ابنائه ، ثم سكتت المدافع الشرقية فبيع هذا البلد بالجملة والمفرد في مزاد دولي ولم تشفع له وظيفة ( الحارس الأمين ) حتى اليوم .

ولست على قناعة تامة بأن الحكام العرب لايعرفون حدود وآثار النكبة الجديدة التي تجرأت ــ على غير توقع ــ وربّما اجبرتها الحاجة : ( المفوضية العليا لشئون اللاجئين ) التابعة للأمم المتحدة ــ وليس ( الجامعة العربية ) التي تجيد اللعب على كل الحبال ــ على اعلان استجداء مهذب لمبلغ ( 60 ) مليون دولار لمساعدة ( 3.7 ) مليون عراقي شردهم ( العنف الطائفي ) المبرمج ( لديمقراطية الفوضى الخلاّقة ) التي ( بشّرتنا ) بفضائلها المخوّذة المدرّعة الحاجّة ( كوندي ) بعد ان استوحاها من ( ربّه ) سيدها ( عميد الأغبياء في العالم ) .

***

ترى هل ينتظر الحكام العرب رحيل كل العراقيين عن العراق كي تشتعل في ضمائرهم الغيرة الدينية والقومية على ابناء جلدتهم ، ولو من باب الإنسانية المجردة وليس من باب ( التعصب القومي ) ، فيهبون ( بالصدقات ) على ( الأقربين الأولى بالمعروف ) كما اوصاهم الله ، وكما تريد الأمم المتحدة ، من حيث لاتستطيع نبية العصر الجديد ( دام ظلها ) شيخة ( الديمقراطية المبجلة كوندي ) على وصف اربعة ملايين مشرد داخل وخارج وطنه بانهم ( ارهابيين ) او ( صداميين ) او ( تكفيريين ) ؟! أم ينتظر الحكام العرب اتساع المقبرة ( الديمقراطية ) لآخر ( الحراس القدامى ) ليموت ذكر ( الأشقاء ) هناك الى الأبد ؟! .

( 50 ) الفا ً من ( قومكم ) ،من ( حرّاسكم السابقين ) ، يهجّرون شهريا ً عن بيوتهم قسرا ً بقوة ( فرق الموت ) التي صدرتها اليهم ( ديمقراطية ) الحاجّة ( كوندي ) باعثة ( السرور والأحلام السعيدة ) في العالم العربي ، وتضطر الحاجة كثير من نساء المهجرين الى ممارسة الرذيلة على فراشكم العربي المخدّر ابدا ً بالوعود والأكاذيب القادمة من البيتين ( الأبيض والأسود ) ، فهل تنتظرون شرعنة الرذيلة على فتاوى تصدر من ملاليكهم الذين نسوا ربّهم في الجوامع ، ام ستستغلون الفرصة لزواج ( متعة ) مدفوع الأجر مسبقا ً من عربية عراقية مشردة لمدة ساعتين ؟! .

مليونان من بلد ( البوابة الشرقية ) ، ( العراق سابقا ً !! ) ، في دول الجوار يعاني اكثرهم من البطالة وقيود الاقامة والطرد والمطاردة في دول يصفها العرب ( اوطانا ً ثانية ) من قبيل التباهي ، وربما احلام اليقضة ، صارت على حين بغتة ( ديمقراطية ) دولا ً ( اجنبية !! ) تاكل من كرامة وانسانية العراقيين اكثر مما تأكله الدول الأجنبية حقا ً وصدقا ً !! فهل وصل الحال الى هدر كرامة ( الأشقاء ) مجانا ً على شحّة في ذكاء المشرّعين العرب على حقيقة ان كرامة ( الأشقاء ) المفجوعين ببلدهم المهجّرين قسرا ً لاتكلف الأشقاء في ( مضائف حاتم الطائي ) غير حبر قليل على ورق هزيل يلزم المأمورين ( بحفظ ) كرامة ( نهاية الخدمة ) للحراس القدامى ؟!.

تقدر ( المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ) ان يرتفع عددهم الى ( 2.3 ) مليون في نهاية هذا العام ، مع ( 1.7 ) مليون مشرد داخل ( العراق ) ، فهل ينتظر الحكام العرب ( اكبر ) من هذه النكبة ليصحوا على نخوة ، ولو بالغذاء والملابس ، وليس بالسلاح يا سادة ، لسد ّ رمق الأطفال والنساء والمرضى في الأقل بدلا ً من ( هدية ) عيد الأضحى الشهيرة التي قدمتها لهم حكومة الأحقاد متعددة الجنسيات المحاصرة في المراعي الخضراء في حي من احياء الأرض التي عاش بها ( المعتصم بالله ) الذي نسيتم نخوة ( وامعتصماه ) في زمن نبوّة ( عميد الأغبياء في العالم ) ؟! .

العار ان ( المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ) ــ وهي ليست ( وهّابية ) ولا( رافضية ) ولا ( قومجية عربية شوفينية ) ــ هي التي اعلنت صراحة ، ودقّت ناقوس الخطر ، وطبول الفضيحة في قولها : (( في دولة ذات " 26 " مليون نسمة يعد ّ النزوح الجماعي الحالي اكبر حركة نزوح بشرية على المدى الطويل في الشرق الأوسط منذ تهجير الفلسطينيين مع قيام دولة اسرائيل في 1948 )) ، فهل ينتظر الحكام العرب ( اسرائيل ) اخرى في العراق ليفتحوا ملفا ً يتاجرون به دينيا ً وقوميا ً ام يتلافون الكارثة ب ( 60 ) مليون دولار يضعونها خلسة في صندوق ( المفوضية ) مع ( اطيب التحيات ) ؟! .

***

نتهم نحن العرب باننا نعجز عن حل المشاكل المركّبة عن ( غباء وراثي ) ، ولستم اغبياء حسب قناعتي والا ّ لما عشعشتم على قلوبنا عقودا ً ثقيلة على دلالات مسلسل النكبات التي لم نستلهم منها درسا ً ، ونتهم باننا لانجتمع الا ّ على اسباب فرقة جديدة ، ونتهم باننا خارج السرب الانساني في عالم يسعى للتوحد ونسعى للتشرذم على اجنحة خصوماتنا الشخصية التي لاتنتهي وراثيا ً ، ولكن اي ّ مانع يمكن ان يراه ( عاقل واحد ) في هذه الدنيا يمنع الحكام العرب من اغاثة عربهم المهجّرين ولو بالغذاء والملابس والدواء اغاثة حقيقية ومنتظمة بدلا ً من ( حمولات طائرات وشاحنات ) تعد ّ مسبقا ً للعرض في وسائل التعمية والتضليل ( القومي والديني ) عبر الفضائيات ؟! .

ما ضرّ لو اغلقتم فضائيات ( بوس الواوا ) لمدة سنتين او ثلاث رحمة بمن يرى فيكم جزءا ً من روحه حتى في اتعس اللحظات الفاصلة بين الموت والحياة ، وبين الشرف والرذيلة ، وصرفتم ثمن الخطايا لوقف الخطايا ؟! هل تنتظرون انذارا ً امر ّ واقسى من انذار الأمم المتحدة هذا : ( نكبة جديدة !! ) ، ام ( تبوسون الواوا ) بانتظار عيد اضحي جديدا ً في نكباته ، وجديدا ً برذائل عربيات مشردات في مخادع الغفلة التي سوقتها لكم ( ديمقراطية الحاجّة المخوّذة المدرّعة كوندي ) ؟!

واين ( الهامش ) الانساني الخارج عن سيطرة البيتين ( الأبيض والأسود ) ؟! .
سؤال اخير اطرحه على نفسي بصوت عال !! .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــ
رقصة الحرب الأخيرة في ( بغداد )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رقصة الحرب التقليدية لجنود الاحتلال ، وهم يتلفتون في شوراع المدن العراقية نحو كل الجهات رعبا ً من رصاصة قناص او قذيفة ( محبّة وترحيب !! ) وطنية ، صارت مألوفة اعلاميا ً كما العلامات التجارية الشهيرة لشركات العالم الكبرى ، ومع ان جنود الحكومة ( الوطنية ) لم يجيدوا هذه الرقصة المستوردة بعد على ذرائع نقص في ( التدريب ) و( الكفاءة ) وغيرها التي تسوّق الاحتلال ومؤازريه المحليين ، ولكن هؤلاء ( المحليين ) ما زالوا لايجيدون غير رقصاتهم الخاصة بهم من وحي المحاصصة الطائفية والعرقية التي لم ترق بعد الى مستوى الثقة الأمريكية بولائها ( الوطني ) متعدد الجنسيات لتحمل معها ماهو اثقل من السلاح الخفيف .

ذرائع الاحتلال ، مع ستراتيجياته وملحقاتها ، تساقطت خلال فترة قياسية قد لاتعد ّ( طويلة ) في اعمار الشعوب التي تعرضت لأحتلالات اجنبية ، ولكن هذه السنوات الأربع من ( الديمقراطية المنفوطة الملفوطة ) الغايات صارت اكثر من ثقيلة واطول من مدتها الزمنية الحقيقية في عمر الشعب الأمريكي الملسوع سابقا ً من نتائج مغامرات احتلالية فاشلة ادخلتها التاريخ من ابوابه غير المشرفة للمواطن الأمريكي الذي اعتاد الا يتدخل في سياسة بلاده الخارجية الا ّ اذا اختنق بتسديد كلف الخطايا التي يرتكبها قادة مهووسون برقصات الحروب الفاشلة ممن ادمنوا المغامرات العسكرية بحثا ً عن امجاد عفا عنها التريخ وادبر، فيضطر المواطن الأمريكي البسيط عندئذ ان يرقص متوجعا ً عند صندوق الاقتراع ليعاقب مدمني رقص الحروب من خلال الانتخابات .

***

رقصة الانتخابات الرئاسية القادمة ، بعد سنتين يمكن للمرء ان يراها على ساحتين في الهواء الطلق :

ساحة الحزب الديمقراطي :
الذي اعترف علنا ً بانه ( مخدوع ) بذرائع احتلال العراق ، فراح يتشبث برفض استمرارية الحرب لاسباب شتى اهمها حقن ما تبقى من ارواح الجنود الأمريكان وما تبقى من اموال البلد ومن هيبته الدولية ، لعله يحظى برئاسة خالية من اجندات حرب لاتبدو رابحة من كل الوجوه ، ومن ثم السيطرة ولأطول فترة ممكنة على المؤسسات التفيذية والتشريعية في المستقبلين القريب والبعيد .

وساحة الحزب الجمهوري :
الذي مازال يمارس لعبة ( الروليت ) الروسية في مدن العراق الساخنة ويفقد في كل يوم قدرا ً لايستهان به من تأييد الجمهور الأمريكي مع قدر كبير من سمعة اميركا وجيشها في اهم مناطق تصدير الطاقة في العالم ، مع استمرار خسائر بشرية ومادية يصعب تعويضها قياسا ً الى المعوّضات الطبيعية ( للعدو ) من الأجيال الجديدة في المجتمع العراقي ، مثل نمو الصبيان الى رجال قادرين على حمل السلاح ، وزيادة اعداد المؤيدين من البالغين ، على حركة الحياة الطبيعية الخارجة عن سيطرة اية قوة احتلال تماما ً كما حصل في كل البلدان مثل الجزائر التي تعرضت لاحتلال طويل الأمد .

الديمقراطيون ( يراهنون ) بشكل ما على استمرار الخسائر الأميركية ( غير المقبولة ) في حال بقاء الجيش لمدة اطول بمقاييس اكثرية الشعب الأمريكي ، ما دامت ادارة ( بوش ) تراهن على ( نصر ) لاملامح ولا نتائج ملموسة له ، واستمرار هذه الخسائر يقلل من فرص فوز خصومهم الجمهوريين بالرئاسة القادمة للبلاد ويقرب الديمقرطيين من فرصة الفوز بها ، على اختلاف رؤيتين مختلفتين لمجمل النهج السياسي الخارجي وآثاره على الداخل .

والجمهوريون ( يراهنون ) على رقصة حرب اخيرة قد تؤدي في ما يشبه ( ضربة الحظ ) الى ( نصر ) يعزز مواقعهم بعد سنتين ( اذا ) ــ وهي شرطية غير جازمة ــ ما احسن تجار الحرب المحليين من متعددي الجنسيات ( العراقية ) الأداء في هذه الرقصة الأخيرة للمشهد الأخير متعدد الجنسيات لاحتلال غير شرعي مازال مرفوضا ً دوليا ً ومحليا ً واخلاقيا ً .

ولكن اشتباك مصالح الاحتلال مع مصالح متعددة المحاصصات الطائفية والعرقية على ذات المرقص قد يؤدي الى معركة طاحنة بين الراقصين انفسهم في اية لحظة تدمر المقصف بمن فيه ، لذا استهلت ( الخطة الجديدة ) لفصل الختامفي مسابقة الرقص بلقاءات وتحذيرات وتصريحات ودق طبول ورفع اعلام ، تذكر المرء بمشهد كابوسي حوصرت فيه عدة اقوام متعادية تقليديا ً في ليل مظلم في مكان واحد وثمة جهة واحدة تطلق النار على الجميع هي : المقاومة العراقية ، فترد ّ عليها متعددة الجنسيات بكل اسلحتها دون ان تغفل عمّن صار مجبرا ً من اعدائها في الدخول الى ذات المرقص .

الراقصون حول الملف العراقي كثر ، بعضهم يرقص علنا ً، وبعضهم يرقص سرا ً ، بعضهم يرقص بحماس عقائدي ( ربّاني ) وبعضهم يرقص رعبا ً ، وكل الرقصات منغمة على طبول حرب مختلفة الأصوات والأيقاعات ، وبعضها بلا صوت ، ولكن رائحة الدم العراقي تفوح من جميع الراقصين على حقيقة حتمية تقول : لاوجود لممثلين للسلام في رقصات الحروب وخنادق القتال ايّا ًكان طعمها ولونها ورائحتها ، وعلى حقيقة من اكبر حقائق القرنين الماضيين تقول ان حركات التحرير وحدها هي التي تفرض السلام كحق شرعي للشعوب وليست قوى الاحتلال ، على دلالة ان ( عميد الأغبياء في العالم ) يقرأ في هذه الأيام وللمرة الأولى في حياته ما كتب عن احتلال فرنسا للجزائر لعله يستنبط كعادته درسا ً معاكسا ً للتاريخ يغير الحقيقة القادمة ( خلال شهرين !! ) في ان المقاومة العراقية هي التي ستحدد ان كان الرئيس الأمريكي القادم جمهوريا ً ام ديمقراطيا ً .


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الأخير من العرض الأخير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في معارض تحدياته وهي كثيرة للعالم ، ومنه شعبه الأمريكي ، صرح ( عميد الأغبياء في العالم ) انه سيتشبث بالبقاء في العراق ــ خوفا ً على ( مصادر الطاقة ) من الارهابيين، وليس على الشعب العراقي ، كما علمنا في آخر فلتات اللسان ــ حتى لو ( بقي وحده مع زوجته وكلبه ) ومتعددي الجنسيات العراقية من آل ( البيتين الأبيض والأسود ) المحاصرين في حي المراعي الخضراء في ( بغداد ) ، وقد استوحاه اخيرا ً ( رب ّ ) معارض لرغبات الشعوب على ( خطة جديدة ) ، وصفها احد قادة الحزب الجمهوري بانها ( افدح الأخطاء منذ هزيمة فيتنام ) ، وبذلك وضع عميد الحمقى نفسه منافسا ً( لدون كيشوت ) في حربه ضد طواحين الهواء على حرب ادانتها معظم شعوب الأرض وصارت من اكثر مستهلات القرن الجديد سوءا ً في السمعة والسلوك .

ثلاثي العرض الأخير في اول احتلالات القرن اذن هو : عميد الأغبياء في العالم وزوجته وكلبه المخلص ، وديكور المسرح هو متعددي الجنسيات ، ومنها ( العراقية ) بالاسم فقط على دلالة مضحكة مبكية في آن تقول ان اكثر من 90 % من نجوم الحكم ( الوطني ) الذين وظفتهم الحاجّة ( كوندي ) هم من مزدوجي الجنسية وجواز السفر من السيد ( الرئيس ) ماما جلال الطالباني نزولا ً الى نجيمات الوزارات والبرلمان ( الوطني ) ، عكس كل ديمقراطيات العالم المتحضر وغير المتحضر ، من اميركا حتى بوركينا فاسو والصومال ، حيث لايمكن قط لمزدوج جنسية ان يدير منصبا ً هاما ً ولا ان يكون عضوا ً في برلمان ، والأقبح الا ّ يكون مزدوج ولاء كما هو حاصل في ( ديمقراطيتنا ) ، ( النموذج ) الفلتة في عالم الديمقراطيات ، حيث يقف متعدد الجنسية والولاء ( العراقي ) بالاستعداد العسكري المطيع ، ايا ً كان منصبه ، امام ابسط جنود الاحتلال رتبة ومقاما ً !! .

***

يعارض ( 66% ) من الشعب الأمريكي خطة عميد الأغبياء الجديدة ، حسب استطلاع اجرته ( السي ان ان ) وشركة بحوث للرأي ، ولكن شركة متعددي الجنسيات ( العراقية سعيدة ) بالخطة بعد ان ادمنت شرب ( كوكتيل ) النفط ممزوجا ً بدماء العراقيين الأبرياء بشكل خاص ، ويبدو ان نسبة الدم العراقي ، بمعدل ( 120 ) جثة يوميا ً حسب الأمم المتحدة ، ماعادت تكفي جشع المدمنين في جزيرة المراعي الخضراء فاستدعت اكثر من ( 21 ) الفا ً من المقاتلين لسفك المزيد من الدماء وصبّها في كاسات تجار الحروب الدوليين والمحليين المحاصرين في حانة حرامية ( بغداد ) على حافة دجلة .

عديد قوات الاحتلال متعدد الجنسيات الرسمي ، مع الزيادة الجديدة ، سيكون اكثر من ( 170 ) الفا ً ، ( 40 % ) منهم ملّوا السكن هناك حسب استطلاع للجيش الامريكي نفسه نشر مؤخرا ً ، وهؤلاء مسنودين بعدد يماثلهم إن لم يزد عنهم من من المرتزقة الأجانب ، حسب تقارير واردة من اميركا واوربا ، فيما يبلغ عديد القوات ( العراقية ) متعددة الجنسيات ، وهم الصنف الثاني من المرتزقة المحليين ( 323 ) الفا ً عدا الميليشيات وفرق الموت مجهولة العدد معروفة المصدر ، وبذلك يبلغ عديد القوات المعترف بها رسميا ً اكثر من ( 500 ) الفا ً تساندهم قوات مرتزقة تماثلهم في العدد ان لم تكن اكثر ، وهذا يوجز نسبة ( 1/ 26 ) من مجموع الشعب العراقي تجد نفسها عاجزة عن تأمين حلم عميد الأغبياء في العالم في السيطرة التامة على ( مصادر الطاقة ) في العراق .

بكلام آخر :
قوات الاحتلال متعدد الجنسيات تمثل ضعف العدد الذي يقدّر خبراء الأمن الدوليين انه كاف للسيطرة على اي شعب في العالم وهو نسبة ( 1/ 50 ) !!؟؟ .

***

المحافظات العراقية التي تصنف ( خطيرة ) على قوات الاحتلال وباللونين الأحمر والأصفر ، في خرائط البيتين الأبيض والأسود ، هي ( بغداد ) العاصمة الأزلية ( للرشيد ) وبابل/ الحلة والأنبار واسطورتها في الفلوجة والرمادي وديالى وصلاح الدين ونينوى/ الموصل وهذه المحافظات تضم ( 20 % ) ــ كما تقول متعددة الجنسيات وخبراؤها الفلتات ــ من العرب السنة من مجموع الشعب العراقي كله ، ومنهم كتلتان سياسيتان ( كبيرتان ) بقيادة طارق الهاشمي وعدنان الدليمي هادنتا الاحتلال على امل في تغيير من الداخل يبدو خائبا ً ، ولم تحملان السلاح كما يفعل ومنذ اليوم الأول لسقوط ( بغداد ) سهوا ً عن التاريخ ضد الاحتلال بقية العرب السنة .

اذن كم هو عديد هؤلاء ( الارهابيين ) وفق متعددة الجنسيات ومرتزقتها ، والمقاومة الوطنية وفق الشعب العراقي ؟!

ترى وسائل اعلام الاحتلال انهم لايتجاوزون ( 10 ) آلاف من حملة السلاح الفعليين ، وهذا يمثل نسبة مقاوم مسلح واحد من بين ( 2600 ) مواطن ، او مقاوم واحد مقابل مائة من جنود الاحتلال الذين يمتلكون افضل انواع الأسلحة الهجومية والدفاعية في مستهل هذا القرن مدعومين بآلة اعلام دولية خرافية الامكانيات تعرضهم في وجوهنا في كل ثانية بينما لا نرى من المقاومين العراقيين غير آثارهم التي جعلت افضل العقول الأمريكية المنحازة لصالح بلدها طبعا ً وطبيعة تصدر تقريرا ً مثل تقرير ( بيكر ـ هاملتون ) يقر ّ صراحة وبوضوح وقبل ان تنتهي السنة الرابعة من عمر ستراتيجية السيطرة على ( مصادر الطاقة ) ان حلم ( دون كيشوت ) الأمريكي قد تحطم عند اذيال تمثال ( كهرمانة والاربعين حرامي ) الذي يتوسط ( بغداد ) ساخرا ً ابديا ً من كل اللصوص ، دوليين ومحليين .

***

حسنا ً!!
هاهي طاحونة الهواء الأخيرة في ( ساحة التحرير ) البغدادية، وهاهو ( فارس الشرق الأوسط الجديد دون كيشوت ) مع متعددي جنسياته الدوليين والمحليين ومعهم كل اسلحتهم على المسرح العراقي الكبير ، ولننتظر نهاية المشهد الأخير من الفصل الأخير من مسرحية ( تحرير العراق ) .

ترى من يسدل الستار ؟


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــ
ناموا عراة ( فالأمن ) قادم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لاتستغربوا اذا رأيتم كلبا ً يداعب قطة وثعلبا ً يمرح مع دجاجة قرب نصب ( كهرمانة والاربعين الحرامي ) في ( بغداد ) التي ستخلوا اخيرا ً من الحرامية بعد الاستعدادات متعددة الجنسيات التي طال انتظارها لتنفيذ خطة ( الأمن ) الجديدة ( لتحرير ) العاصمة من اهلها الأصليين . نعم . ضاعت الحسبة في عد ّ الخطط ( الأمنية ) الفاشلة بعد ان اختلط حابلها بنابلها في ساحة نظرية ( الفوضى الخلاقة ) التي ( اتحفتنا ) بها الحاجّة ( كوندي ) اول وزيرة مخوّذة مدرّعة في التاريخ ، ولم تحقق فوضاها العتيدة اي نوع من الامن لحي المراعي الخضراء وساكنيه منذ اربع سنوات ( ديمقراطيات ) وحتى هذه الساعات التي تطبخ بها الخطة على نيران ساخنة متعددة الجنسيات .

الهجوم على ( معاقل المسلحين ) ، الرافضين لفوضى ( كوندي ) ، سيأتي بجناحين موثقين على ثلاثة الوية قادمة من ( الشمال والجنوب ) مطعما ً بمنظمة ( بدر البدور ) الطائفية السياسية بنكهة ايرانية فاقعة اللون وبميليشيا ( البيش مركة ) العنصرية التي تؤسس لمملكة ( كردستان العظمى ) ، بوصفهما الحليفين الموثوق بهما في البيتين ( الابيض والاسود ) الذين ائتلفا واتحدا على طمس وازالة كل ما يشير الى الهوية العربية في ( بغداد ) وكل ارض تطالها اياديهما من اراضي العراق الأخرى ، تمهيدا لميلاد ( الديمقراطية النموذج ) للشرق الاوسط حيث تينع ممالك الطوائف والقوميات العنصرية الملحقة بمرافقات ( عميد الاغبياء في العالم ) ومنظماته ( الربانية ) الجديدة المدمنة على شرب النفط في حانة تجار الحروب .

***

المثير للخيال في الحكومة ( العراقية ) متعددة الجنسيات انها مؤتلفة متحدة على مكاسب شخصية وحزبية وطائفية وقومية عنصرية ــ على مئات الدلالات ــ ولكنها مختلفة متناحرة في ذات المراعي الخضراء التي اختارتها منفى لها وسكنا ً مؤقتا ً في حي من احياء ( بغداد ) ريثما تنجلي لجّة تقاسم الغنيمة المرّة التي ورثتها عن حرب ( التحرير ) الامريكية ضد عرب العراق ( الارهابيين ) سهوا ً ودون علمهم حتى لامستهم مجسّات ( الفوضى الخلاقة ) وتبين لهم انهم متهمين بعراقيتهم ايضا ً ، ومتهمين بولادتهم عربا ً مسلمين( شوفينيين ) يسكنون هذه البقعة التي شاء قدرها ان تكون نفطية .

ولأن ( الأخ ماعاد يثق باخيه ) في مشهد ( التغيير الديمقراطي ) الاخير بين نجوم ( كوندي ) من تجار الحرب المحليين القادمين مع دبابات الاحتلال في ركضة المكاسب للوصول الى خط النهاية حيث صار من شبه المؤكد ان لايجد احد من هؤلاء احدا ً من حلفائه الامريكان ينتظره كالعادة عند الشريط الاخير ، فقد تكاثرت زيارت هؤلاء لمرجعياتهم ( الربانية ) لاستلهام نبؤات المستقبل قاتم السواد اذا ما رحل ( البودي كارد ) الامريكي طائعا ً او مرغما ً على حسابات مصالحه الخاصة به وحده دون مصالح مرتزقته المحليين متعددي الجنسيات ممن سكنوا المراعي الخضراء كعمال خدمات .

اذن هي المرحلة الاخيرة ، وفي افضل الحالات ما قبل الاخيرة ، على هجوم اخير قبل اعلان الهزيمة الكبرى في خطة الأمن الجديدة ، في حقبة تصفية حسابات ( مغادرة ) اكيدة ، آجلة او عاجلة ، لقوات الاحتلال سيدفع المواطن العراقي الثمن الأكبر فيها ، نعم !! ، ولكن ستدفع الأطراف الفاعلة والمفعول بها وبين بين الثمن الأخير من رصيد مصيرها المحلي في العراق والشرق الاوسط استعارة من لعبة ( الروليت ) الروسية في ساحات ( بغداد ) وعلنا ً في هذه المرة، وبعروض مجانية مفتوحة للعامة والخاصة ، وستطال عملية تصفية الحسابات الأخيرة هذه كل اللاعبين من دول الجوار بما لايقبل الشك نقدا ً وعدا ً عند باب المغادرة الأخير .

***

الترجيحات تشير الى ان الغاية الاساسية من خطة ( الأمن ) الجديدة هي مرحلة نهائية لتصفية حسابات متعددة الجنسيات مختلفة في هذه المرة على مصالح جنسياتها ، لأن ( ديمقراطية الفوضى الخلاقة ) دخلت غرفة الانعاش ومسألة موتها النهائي باتت مسألة عد ّ تنازلي ، وهي الاقرب الى المعقول في عالم اللامعقول ( الديمقراطي ) الذي يهيمن على العراق مذ سقطت ( بغداد ) سهوا ً عن حسابات التاريخ على اياد لم تقرأ التاريخ ، ولأن السفينة ( العراقية ) التي ضاعت بوصلتها في بحر الدم ضلّت ميناء الأمان النهائي تحت ادارة قباطنة يتلقون تعليماتهم عن بعد من ( عميد الاغبياء في العالم ) الذ لاسمع ولا يرى ، وكل واحد من هؤلاء القباطنة بات يريد ميناء خاصا ً به وحده دون ( حلفائه ) من رابطة حرامية ( بغداد ) متعددة الجنسيات ، غير العراقية ، وماعاد من حل ّ غير التخلص من القباطنة ( الفائضين عن الحاجة الديمقراطية ) باسرع وقت ممكن من خلال هذه الخطة الجديدة ، لعل ّ القبطان الاخير ينجح في تقسيم العراق كما خططت وتشهّت ( الفوضى الخلاقة ) .

اما ذريعة ( معاقل المسلحين ) وجمع السلاح من ( بيت الى بيت ) في ( بغداد ) فتبدو مثل نكتة قديمة يصرّ صاحبها على ترديدها في مسامع جمهور مرغم على السماع بقوة السلاح ( الديمقراطي ) متعدد الجنسيات ، وبقوة الغباء الذي صار نقمة على حملته من تجار الحروب الدوليين والمحليين ، و لكنه ( نعمة ) من الله للوطنيين العراقيين الذين غيروا تاريخ الشرق الاوسط قبل ان تكمل ( ديمقراطية المراعي الخضراء ) السنة الرابعة من عمرها القصير جدا ً في عمر الشعوب .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
السنة الناس اقلام الحق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سألني مواطن امريكي ، يمتلك حدا معقولا من المعلومات عن منطقة الشرق الاوسط ، ان اوجز له في صورة واحدة مايجري في العراق الآن من قبل اميركا وايران فأجبته على الفور : عصابات متعاديتان تسطوان على العراق في آن ، توجهان السلاح نحو بعضهما خوفا من بعضهما ولاتطلقان النار خوفا من خسارة الغنيمة .

***

في شبه اجماع دولي ــ شذت عنه اسرائيل وايران واميركا وملحقاتها الهزيلة متعددة الجنسيات ــ حصلت ادانة صريحة وواضحة لجريمة قتل صدام حسين ، مع اجماع مطلق من كل المنظمات الدولية الانسانية وشعوب الدول المتحضرة وغير المتحضرة التي اعادت الى الواجهة حقيقة من حقائق الحرية في التعبير تقول : ( السنة الناس اقلام الحق ) الذي تنكر له جلادو الشعوب الدوليين والمحليين علنا وعلى رؤوس الاشهاد .

وفي هذه الفورة التي ضربت الضمير الانساني المتحضر بات العراقي الذي يعيش في اميركا واوربا بشكل خاص ، يواجه نمطا فريدا من الانتقائية المسبقة الدقة في سؤال : ما رأيك باعدام صدام حسين ؟ واجنحة الفرادة هنا أولها : ان السائل يريد ان يتعرف على ( الجنسية السياسية ) للمجيب ، وثانيها : التعرف على ما انجزه صدام حسين وما انجزته الجنسية السياسية لمن يجيب ، وآخرها : موقف السائل ممن اجاب ، على صدفة اللقاء او بعد موعد مسبق ، وكأن الشعوب في هاتين المنطقتين راحت تبحث فينا عن ( جنسياتنا السياسية ) قبل جنسيتنا المعروفة كعراقيين !! .

لم التق احدا من المواطنين الامريكان اشاد باعدام صدام حسين . ربما هي صدفة اللقاءات على صدفة الضمير الحي ، ولكنها الحقيقة التي لابد ان تقال حتى من قبل من عارضوا صدام في حكمه ، وتلك هي الحقيقية التي لابد ان تقال بحق احتلال غير شرعي للعراق وظف مجموعات من فرق الموت والميليشيات والنجوم التي اقتبعت عمّات رجال الدين و( قضاة ) من ذوي السوابق وذوي اللواحق لشرعنة ما لايمكن ان يشرعن في افعال حكومة عينتها اميركا ذراعا دمويا لحماية مصالحها في العراق .

صدمة المواطن الامريكي في اعدام صدام حسين ، ليست لأن اميركا تحتل العراق بناء على اكاذيب ووعد ( بديمقراطية نموذجية ) لم تتحقق في الشرق الاوسط حسب ، بل من تسليم اميركا لصدام حسين الى اعدائه ( العراقيين ) المنحدرين من رحم ايران ــ العدوة التقليدية ومعمل تصدير " الثورة الاسلامية " المرفوضة اسلاميا ودوليا وخاصة في اميركا ــ بدلالة ان ايران كانت أول المصطفين مع ( الشيطان الاكبر ) في خندق ( السعداء ) بهذه الجريمة : اسرائيل واميركا ، وبدلالة ان اغلبية كبيرة جدا من الدول ومنظمات حقوق الانسان الدولية والشعوب المتحضرة قد ادانت الجريمة ووصفتها باقذع الاوصاف مما ينسحب بطبيعة الحال ليس على مرتكبيها بل وعلى مريديها أيضا وبدون شك .

***

وحالما يعرف المواطن الاميركي ان العراقي الذي يحدثه ــ سواء مع او ضد اعدام صدام حسين ــ يرى في عينيه اتهاما اننا ( بشر ) يستمتع بالقتل ويرقص حول جثمان عدوه عكس ما ذكر في القرآن الكريم : ( ولقد كرمنا بني آدم ) وعكس اخلاق سيدنا ( محمد ) صلى الله عليه وسلم عندما نهض احتراما لآدمية يهودي مرت جنازته من قربه ، فاصبحنا من جراء هذه الجريمة ، وقبلها جرائم ( الجثث المجهولة معصوبة العيون مقيدة الايادي وعليها آثار تعذيب ) ، متهمين في عمق ايماننا بالله وبالاسلام دينا ، وما عاد لنا من عذر صريح وواضح غير ان نصف الجلادين من متعددي الجنسيات الذين اعدموا صدام حسين غير وصف ( مسلم بطاقة هوية ) قد تكون مزورة بدلا من مسلم عقيدة كي ننفي عنا مرض ( شوزيفرينيا ) الايمان بالله وبقرآنه الكريم .

وعندما يعرف المواطن الاميركي ان العراقي ضد اعدام صدام حسين فهو غالبا ما يعتذر له علنا وبكلمات صريحة لمعرفته ان ( عميد الاغبياء في العالم ) هو المسؤول الاول عن الجريمة وما المقنعين من الجلادين الشامتين بقتلاهم غير ادواته المحلية ( العراقية بالاسم فقط ) من متعددي الجنسيات ممن تأكدت ادارة ( بوش )من ارواحهم الاجرامية ومن حقدهم على العراق في صدام حسين فاوكلت لهم هذه المهمة التي دخلت قذارتها التاريخ .

شوهت انسانيتنا ( منجزات ديمقراطية العمائم ) الملحقة بمرافق ( البنتاغون ) ، من ( آل البيتين الابيض والاسود ) ، وبتنا في الغربة نحتاج الى سنين لنثبت اننا مثل مواطني الشعوب المتحضرة لانمالئ قاتلا ايا كان ولا نفرح بمقتل انسان ايا كانت اخطائه وايا كانت طائفته او دينه ، ومن ثم نستطيع القول ان من اعدموا صدام حسين اعدموا جزءا كبيرا من سمعتنا كمسلمين في دول الغربة ، التي انتبهت متأخرة الى ان ( ديمقراطيي كوندي ) يمثلون ابشع نمط بشري من الديمقراطيين الذين يرقصون حول جثث اعدائهم ويشتمونهم ( كصلوات !! ) ــ كما قال موفق الربيعي الايراني الجنسية ــ يتعاطونها حبا بأعداء الله من ( آل البيتين ) المتنافرين علنا والمتآلفين سرا ضد كل ما هو عربي .

***

ومازالت العصابتان توجهان اسلحتهما ضد بعضهما في ذات المبنى ( الغنيمة ) : العراق ، دون اطلاق نار .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقابر ( الديمقراطية ) العراقية تتّسع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( بشرتنا ) نجوم الحاجّة ( كوندي ) بأرقام تؤكد تطور ( الديمقراطية متعددة الجنسيات ) على مزيد من القبور لعام 2006 والتي بلغت ببساطة ( 50 ) الفا تقريبا من بينها (20 )الفا من القتلى والبقية جرحى !! . إتسعت مقابر العراق وهذا ( تطور ديمقراطي !! ) واتسعت مقابر اميركا وهذا تطور ترتب على حساب معركة ( كسب القلوب والارواح ) التي بلغت تكاليفها اكثر من ( ترليون ) دولار لحد الان في المنطقة !! القتلى العراقيين غادروا ساحة ( الديمقراطية الخلاقة ) غير آسفين ، والجرحى الاحياء احتفظوا على اجسادهم ببصماتها محبطين غاضبين !! القتلى ( تحرروا ) من الحياة بعد ان فقدوا قلوبهم وارواحهم ، والاحياء سكن التوجس ارواحهم وقلوبهم من كل من يروّج ( للديمقراطية الجديدة ) ايا كان طيفه السياسي وايا كانت جنسيته .

وجاءت الارقام متناقضة ، كالعادة ، بين اكاذيب آلة ( الديمقراطية متعددة الجنسيات ) وبين الامم المتحدة بوصفها طرف محايد ــ نص ونص !! ــ اذ قدرت الأخيرة عدد القتلى ب ( 120 ) عراقيا بريئا يوميا ، أو ما يعادل اكثر من ( 36 ) الف قتيل لعام واحد ، ولكن ( ديمقراطية ) المعممّين من ( متعددي الجنسيات العراقية ) ( رحمونا ؟! ) ــ ( سيل دسكاونت ) !! ــ برقم ( 12 ) الف فقط !! يا للكرم ( الانساني ) حتى في الكذب !! موجة من ( الجراد )العراقي مرت على جزيرة المراعي الخضراء و( آل البيتين الأبيض والاسود ) تمت ابادتها والحمد ( لعميد الاغبياء في العالم ) وآل بيتيه المعمّمين !! .

وذكرت تقارير سكنة المراعي الخضراء انها الحقت ( خسائر ) في صفوف ( المسلّحين ) قدرها ( 2131 ) قتيلا كان من بينهم اطفال يقودون طائرات مقاتلة ونساء يقدن دبابات وشيوخ يطلقون النار من مدافع ثقيلة بشهادات موثقة من كل وسائل الاعلام الفاعلة والمفعول بها في آن ، وبلغت خسائر ( المسلّحين ) من الجرحى ( 17053 ) !! يا للبطولة !! واذا اردنا الا نضيف هذه الارقام الى ما سبقها من ارقام على وصف ارهابيين ( لايستحقون الحياة ) والبقية ابرياء من ( مؤيدي الديمقراطية الخلاقة ) ، نرى حجم ( التطور الديمقراطي ) في العراق ( الجديد ) الذي مازال محاصرا في جزيرة المراعي الخضراء لعام 2006 ، أما هذه ( الخسائر )التي الحقتها قوى ( الديمقراطية ) بصفوف ( الارهابيين ) فقد حصلت في العراق القديم في محافظات بغداد والانبار وديالى وصلاح الدين ونينوى والتاميم ( كركوك ) وبابل ( الحلة ) حيث تنشط خلايا ( المسلّحين ) المناهضة ( لديمقراطية متعددي العمائم ) الامريكية .

***

خسائر جزيرة المراعي الخضراء حسب احصائاتها ( الموثوق بها جدا !! ) للعام الماضي كانت ( 3002 ) قتيل واكثر من ( 22) الف جريح مذ دخلوا ( بغداد ) وحوصروا في تلك الجزيرة ، لذلك بدت لعبة الارقام الكاذبة اكثر من هزيلة على واقع اكثر من ( 100 ) عملية ( ارهابية ) ضد قوات ( التحرير ) الاميركية ومعمميها ( الديمقراطيين ) من قمقوم الرأس حتى عظام العصعص ، ومقارنة الارقام هنا لتسويغ مرارة الثمن المدفوع نقدا وعلى الارض عن احتلال غير شرعي وغير اخلاقي ، لعل احدا من ( العالم الحر ) والعالم غير الحر يتقبل قوائم الحساب المزورة هذه ، ولكن هذه القوائم رفضت وباكثرية كبيرة من دافعي الضرائب الامريكان قبل قابضي الثمن من ( معممي البيتين الابيض والاسود ) في العراق .

صحيفة ( ميليتري تايمز ) الامريكية ، الخاصة بالجيش الامريكي ، وجدت في استطلاع لها بين الجنود الامريكان أن ( 42 % ) منهم لايوافقون ( عميد الاغبياء في العالم ) على سياسته الحالية في العراق قابلتهم نسبة ( 35 % ) متعصبة ( لعميدها ) ، وهذا يضع اكثر من نصف الجيش الامريكي خارج دائرة المروجين لربح الحرب متعددة الجنسيات ضد عراقية العراقيين من خارج الواقع المزور لمعمّمي ( بوش ) ومقلّدي الحاجّة ( كوندي ) الممنوعين من التنقل في اغلبية مناطق العراق .

الامم المتحدة وهي ليست ( بعثية صدامية ولا تكفيرية ) ولا ( اسلامية فاشية ) ولا ( عربية شوفينية ) ، وهي محايدة ( نص ونص ) ، على بقايا حياء دولي من شعوب الارض ، وصفت حال العراق ( اسوأ مما كان عليه في ايام صدام حسين ) فأصيبت آلة ( متعددي الجنسيات الديمقراطية ) بجنون البقر وانفلونزا الطيور في آن ، ودفع صدام حسين الثمن اخيرا عن ( جريمة ) وضع العراق الافضل اثناء حكمه بكل تاكيد ، وتحت كل القياسات ، من واقع ( ديمقراطية الفوضى الخلاقة ) التي حصدت ارواح اكثر من ( 700 ) الف عراقي ــ عدا الجرحى والمعوقين ــ في اقل من اربع سنوات ( ديمقراطيات ) سهوا عن التاريخ الانساني للديمقراطية في كل مكان .

والامم المتحدة شخصت بيت الداء في ميليشيات طائفية معلنة ، لها وزراءها واعضاء برلمانها ، في حكومة الاحتلال ( الوطنية ) من العمّة حتى الحذاء ، واوضحت علنا انها الاكثر خطرا على المواطنين الابرياء على مئات الدلائل التي انكشفت اسرارها في دهاليز الوزارات وعلى راسها وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ، ولكن تجار الحروب من متعددي الجنسيات الذين يقودون هذه الحكومة ، بتوجيهات مباشرة من السفارة الامريكية ، يتغافلون عن التعاطي ( الوطني ) مع هذه الحقيقة لأنهم بببساطة يفهمون ان الوطنية هي مزيد القتل في صفوف الابرياء لمزيد من النهب المنظم لثروات البلد لمعرفتهم بحقيقة لايتجرأون على ذكرها لأحد في انهم لابد ّ راحلين يوما عن هذا البلد الذي ليسوا هم من مواطنيه .


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــ
صدّام اكبر من رئيس شرعي بعد اعدامه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


من الثوابت الاخلاقية والاجتماعية والتاريخية في العراق ان لا الشيعة ( روافض ) ولا السنة ( نواصب ) وان احدا ً من الطرفين لايحمّل الطرف الاخر اوزار احداث حصلت قبل مئات السنين عدا من ارتبطوا بدهاليز السياسة وكثيرها اجنبي عن العراق ، واجنبي عن اخلاقيات العراقيين ، على مدى قرون ، وليس على مدى اربع سنوات فقط من عمر الاحتلال ، ولكن بدعة فرق الموت الاجنبية في هذه الايام هي التي وضعت المذهبين على مقصلة الموت لافراغ العراق من مواطنيه الاصليين ، وغالبيتهم عرب خلّص شيعة وسنة ، لتنفيذ اجندات تخدم اصحابها الغرباء عن اخلاق العراقيين وحدهم .

لابد لمن يمتلك ضميرا ً نظيفا ً وعادلا ً ان يسمي وجود متعددة الجنسيات احتلالا ً غير شرعي ، ايّا ً كانت مبرراته ، وان يعترف بحقيقتين من حقائق التاريخ هما : ان صدام حسين هو رئيس شرعي لبلدمحتل ّ ايّا ً كانت اخطاء حكمه التي يؤاخذه بها الاحتلال استعارة عن معارضيه الوطنيين الذين لم يؤازروا المحتلين الاجانب ، والثانية انه اسير حرب خاضع لكل القوانين الدولية والاخلاقية التي اخترقها ( عميد الاغبياء في العالم ) مع متعددي جنسياته الذين رافقوه في غزوته ( الربّانية ) الحمقاء التي مهدت لأكبر مجزرة بشرية في مستهل القرن الحادي والعشرين .

جاء حكم الاعدام ، المخالف لكل القوانين الدولية والاخلاقية ، على الطريقة التي نفذ بها ، ليثبت ان مسار ( الديمقراطية ) ــ التي ( بشرنا ) بها نبي اللصوص والمجرمين من متعددي الجنسيات الذين غزو ( بغداد ) ــ قد دخل مسار الّلاعودة المطلقة في الاصرار على حصاد الدم العراقي البرئ على ايادي فرق الموت الرسمية ، المرتبطة بالمحتلين علنا ً وبشكل مباشر وبغيرهم ممن يرتبطون سرا ً في دهاليز الحكومة ( الوطنية !! ) ، وهذا ما لايمكن ان نسميه وبالمطلق صراعا ً مذهبيا ً بين الشيعة والسنة كما يحلو لبعض ناقصي الوعي وروّاد الفتن تسميته .

دلالات الحكم على صدام حسين رئيسا ً شرعيا ً للعراق جاءت لتؤرخ من جديد احداثا ً وحقائق منها :

أولها : من حاول اغتيال صدام حسين اثناء الحرب مع ايران هم من اعضاء حزب الدعوة ــ وهو حزب اسسه خمسة ايرانيين وعراقيين ــ وقد اعلنت ايران عن المحاولة بعد نصف ساعة من حصولها وقبل ان يعرف قادة عراقيون بحصولها وقد اعدم على اثرها 148 من اعضاء هذا الحزب الذي استهل نشاطه ( الاسلامي !! ) قبل ذلك بتفجير جامعة المستنصرية قبل الحرب فقتل طلابا ًابرياء وجرح آخرين في حينها ، وحالة الاعدام كان سيتخذها اي رئيس دولة حتى لو كان من اميركا نفسها ( راعية الديمقراطية ) في العالم المنكوب بها

ثانيها :العجوز ( رامسفيلد ) جيّر هذا التاريخ الدامي بين حزب الدعوة ( الاسلامي ) وبين صدام حسين فاستصحب قادته في غزوته لبغداد على نجومية ( ابراهيم الجعفري ) ــ الذي عاد مفلسا ً ليحضر مولد ( الديمقراطية ) ثم خرج مليونيرا من بركات المراعي الخضراء ــ ثم تولى رئاسة الوزراء بعده ( جورج أو جواد او نوري المالكي ) وهو من نفس المصدر ( الاسلامي ) المتواطئ مع الاحتلال ، وقد استقتل حزب الدعوة بحقده الثأري لنزع صفة ( اسير حرب ) عن صدام حسين كان ( رامسفيلد ) نفسه قد اقر بها ثم لحستها الادارة الامريكية تماشيا ً مع اخلاقياتها واخلاقيات من ساندوها من متعددي الجنسيات ضد كل القوانين الدولية والمحلية .

ثالثها : موافقة ( بوش ) على تسليم صدام حسين لاعدائه من المتعاونين مع الاحتلال كانت ومازالت الحالة التي كشفت الغطاء عن احقاد شخصية وعنصرية متعددة الجنسيات ضد صدام حسين وكل العراقيين الوطنيين، وهي احقاد وعنصرية لاعلاقة لها باي منطق قانوني ولا باية قاعدة اخلاقية ، رغم مسرحية الحكم ( العادل ) الذي اتخذه القضاء متعدد الجنسيات ومنها العراقية ضد رئيس دولة شرعي واسير حرب .

رابعها : اعلن ( جورج المالكي ) انه راجع المرجعيات ( الشيعية ) ــ ويعني الايرانية بكل صراحة ووضوح ــ فاذنت له بتنفيذ حكم الاعدام ليضفي وعن خباثة مؤكدة ان ( الشيعة ) في العراق يؤيدون الاحتلال واجرائاته ( الديمقراطية ) من خلال اعدام صدام حسين تمهيدا لاشعال حرب ( مذهبية ) الوجه والطابع ولكنها حرب فرق موت متعددة الجنسيات مرتبطة بالاحتلال واجنداته التي اعلنت الكثير من الجهات المرجعية الوطنية للشيعة العرب العراقيين انها مرفوضة جملة وتفصيلا ًمن لحظة الاستعانة باجنبي لاحتلال البلد وحتى لحظات تنفيذ الحكم بصدام حسين، ولكن الموقف الشيعي العربي الوطني لم يحظ بالاعلام الكافي ــ كما حظيت دعوات ملالي الاحتلال ــ ومنها اعلام فرق الموت في حزبي الدعوة وحزب (الحكيم ) .

خامسها : الطائفية السياسية التي انتهكت كل حدود الاخلاق في لحظات اعدام حسين صدام على هتافات تمجد ( مقتدى ) دليل على صراع ولاءات شخصية قاصرة الوعي وليس على صراع بين ( روافض ) و ( نواصب ) كما يصور البعض من مروجي الافكار الدموية داخل وخارج العراق قابلها صدام حسين نفسه وبكل رجولة بهتاف يمجد الامة العربية ووحدة العراق بمن فيه من سنة وشيعة وقوميات اخرى .

سادسها : والاكثر اثارة للسخرية في ما حصل هو مصادفة ساعة الاعدام ، الثالثة فجرا ًيوم السبت في العراق ، للساعة السادسة او السابعة مساء يوم الجمعة في اميركا ، وقد ادّعت ادارة ( عميد الاغبياء في العالم ) انه ( نائم ) ساعة تنفيذ الحكم برئيس دولة شرعي واسير حرب ، ومن المعروف في اميركا نفسها انه لاينام في هذه الساعة غير الاطفال والمجانين والمرضى .

ما جرى ليس افرازا ً لحرب مذهبية في العراق ، اذ لاعداء بين الوطنيين العرب من الشيعة والسنة منذ قرون اثبتوا خلالها وعيا ً متقدما ً للتسامح والتوحيد الذي جاء به الاسلام نفسه، ووعيا ً متقدما ً لمفهوم المواطنة الصحيحة في بلد متعدد المذاهب والاديان، بل هي حرب فرق موت واحزاب كثيرها اقتبع عمّة الاسلام وارتدى جبّته زورا ً من ( نجوم الخيانة الوطنية ) من( آل البيت الأبيض ) الذين صارت مرجعيتهم الدينية الحاجّة ( كوندي ) ونبيهّم ( عميد الاغبياء ) في الاقل على دلالة تسرب صور صدام حسين وهو يقف بكل هذه الرجولة مواجها لحظات عمره الاخيرة وعلى رهان تاريخي كبير : ان من اعدموه ليسوا بافضل منه على الاطلاق .


جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــ
طريف الدول في فقه الديمقراطية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وجدت نفسي مرغما ً على كتابة ( عرض الحال ) العلني هذا بعد أن تراكمت على روحي أثقال الطرائف ( الدولية ) التي تؤسّس لنمط فريد من الديمقراطية الاممية ، سبقني كثيرون في توصيفه مقرفا ً ومستهجنا ً فلم أدل بدلوي الضعيف حتى وجدتني اختنق بدخان هذه ( الديمقراطية ) السامّة ولا مفك ّ لي غير الهروب نحو نافذة الهواء الطلق عبر هذه الكلمات القليلة .

***

وردتني رسالة من ( كارين . كي . هيب ) المساعدة الخاصة للرئيس ( بوش ) مديرة المراسلات الرئاسية في البيت الابيض ( تشكرني !! ) فيها عن ( رؤاي ) في الوضع ( الديمقراطي ) العراقي ــ التي يبدو أن بعض متعدّدي الجنسيات قد تطوع ( لوجه الله ) في نقلها عن جريدة ( اخبار الخليج ) بوصفها الجريدة الوحيدة التي اكتب لها منذ اشهر ــ ودعتني السيدة ( كارين ) لقراءة موقع أضاليل ( ديمقراطية ) رسميا ً تابعا ً للسيد( عميد الاغبياء في العالم ) ورابطة حرامية ( بغداد ) المتآلفة المتفقة المتحدة مع تجار الحروب من متعددي الجنسيات العراقية العاملين على تقديم كل ( الانجازات الديمقراطية ) التي تروّج لدمويتها مستعمرات ( الحكيم ) و( الطالباني ) بالتناغم مع هذا الموقع وغيره من مواقع الفواجع العراقية .

ويبدو انها طريقة مهذبة للتعبير عن استفزاز متبادل بين رؤاي ورؤى المحاصرين في معسكر المراعي الخضراء وصلتني هذه المرّة من مصدر رسمي ، بعد سيل لم يتوقف من رسائل الشتائم و( الفيروسات ) الوطنية (!؟ ) ، التي ( لم تسمع ولم تر ولم تتكلم !! ) عن مقتل اكثر من 700 الف عراقي برئ ، قبل أن تكمل ( ديمقراطية الفوضى الخلاقة ) السنة الرابعة من عمرها المصاب ( بأيدز ) الاكاذيب والنهب والقتل المنظم ، وهو ما عجزت عن تحقيقه أعتى الدكتاتوريات المعاصرة خلال قرنين تحت يافطة ( ديمقراطية ) باتت اكثر من مقرفة واعمق من شتيمة بذيئة . ولم أجد في نفسي غير القول :
تعسا للكذابين !!.
تعسا لقتلة الابرياء !! .
واهملت الرسالة بطبيعة كل الأحوال .

***

مجلس ( الامن ) الدولي لصاحبته الحاجّة المعلّمة ( كوندي ) ــ أول وزيرة خارجية في التأريخ تقتبع خوذة وترتدي درعا ً واقيا ً من ( الحسد ) العراقي كلما زارت محمية المراعي الخضراء في ( بغداد ) ــ مجلس ( الامن ) هذا ( ديمقراطي ) هو الآخر من شعيرات ( أمينه ) القديم حتى شعيرات ( أمينه ) الكوري الجديد وعصاعص أعضائه الدائميين ( بقوتهم !! ) التي سوّغت لهم إستعباد دول العالم الأقل قوة ، وبدلالات ملكية كثيرة تملأ مجلدات وزنها أثقل بكثير من أوزان ممثلي هذه الدول ، وبما لاتتحمله كل موازينهم السرية والعلنية الحاملة لبيضات رؤساء النفاق الدولي بدائل عن بيضات القبابين في الموازين المعروفة لعامة الناس .

( ديمقراطية ) مجلس الامن الدولي هذا ما زالت تقرفنا ، وتقمعنا يوميا ً، ومنذ عقود بكل ما هو خارج عن قياسات الانسانية الصحيحة ، من إحتلال فلسطين ، الى احتلال العراق ، الى حروب الشرق الاوسط الأخرى، وحتى حرب الوسط والقرن الافريقي ــ عقبال حرب الذيل الاسمر القادمة !! ــ وكلّ هذه الحروب و( مآثرها ) الديمقراطية تحظى قبل أن تحصل بضوء أخضر من بيضات نجوم مجلس( ألأمن ) الدولي ، وتتراوح شدة ( ألإدانة ) وشدة التأييد بعد أن تحصل حسب قرب هذه الحروب من المناطق الحسّاسة من بيضات قبابين مجلس ( ألأمن ) الدولي ــ رغما ًعن الجميع ــ على دلالة ( حق !! ) العضو الدائم في ( الفيتو ) ديمقراطي النكهة الذي لايناظره حق إنساني ( لعضو ) غير دائمي !! وكان العضوية هنا ، في أبهة بناية الخراب الدولي في ( نيويورك ) ، حائرة بين مؤنث ومذكر تماما ً منسوخا ً لحال سكان المراعي الخضراء من تجار الحروب المحليين من متعددي الجنسيات ( العراقية ) .

***

ما يفقع المرارة ان مجلس ( الامن ) الدولي هذا عاجز عن تسمية الوقائع باسمائها الصحيحة المفهومة للبشرية ، المرغمة على ( الطاعة ) ، فهو لايطيق مثلا ً إدانة حصار شامل وجماعي للفلسطينيين عقابا ً لهم عن الديمقراطية التي مارسوها ، وهو عاجز عن إتخاذ قرار واضح بشأن عزو ( أثيوبيا ) للصومال ، كما هو عاجز ومنذ إحتلال العراق على إدانة مجازر بشرية ( ديمقراطية ) ترتكبها فرق الموت متعددة الجنسيات في المدن العراقية ، لابل يتعامل مجلس ( ألأمن ) الدولي مع حكومة ( إحتلال ) رسمي ــ عراقية بالإسم فقط ــ على انها حكومة ( ديمقراطية !! ) ، ولايغسل اعضاء هذا المجلس( الموقر ) اياديهم بعد مصافحة أيادي أعضائها الملطخة بدماء 3 % من العراقيين الابرياء خلال فترة قياسية من اعمار الديمقراطيات ، لأن تجار الحرب ( العراقيين ) نالوا بركات الحاجّة المعلّمة ( كوندي ) مرجعية ( آل البيت الأبيض ) من رابطة حرامية ( بغداد ) .

وما يفقع المرارة في هذا المجلس أنه يقيم الدنيا ، ولا يقعدها إذا ما نفق أحد المحسوبين على نسيج بيضات قبابينه ( الديمقراطية ) ، ولكنه لايبالي كثيرا ً اذا ما قتلت مئات النفوس البريئة من البشر الذين لايحملون ذات ال ( دي إن أي ) لأعضائه الدائميين وعلى عشرات الادلة التي يعانيها العالم العربي بشكل خاص من جريمة حقن الاطفال الليبيين بمرض ( الأيدز ) الى الشهداء العرب الابرياء في فلسطين ولبنان والعراق، وكأن هذا المجلس ــ بأعضائه الدائميين ــ معني باشعال الحروب في عالمنا وليس معنيا ً بإطفائها إلا ّ حسب قربها أو بعدها من بيضاته ( الديمقراطية ) وجنسياته التي إختارها ( الرب ّ ) اولياء لأمر العالم دون منازع !! .

يبدأ الخراب في الاسماك من رؤوسها ، حقيقة تعرفها البشرية كلّها ، وواضح وفق اللّون والطعم والرائحة أن مجلس ( ألأمن ) قد اصابة الخراب بدئا ً من رأسه على دلالة واحدة فقط لاغير :
تبعيته الخدميّة المطلقة ( لعميد الاغبياء في العالم ) واصدقائه من تجّار الحروب الدوليين والمحلييّن .


2006-12-15

القسم التاسع - أبتر واعمى ومصدّي

جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
أبتر وأعمى ومصدّي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إستقوت إمرأة سفيهة بعديد وعدّة رجالها على إمرأة تظاهرها قلّة من الرجال بلا عدّة غير ألإرادة والشرف نجحت في تلقين المعتدين درسا ًلم يبق منهم غير قلة مصابة بعاهات دائمية ، ولكن المرأة السفيهة ظلت تهدد بمن تبقى لديها من معاقين فسخرت منها المرأة ألأخرى قائلة : ( عدّي رجالك عدّي .. أبتر وأعمى ومصدّي !! ) ، و( ألأبتر ) في اللهجة العراقية تصف الكلب مصلوم الذيل و ( المصدّي ) هو من أصابه الصدأ ويقصد به من أصيب بمرض جلدي لا شفاء منه أعاقه عن كل فعل .

***

( الفنتازيا ) وعالم ما وراء الخيال وهلوسات مدمني مخدرات ( الميث ) ألأمريكية الجديدة ، كلها مجتمعة دخلت عالم السياسة ــ لأول مرة في التأريخ ــ على أيادي نجوم رابطة حرامية ( بغداد ) متعددة الجنسيات التي صارالشعب العراقي المظلوم بعراقيته ( يكرّمها ) كلما رآها عن قرب بكلّ انواع القذائف والمقذوفات من فوهات ال ( آر بي جي ) إلى ألأحذية والطماطة والبيض الفائض عن الحاجة ، فضلا ً عن حرمانها من زيارة أكثر من ثلث مناطق العراق الذي يصنف ( ساخناً ) في كل ( الفصول الديمقراطية ) على فصل خامس تفرد العراق به وحده دون دول العالم كلّها بعد فلسطين ، كبلد ( محتل ) .

و( فنتازيا ) رابطة الحرامية متعددة الجنسيات جاءت هذه المرة على منضدة ( ألأمن المفقود ) ــ حسب ما تذكر ألأخبار ــ على وصفة سحرية لحل هذه المشكلة المستعصية على متعددي الجنسيات والقدرات وألأجندات والمعجزة الجديدة هي : أن يغادر الجيش ألأمريكي ( بغداد ) وتحل بدلا ًعنه قوات ( الفوضى العراقية الخلاقة ) شراكة مع ألوية من ميليشيات ( البيش مركة ) لأن هذين الجناحين ( الوطنيين ) يتمتعان بالقدرات ( الوطنية ) الكافية لفرض ألأمن على ( بغداد ) المعقل ألأخير للمحتلين ، وبذلك تكتمل حفلة ( الكوكتيل ) ــ ذيل الديك ــ بحضور كل ألأطراف المسلحة الموالية لرابطة تجار الحروب ( العراقيين ) .

ولأن ذيل الديك يضمّ ( كل ألألوان وألأطياف ) المحببّة لنجوم ( ديمقراطية كوندي ) يجد المرء في هذه الوصفة مزيجا ً من التأريخ والجغرافيا وألإقتصاد متبّلا ً ببهارات هندية نادرة السخونة تبدأ من ( البيش مركة ) المشحونة عنصريا ً ــ وهذا معروف تأريخيا ً ــ ضد العرب بشكل عام توجزها أهزوجة أو لطمية أهالي محافظة ميسان ( العمارة ) عندما كانوا يتلقون جثامين شهدائهم المغدورين في شمال العراق والتي تبدأ ب : ( طركاعة اللّفت برزان ، بيّس باهل العمارة ) وتنتهي تأريخيا ً وجغرافيا ً وإقتصاديا ًبإستقواء هذه الميليشيا بالجيش ألأمريكي لإرتكاب جرائمها الموثقة في المناطق ذات ألأكثرية العربية المحاذية لعش ( الشرق ألأوسخ الجديد ) أو ما يدعى من قبيل النكتة ( بكردستان العظمى ) .

وهذا يعني أن الشيعة العرب ( سيستمتعون ) كثيرا ً بقدوم ( البيش مركة ) إلى ( بغداد ) لتصفية حسابات قديمة ، في زمن تصفية كل الحسابات وبالجملة ، فضلا ً عن ( إستمتاع ) المقاومة العراقية التي أعلنت مرارا ً وبمنتهى الصراحة أنها تتعامل مع ( البيش مركة ) معاملة جنود ألإحتلال بوصفهم متعاقدين رسميين مع العجوز المهزوم ( رامسفيلد ) وبوصفهم جناحا فاعلا ً من أجنحة ( الديمقراطية الخلاقة ) التي فرضتها قاذفات ( بي 52 ) طيبة الذكر التي ألقت حمولاتها ( الرباّنية ) على من رفضوا ألإحتلال من العراقيين .

***

أليست ( فانتازيا ) حشاشين أن يغادر الجيش ألأمريكي وهو أقوى جيش في العالم يعلن عجزه عن فرض ألأمن في مدينة ويترك مصير أمنها لجيش تقوده فرق الموت وميليشيا عنصرية ؟

حكومتنا الديمقراطية من شعيرات ألأنف حتى فقرات العصعص مصابة بذات الداء الذي أصاب مخترعها ( عميد ألأغبياء في العالم ) على هذه الدلالة التي ذكرناها وعلى دلالة أن السيد ( الرئيس ) ( البيش مركة المتقاعد جلال الطالباني ) صحا ــ متأخرا جدا ً !! ــ في نادي ( خليلزاد )على تقرير ( بيكر ــ هاملتون ) وإكتشف أن العراق ( مستعمرة أمريكية ) يرسم لها ألأمريكان مصيرا ً كما يحبون ويشتهون وليس كما يحب ويشتهي عملائهم المحليين من تجار الحروب متعددي الجنسيات العراقية ، و( إستنكر ) السيد ( الرئيس ) هذه النكتة الثقيلة التي عدّها بعض منظريه في ( قلاجولان ) نكتة تشبه إتفاقية الجزائر بين ( صدام حسين ) و( الشاه ألأيراني ) الذي تخلّى عن تجار الحرب ألأكراد ( العراقيين ) في لحظات من أجل مصلحة بلاده .

وعلى الجانب ألأمريكي من هذه ( الفنتازيا ) تبدو فكرة وضع مفاتيح ( ألأمن ) في ( بغداد ) جذابة ولا تكلف الجيش ألأمريكي مزيدا ً من الخسائر المباشرة لأن خسائر بعض الريش المحلي ( لكوكتيل الديمقراطية ) في الجيش ( الوطني ) و(البيش مركة ) مدفوعة الثمن مسبقا ً لتجار الحرب المحليينمن موظفي ( خليلزاد ) ، خاصة وان ( العم سام ) يجهز نفسه لرحيل أكيد ، عاجل أو آجل ، على أكذوبة جديدة تفيد : أن هذه القوات ( العراقية ) قادرة على أن تكون بديلا ً لأقوى جيش في العالم !! .

وفي الوقت الذي تطلق فيه حكومتنا ( الديمقراطية ) التهديدات بالويل والثبور وعظائم ألأمور من نوافذ المراعي الخضراء المحصنة من عيون ( الحسد ) ضد المقاومة العراقية ، تساندها منابر ( بيت الديمقراطية الحرام ) ألأبيض من بعيد ، تستجدي أطراف ألإحتلال ، فاعلة ومفعول بها ، صلحا ً مع ( المسلحين ) أو ( ألإرهابيين ) دون أن تتجرأ على لفظ مفردة باتت أكثر من ثقيلة وسامّة على لساناتهم الطويلة وهي : المقاومة العراقية التي ألجأت كل هؤلاء على تعاطي كل انواع الفنتازيات ألأمنية والدفاعية والهجومية دون جدوى حتى وصل المحتلون ( الديمقراطيون ) إلى حدود البحث عن ( مخرج ) ، حتى لو كان مخرج قط ّ، من هذه الورطة .

***

وكأني بإمراة عراقية تشير نحو حكومتنا الجديدة قائلة ( لكوندي ) مبشّرة ( الفوضى الخلاقة في الشرق ألأوسخ الجديد ) :
عدّي رجالك عدّي ، أبتر وأعمى ومصدّي .

arraseef@yahoo.com


جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــــــ
طريقان لاثالث لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا طريق ثالثا ً للمرء في فهم المواطنة في أي بلد محتل ّ ، فإما الطريق الوحيد نحو القِمّة في بلد حر ّ ، أو الطريق الوحيد نحو الهاوية في بلد محتل ّ يخضع في كل أموره أفقيا ً وعموديا ً لمن صار ( مالكه الجديد ) ، وبالمقابل تسعى أية قوة إحتلال لواحد من هذين الطريقين اللذين خلقا بلا ثالث ، أيا كانت تسمياته ، لتحقيق ألأجندات التي سوغت لها فكرة ألإحتلال ، وعلى هذا يجري الصراع ألآن في العراق .

و طريق الهاوية ينحدر نحو ألأسفل ، وألأسفل فقط ، وتلك حقيقة فاتت كما يبدو، عن غباء أو تغاب ، على ( نوري دبل يو بوش ) و (جورج ، أو جواد ، المالكي ) ، وفيلقيهما من ( العباقرة !! ) ، مذ غزو العراق بلا غطاء دولي شرعي وبلا غطاء أخلاقي بطبيعة الحال على رزمة من ألأكاذيب بنيت عليها نظرية ( الفوضى الخلاقة ) لخلق ( شرق أوسخ جديد ) في المنطقة تضاءلت أوصافه بقوة المقاومة العراقية الوطنية من كبير إلى جديد إلى لاشئ في مطبخ ( كوندي ) والحارس ألأحمق ( رامسفيلد ) .

ألإعترافات ، وآخرها تقرير ( بيكر – هاملتون ) ومن ( كيسنجر ) ، بأن ( أخطاء ) و ( خطايا ) قد أرتكبت من قبل منظري الشرق ألأوسط الكبيرعلى ( ديمقراطية ) تفرض بقوة القاذفات ( بي 52 ) وثقافة المارينز ومتعددي الجنسيات العراقية ممن وظفوا أنفسهم جسورا ً ( محلية ) نحو ثروات البلد ، هي أبلغ المؤشرات على أن متعددة الجنسيات قد بدأت رحلتها نحو الهاوية التي كابرت أكثر من ثلاث سنوات على عدم ألإعتراف بالفشل ، ثم إضطر طرف من أهلها أن يعترف أن الفشل حاصل وأنه سقط في توصيف ( خطير ومتهور ) في خندق المحاربين من دعاة ( الفوضى الخلاقة ) أمريكان ومتعددي جنسيات عراقية .

ولطريق السقوط نحو الهاوية العراقية مثابات كان أولها حل ّ الجيش الوطني الحقيقي للعراق وإعلان معاداته ، وشطب أكثر من مليون ( بعثي ) من قائمة المواطنة العراقية بمجرد جرّة قلم من نبي اللصوص ( بريمر ) الذي ( كسب ) عداء ما لايقل عن نصف العراقيين ( ديمقراطيا ً !! ) بملئ إرادته وبإتفاق مسبق موثق مع رابطة حرامية بغداد من متعددي الجنسيات العراقية الذين رافقوا قوات ألإحتلال حاملين أسلحته ضد مواطنيهم وأبناء بلدهم في سابقة لن تنساها ذاكرات كل شعوب العالم وأوّلها ذاكرة الشعب العراقي .

وكانت تلك هي المثابة ألأكبر وألأخطر التي دفعت بقوة ألإحتلال ومؤازريها ( المحليين )ــ الذين تدربوا في دهاليز المخابرات ألأجنبية على تدمير بلدهم ــ نحو حافة الهاوية القاتلة التي يقاتلون عندها لعلهم لايسقطون سقوطا دوليا ً مدويا ًومثيرا ً للشماتة والسخرية على مفردة ( نجاح ) في ألإنسحاب ــ الكلمة المهذبة لوصف هروب ــ وحقيقة يعرفها كل عسكري في كل جيوش العالم تقول أن :
ألإنسحاب أخطر من الهجوم .

وقد بات ألإنسحاب حتميا ً ، كليّا ً جاء أم جزئيا ً ، وباتت ( المهمة الربّانية الغامضة ) التي يتحدث عنها ( عميد ألأغبياء في العالم ) واضحة على مفردة ( نجاح ) في الهروب بما تبقى من قواته التي زجّها على أمل ( ورود ألإستقبال ) التي وعد بها ( الطالباني ) و( الجلبي ) وغيرهما ممّن خدعوا ( بوش ) ومحاربيه والشعب ألأمريكي بأكذوبة أن العراقيين فقدوا بوصلة مواطنتهم بعد أكثر من ( 13 ) عاما ً من حصار دولي جائر .

وسرعان ما تبين أن ( الورود ) الموعودة من نوع لم يلهم ( الرب ّ ) ( عميد ألأغبياء ) بمعناها الوطني حتى وصل به الحال أن يقف على حافة الهاوية ( الخطيرة والمتدهورة ) التي وصفها عشرة من أعضاء الكونغرس ، تهمّهم مصالح بلدهم أكثر مما تهمّهم أحلام ( البيش مركة المتقاعد الطالباني ) ( بكردستان العظمى ) وأحلام رابطة حرامية ( بغداد ) ، التي وأدها ( بيكر ) وثنّى على وأدها ( هاملتون ) مع فرق الموت الملحقة بحكومة ( المالكي ) الحالم هو ألأخر بإستبقاء القوات ألأمريكية لتحميه ممن يفترض أي مواطن أمريكي أنهم مواطني ( المالكي ) وليسوا دافعي ضرائب حرب أمريكان .

المقاومة العراقية أخذت الطريق نحو القمة ومسحت كل ّ خرائط الغنائم عن منضدة حسابات المحتلين وعملائهم المحليين من تجار الحروب ، وغيّرت إتجاه الرياح نحو ( نجاح ) لجيش ألإحتلال في ألإنسحاب ، مع ما تبقى من كبرياء أقوى جيش في العالم ، وتلك حقيقة أقرت ضمنا ً في تقرير ( بيكر ـ هاملتون ) على وصف الوضع هناك بأنه ( خطير ومتدهور ) ، رضي ( عميد ألأغبياء ) وتابعيه من تجار الحروب المحليين أم ضربوا رؤوسهم بأقرب الحيطان ، كما غيّرت المقاومة العراقية إتجاهات الرياح في الشرق ألأوسط كله وعلى أكثر من جناح .

وما سرّ الرغبة المشتركة بين ( بوش ) وأعوانه من تجار الدم العراقي المحليين في عقد لقاءات عاجلة بخاف على أحد ، إذ يسعى الطرفان ألآن ــ وطريفهما أن كل ّ واحد يخدع ألآخر ــ للملمة ما غنموا والتخطيط لآخر ما يمكن أن ي